تحدي القمع المدافعون عن حقوق الانسان في الشرق الاوسط وشمال افريقيا
في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا غالباً ما يتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان – وهم الأشخاص الذين يعملون من أجل تعزيز حقوق الإنسان العالمية وحمايتها- لتشويه السمعة والاضطهاد وحتى التجريم بسبب أنشطتهم السلمية. كما أن دعاة الإصلاح وغيرهم من النشطاء والصحفيين الذين يفضحون انتهاكات حقوق الإنسان أو ينشرونها على الملأ يواجهون فرض الغرامة والحبس والاعتداء. وفي بعض الأحيان يصبح المحامون الذين يحاولون حماية موكليهم من الاعتقال التعسفي والتعذيب والمحاكمات الجائرة عرضة للانتهاكات نفسها. كما أن الأشخاص الذين يجهرون بالمطالبة بحقوق النساء والعمال والأقليات أو يتظاهرون من أجلها يتعرضون للاعتداءات الجسدية والسجن وحتى القتل. وعلى الرغم من هذه المخاطر وفي مواجهة القمع فإن المدافعين عن حقوق الإنسان في شتى أنحاء المنطقة يواصلون المطالبة بالحرية والعدالة ووضع حد للانتهاكات والعمل من اجل إحقاق الحقوق، التي التزمت بها الدول بموجب القانون الدولي، في الممارسة العملية. ويصف هذا التقرير العديد من التجارب الفردية لهؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان بانتصاراتهم وانتكاساتهم على حد سواء. ويظهر أن الجهود التي يبذلونها تساعد على إحداث الكثير من التغيير الذي يحتاجه العالم بإلحاح، ولكن نضالهم من أجل الحقوق لا يزال بعيداً عن إحراز النصر. بيد أن التزامهم الثابت بحقوق الإنسان العالمية يعتبر مصدر إلهام ويظهر بوضوح الحاجة الى التحرك العاجل من أجل احترام حقوقهم ودعم جهودهم.


تحميل