~/Images/Resources/default_ar.jpg
مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: معايير النتيجة الناجحة لمراجعة الإجراءات الخاصة
"يشدد المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان على أهمية الحفاظ على نظام الإجراءات الخاصة والمقررين والممثلين الخاصين والخبراء ومجموعات العمل وتعزيزه ... لتمكينهم من ممارسة صلاحياتهم في جميع دول العالم وتزويدهم بالموارد البشرية والمالية الضرورية... ويُطلب من جميع الدول التعاون بشكل كامل مع هذه الإجراءات والآليات". إعلان وبرنامج فيينا للعمل، يونيو/حزيران 1993. قررت الدول الأعضاء بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 60/251 (GA Res. 60/251) الذي تأسس بموجبه مجلس حقوق الإنسان، أن (الفقرة النافذة 6) " يمارس المجلس كافة صلاحيات لجنة حقوق الإنسان وآلياتها ووظائفها ومسؤولياتها ويراجعها، وحيث يلزم يُحسِّنها ويُرشِّدها من أجل الحفاظ على نظام للإجراءات الخاصة والمشورة التخصصية وإجراء لتقديم الشكاوى؛ وسينجز المجلس هذه المراجعة خلال سنة واحدة من انعقاد دورته الأولى". ويجب أن تستتبع عملية المراجعة دراسة النظام الحالي ("جميع الصلاحيات، الآليات".) من أجل إجراء تغييرات فيه من خلال تعزيزه ("تحسينه") أو جعله أكثر فعالية ("ترشيده")، بما في ذلك من خلال إضافة صلاحيات/أنشطة معينة أو الجمع بينها أو إلغائها. وتوجز هذه الوثيقة معايير النتيجة الناجحة لمراجعة الإجراءات الخاصة ؛ الإجراءات الخاصة هي في صلب جهاز حقوق الإنسان في الأمم المتحدة. وهي من ضمن الأدوات الأكثر إبداعاً واستجابة ومرونة في جهاز حقوق الإنسان، وتؤدي دوراً حاسماً وغالباً فريداً في حماية حقوق الإنسان وتعزيزها. وبدون وجود خبراء مستقلين وموضوعيين قادرين على مراقبة مزاعم الانتهاكات التي تحدث في أي مكان من العالم ومواجهتها على وجه السرعة، فإن قدرة الأمم المتحدة- لاسيما مجلس حقوق الإنسان – على مواجهة الانتهاكات ستتعرض للخطر الشديد؛ أُنشئت الإجراءات الخاصة لتقديم مشورة مستقلة وموضوعية وتخصصية. وأي تقصير في الحفاظ على الاستقلالية أو الموضوعية أو الخبرة التي تتمتع بها الإجراءات الخاصة سيجعل المراجعة والمجلس والأمم المتحدة ككل موضع تشكيك. لا يكفي مجرد الحفاظ على النظام الحالي للإجراءات الخاصة، بل يجب تعزيز النظام وتحسينه؛يجب أن تؤدي المراجعة إلى إقامة نظام شامل ومتماسك للإجراءات الخاصة؛ لقد تطورت الإجراءات الخاصة بمرور الوقت وبدون أي إطار مؤسسي عام. وبما أنه لم يُنظر قط إلى الإجراءات الخاصة على أنها "نظام"، فهناك صعوبات متكررة مرتبطة بالتنسيق والاتساق والتداخل. ويفوض قرار الجمعية العامة 60/251، في الفقرة النافذة 6 مجلس حقوق الإنسان بإجراء مراجعة من أجل "الحفاظ على نظام للإجراءات الخاصة". و"النظام" هو أكثر من مجرد تراكم لإجراءات فردية. فهو كل موحد يعمل بصورة متماسكة ومنسجمة وفعالة. وكنظام أكثر قوة وشمولية وتماسكاً، ستكون الإجراءات الخاصة أكثر قدرة على مساعدة المجلس في أداء مسؤوليته في تعزيز الاحترام العالمي لحماية جميع حقوق الإنسان للجميع، بما في ذلك من خلال إسهام أكثر فعالية في المراجعة الدورية العالمية.


تحميل