~/Images/Resources/default_ar.jpg
المحكمة الجنائية الدولية: مساعي الولايات المتحدة لإحراز الإفلات من العقاب عن الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرئم الحرب
تشعر منظمة العفو الدولية ببواعث قلق شديد جراء الحملة التي يشنها على نطاق العالم بأسره بلد واحد، هو الولايات المتحدة الأمريكية، لإقناع دول بالدخول في اتفاقيات للإفلات من العقاب هدفها منع تسليم رعايا الولايات المتحدة المتهمين بالإبادة الجماعية، أو بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب، إلى المحكمة الجنائية الدولية. ولا تتطلب اتفاقيات الإفلات من العقاب هذه من الولايات المتحدة الأمريكية أو الدولة الأخرى المعنية التحقيق مع مواطن الولايات المتحدة المتهم من جانب المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب هذه الجرائم المريعة، وتقديمه إلى المحاكمة، إذا ما توافرت أدلة كافية مقبولة لذلك. وتشعر المنظمة بالفزع حيال توقيع دولتين اثنتين طرفين، هما رومانيا وطاجيكستان، مثل هذه الاتفاقية مع الولايات المتحدة الأمريكية. وتكون الدولتان، كلاهما، إذا ما صادق برلمانا البلدين على الاتفاقيتين، قد خرقتا بذلك التزاماتهما بموجب المادة 86 من قانون روما الأساسي، التي تقضي بالقبض على الأشخاص المتهمين بارتكاب مثل هذه الجرائم وتسليمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية. وتشعر منظمة العفو الدولية ببواعث قلق أيضاً حيال توقيع دولتين من الدول الموقعة على قانون روما الأساسي، هما تيمور الشرقية وإسرائيل، اتفاقيتي إفلات من العقاب- حيث تمنع الاتفاقية أيضاً في حالة إسرائيل القبض على مواطنين إسرائيليين وتسليمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية. وتكون الدولتان، كلاهما، قد خرقتا التزاماتهما بموجب القانون الدولي بعدم إحباط هدف قانون روما الأساسي وغرضه، إذا ما صادق برلمانهما على اتفاقيتي الإفلات من العقاب هاتين. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الدول لن تتخلى فحسب عن حقها السيادي في تحديد أي المحاكم ينبغي لها أن تمارس ولايتها القضائية على الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم فوق أراضيها، أو يتواجدون فوقها، وإنما ينبغي عليها أيضاً أن تتفاوض من جديد بشأن جميع اتفاقياتها القائمة لتسليم المطلوبين. إن منظمة العفو الدولية، ستسعى، يدا بيد مع الأعضاء الآخرين في "الائتلاف من أجل المحكمة الجنائية الدولية"، الذين يربو عددهم على 1000 عضو، إلى الحيلولة دون دخول الدول في مثل اتفاقيات الإفلات من العقاب هذه، وإلى إبطال أي اتفاقية قائمة من هذا القبيل، وحث المحكمة على عدم إعطائها أي مفعول قانوني.


تحميل