فهم العمل الشرطي: دليل لنشطاء حقوق الإنسان

أنيكي أوسي، الفرع الهولندي لمنظمة العفو الدولية، هولندا، 2007

 

يهدف دليل فهم العمل الشرطي إلى إيضاح المفاهيم العملية والمواثيق الدولية وغيرها من المواثيق التي تتعلق بالعمل الشرطي، ويسعى من ثم إلى تسهيل تقييم أجهزة الشرطة في بلدان معينة. ويقوم مثل هذا التقييم بدور أساسي في إعداد البحوث الفعالة وإستراتيجيات الحملات التي تسعى إلى التأثير في العمل الشرطي باعتباره وسيلة لرفع مستوى احترام حقوق الإنسان وجعل العمل الشرطي متماشياً مع معايير حقوق الإنسان المعترف بها عالمياً. كما أن لهذا التقييم دوراً أساسياً في البت فيما إذا كان الارتباط بالشرطة لتحقيق هذه الأهداف مناسباً. وهذا الكتاب موجَه إلى العاملين في إطار منظمة العفو الدولية، ولكنه موجَه أيضاً إلى القاعدة العريضة من دعاة حقوق الإنسان جميعاً.

 

ويسعى كتاب فهم العمل الشرطي إلى الجمع ما بين المفاهيم الخاصة بمهنة الشرطة ومفاهيم حقوق الإنسان وإلى تمهيد الطريق إلى قراءة الدراسات التي أُجريت في هذين المجالين. ويسعى الكتاب إلى تحديد لغة مشتركة ووضع المعايير اللازمة لإجراء تقييم لأجهزة الشرطة يقوم على حقوق الإنسان، استناداً إلى هذه المصادر المنوعة.

 

وينقسم الدليل إلى أربعة أبواب، فالباب الأول يقدم القضايا ويستكشف العلاقة بين العمل الشرطي وحقوق الإنسان. ويعرض الفصل الأول منه نظرة شاملة على »الشرطة وحقوق الإنسان«. ونبدأ فيه بتعريف »الشرطة« ونناقش الصلة بين الشرطة وحقوق الإنسان وكيف يميل دعاة حقوق الإنسان إلى رؤية العمل الشرطي وكيف كان من  آثار هذا استهداف دعاة حقوق الإنسان للشرطة.

ويهدف الباب الثاني إلى وصف السياق الذي تعمل الشرطة فيه، إذ إن إحدى الوظائف الأساسية، إن لم تكن الوظيفة الأساسية للدولة، هي الحفاظ على النظام العام.

ومن ثم نبدأ باستكشاف مفهومي »النظام« و »اختلا النظام« في الفصل الثاني، ونقول تحديداً إن الشرطة مجرد جهاز واحد من بين عدد من أجهزة الدولة المسؤولة عن الحفاظ على النظام في إطار جهاز أمني أكبر تعتمد فعاليته على التعاون مع المجتمع المدني وقبول المجتمع المدني له.

وسوف نلقى في الفصل الثالث نظرة أدق على الأهداف التي حُددت للشرطة وإلى الموارد (الأفراد والأموال) والفلسفات المُطبقة لتحقيقها.

وسوف ننظر في الفصل الرابع إلى علاقة الشرطة بمناخها السياسي. فمن العناصر الحاسمة التي كثيراً ما تحدد طبيعة العمل الشرطي استقلال الشرطة النسبي في اتخاذ القرارات العملية.

وبعد استكشاف الأهداف الرئيسية للعمل الشُرطي، يركز الباب الثالث على السلطة المخولة للشرطة لتنفيذ أهدافها. ويتناول الفصل الخامس سلطة استخدام القوة؛ ويناقش الفصل السادس سلطة القبض على الأشخاص واحتجازهم؛ ويتناول الفصل السابع مهمة التحقيق الجنائي)مع التركيز بصفة خاصة على المقابلة الشخصية مع المشتبه فيهم( فهذه هي المجالات التي تُنتهك فيها حقوق الإنسان أكثر من غيرها.

وأخيراً، يتناول الباب الرابع طرائق مساندة الشرطة في الحفاظ على مبادئ حقوق الإنسان. فلما كانت الشرطة قد مُنحت سلطات خاصة يمكن أن يكون لها تأثيرا خطيرا على تمتع الأفراد بحقوقهم تمتعاً كاملاً، فإنه من بالغ الأهمية أن تُحاسب الشرطة على استعمالها لهذه السلطات. ويصف الفصل الثامن آليات المساءلة الداخلية والخارجية، ويقدم جدولاً يمكن استخدامه في تقييم مساءلة الشرطة في بلد من البلدان.

ولما كان يُنظر إلى تعزيز سياسات التدريب والتوظيف باعتبارها من وسائل تحسين الممارسات الشُرطية، فقد ألقينا في الفصل التاسع نظرةً أدق على هذه الوسائل التي تتمثل في الموارد البشرية وكيف يمكنها أن تساهم في التوعية بحقوق الإنسان، ولكن الفصل يحذر أيضاً من زيادة الاعتماد عليها.

وأخيراً، ينظر الفصل العاشر في أساليب تأثير منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية في عمل الشرطة وكيف تزيد من الالتزام بمواثيق حقوق الإنسان. وسوف نولي اهتماماً خاصاً لقضية الارتباط، وكيف يرتبط دعاة حقوق الإنسان بالشرطة، وأية مشكلات يمكن أن تنشأ وكيف يمكن حل هذه المشكلات؟

يمكنكم تصفح الدليل او تنزيله على الوصلة أدناه:

http://www.amnesty.nl/sites/default/files/public/policing_ar_w.pdf

 




شارك هذه الصفحة: