اللجوء والنزوح الفلسطيني وإطار العدالة الانتقالية

منير زكي نسيبة*

مقدمة

منذ البدايات الأولى لإقامة دولة إسرائيل بوصفها وطناً قومياً لليهود على أرضٍ كان اليهود فيها أقلية، دأبت مؤسسات الدولة المختلفة على تهجير أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين عبر سلسلة من السياسات المترجمة إلى قوانين وإجراءات تقيد حق غير اليهود في السكن في مناطق مختلفة منها بينما تشجع اليهود على الاستيطان.

لا شك أن التهجير القسري سواء كان في أرض محتلة أو غير محتلة لا يشكل انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني فحسب، بل  يصل في بعض الحالات في جزالته إلى جريمة الحرب أو الجريمة ضد الإنسانية. فهو جريمة حرب إذا ارتكب في أرض محتلة أو خلال فترة نزاع مسلح؛ وهو جريمة ضد الإنسانية أينما ارتكب إن جاء منهجيا أو انتشر على نطاق واسع. وعلى الرغم من أن التهجير القسري مس ما يربو عن 66% من مجمل الشعب الفلسطيني، وعلى الرغم من منهجيته التي تصل إلى تبني قوانين وسياسات إسرائيلية وتسخير موارد وأجهزة الدولة في تنفيذها، إلا أن المرء يكاد لا يجد علاجاً أو حتى مفاوضات حول التهجير القسري المستمر في إطار سلام كامب ديفد وأوسلو. فللأسف الشديد، يلاحظ أن إطار السلام الفلسطيني الإسرائيلي يركز نظرياً على التفاوض حول مسائل الوضع النهائي التي تشمل مسألة "اللاجئين" وهو مصطلح يستخدم في السياق الفلسطيني فقط لوصف فئة من هجروا قسراً عام 1948، وحيث يركز النقاش حول حق عودتهم إلى ديارهم في الأراضي التي بسطت عليها إسرائيل سيادتها في ذلك العام. كما كانت إسرائيل قد اتفقت مع كل من مصر ومنظمة التحرير الفلسطينية والأردن على تشكيل لجنة رباعية تناقش كيفية إعادة نازحي عام 1967 إلى الأرض المحتلة، ولكنها أعاقت هذه الجهود بعد بدء مرحلة الحكم الذاتي الفلسطيني وانهارت هذه المفاوضات عام 2000. كما كانت إسرائيل قد وافقت بأن تعيد إصدار تصاريح إقامة في الأرض المحتلة لحوالي ربع مليون فلسطيني كانت إسرائيل قد سحبت حقهم في الإقامة في الأرض المحتلة على مدى السنين، إلا أنها امتنعت عن ذلك تماماً. أما الأساليب الأخرى للتهجير القسري للفلسطينيين فقد غابت غياباً تاماً عن تصور الحلول، وغابت حتى عن خطابات السياسيين الفلسطينيين إلا ما ندر، وتركز الانتباه إليها في عمل مؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية على فضح هذه السياسات ومحاولة حمل إسرائيل على وقفها.

منهجية التهجير القسري الإسرائيلي

بعد أكثر من عشرين عاماً على انطلاق المسار الفلسطيني من عملية السلام الإسرائيلية العربية، وأكثر من 36 عاماً على انطلاق المسار المصري لعملية السلام في كامب ديفد، تستمر إسرائيل بممارسة التهجير القسري بشكل شبه يومي من خلال مجموعة من السياسات التمييزية التي تستهدف فئات مختلفة من الجمهور الفلسطيني في كل مكان تسيطر عليه أذرع الدولة الإسرائيلية المدنية والعسكرية. ونستطيع أن نلخص أنواع السياسات المختلفة التي ينتهجها النظام السياسي الإسرائيلي في التهجير بستة أنواع كما يلي:

أولاً، استخدمت إسرائيل على مدى العصور أسلوب العنف والعمليات العسكرية المباشرة في دفع السكان المدنيين للرحيل عن ديارهم مستغلةً بذلك ظروف الحروب المختلفة التي دارت. ففي الحرب التي أقامت فيها الحركة الصهيونية دولة إسرائيل على جزء من فلسطين الانتدابية، دفعت القوات الصهوينية المحاربة وبعدها الجيش الإسرائيلي حوالي 80% من سكان المناطق المسيطر عليها من غير اليهود إلى الرحيل إما بقوة السلاح أو باستخدام الحرب النفسية أو غيرها من الأساليب. وقد توصل المؤرخون إلى نتيجة أن هذا الطرد كان مقصوداً بعد أن تمكنوا من البحث في الأرشيفات الإسرائيلية التي فتحت بعضها الدولة في أواخر الثمانينيات من العقد الماضي. كما هجرت إسرائيل حوالي ثلث سكان الضفة الغربية وقطاع غزة في حرب عام 1967.

ثانياً، استخدمت إسرائيل سياسة ما يمكن تسميته بهندسة الوضعية القانونية للسكان بشكل أفضى إلى تثبيت تهجير عدد كبير من الفلسطينيين، والمبادرة بتهجير عدد آخر لا يستهان به. فبعد أن أحكمت إسرائيل سيطرتها على المناطق المسيطر عليها في حرب 1948، استحدثت قانون جنسية إسرائيلي استثنت منه كل من لم يكن يهودياً وخرج خلال الحرب من الأراضي التي بسطت إسرائيل سيادتها عليها، فجاء قانون الجنسية الإسرائيلي لعام 1952 مانحاً الجنسية لليهود عن طريق الهجرة، وهو حق شبه مطلق لأي يهودي ويعتبر من أسس الدولة. وفي نفس الوقت، منح القانون الجنسية للفلسطينيين الذين لم يهجروا قط بشرط أن يكونوا قد اشتركوا بالمسح السكاني. وهكذا، أصبح كل من لجأ إلى دولة مجاورة خلال الحرب أجنبياً لا يحق له دخول بلده قط. أما بعد حرب 1967، فقد استحدثت إسرائيل عدداً جديداً من الصفات القانونية وحرمت منها كل من لجأ إلى خارج حدود الأرض المحتلة. وبالإضافة إلى ذلك، جعلت إسرائيل من هذه الصفة القانونية بمثابة الإقامة التي قد تسحبها بموجب قوانين عسكرية تضعها هي حسب ما تراه مناسباً. وقد اشتملت هذه الصفات القانونية على ثلاثة، إحداها إقامة في الضفة الغربية، والأخرى إقامة في قطاع غزة، والثالثة إقامة في إسرائيل، وهي صفة أعطيت لسكان القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل إلى أراضيها في مخالفة لقواعد القانون الدولي. وقد اختلقت إسرائيل القوانين التي لم يكن الكثير منها معلناً في حينه من أجل سحب الإقامات. وعلى سبيل المثال، كان كل من يسافر خارج البلاد عبر جسر الملك حسين (المعروف أيضاً بمعبر ألنبي) إلى الأردن يحصل على تصريح خروج مؤقت بفترة معينة، فإذا تجاوز حدود تصريحه كانت إقامته تسحب بدون إبلاغه، ولم يكن يعلم إلا حين محاولة عودته ورفض دخوله لأنه لم يعد مقيماً. أما في القدس الشرقية، فإن المؤسسات الحقوقية المختلفة تراقب عن كثب التطور المخيف لسحب الإقامات بناء على حجة أن الفلسطيني لم يعد يسكن في القدس الشرقية. فبعد أن كانت تسحب الإقامة بناء على الغياب عن البلاد لمدة 7 سنوات، أو اكتساب صفة المقيم الدائم أو المواطن في دول أخرى، غيرت إسرائيل من سياستها مع بدايات عملية السلام بحيث أصبحت تستخدم معيار "مركز الحياة". وبموجب هذا المعيار، اعتبرت وزارة الداخلية الإسرائيلية كل من سكن خارج حدود بلدية القدس التي ضمتها إسرائيل في الضفة الغربية كمن غير مركز حياته خارج إسرائيل، وبالتالي سحبت حقه بالإقامة وأجبرته على السكن خارج القدس أو حتى خارج البلاد في بعض الأحوال. وقد بلغ عدد مجمل من سحبت إسرائيل منهم صفة المقيم ما يزيد عن الربع مليون فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. بالإضافة إلى ذلك، ابتدعت مؤسسات النظام الإسرائيلي عدداً من الإجراءات للحد من إمكانية الفلسطينيين من تسجيل أبنائهم كمقيمين، كما ضيقت من قدرة الأزواج الفلسطينيين للم شمل أزواجهم بما يمكنهم من السكن معهم في بيوتهم سواء في إسرائيل أو في الأرض المحتلة. وأخيراً، فصلت إسرائيل الضفة الغربية عن قطاع غزة ومنعت الحركة بينهما واعتبرت كل من كان مسجلاً كمقيم في قطاع غزة على أنه أجنبي في الضفة الغربية وإذا أقام فيها اعتبرت إقامته مخالفة للقانون. وبطبيعة الحال، فإن جميع هذه الإجراءات لم تمس أياً من السكان اليهود الذين يملكون حقاً شبه مطلق بالسكن في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل سواء في الأراضي التي بسطت عليها سيادتها أو في الأرض المحتلة.

ثالثاً، استخدمت إسرائيل التخطيط الحضري والريفي والقُطري كأداةً إضافية للتهجير القسري، ففي  صحراء النقب على سبيل المثال، اعتبرت السلطات الإسرائيلية عدداً من القرى الفلسطينية غير قانونية بمجملها، مع أن عدداً منها كان موجوداً قبل إقامة دولة إسرائيل نفسها، وبناء على هذا الادعاء، هدمت السلطات الإسرائيلية عدداً منها. كما تقيد إسرائيل التوسع العمراني الفلسطيني في القدس الشرقية وغور الأردن، بينما تتنامى المستعمرات الاستيطانية اليهودية يوماً بعد يوم. بالإضافة إلى ذلك، فقد استخدم النظام الإسرائيلي ذريعة المناطق التاريخية والمقدسة لمنع البناء الفلسطيني، فأعلنت إسرائيل العديد من المناطق على أنها مخصصة لتكون حدائق توراتية واعتبرت كل ما بني عليها من منازل فلسطينية مخالف للقانون ومستحق للهدم. وفعلاً، تعاني القدس الشرقية وغيرها من المناطق من سياسة هدم المنازل بناء على حجة عدم الترخيص، مع أن الترخيص يكون شبه مستحيل في أغلب الأحيان، وعلماً بأن مشاريع السكن التي تدعمها إسرائيل تكون لاستعمار مناطق فلسطينية جديدة بعدد أكبر من اليهود.

رابعاً، لقد عملت السلطات الإسرائيلية بشكل منهجي منذ إقامتها على تجريد الفلسطينيين من أراضيهم سواء المملوكة لأفراد أو لجماعات كالأوقاف. فمنذ بداياتها، سنت إسرائيل قانون أملاك الغائبين الذي استطاعت بموجبه أن تسيطر على أملاك الفلسطينيين الذين اضطروا للجوء خلال الحروب، وأن تنقل حتى ملكيتها. كما طبقت هذا القانون على أناس لم ينزحوا قط ولكنهم أصبحوا خارج حدود دولة إسرائيل بسبب ضمها للقدس الشرقية واعتبار كل من كان في الضفة الغربية أو غزة "غائباً" حتى لو كان عقاره قريباً منه. بالإضافة إلى هذا القانون، سخرت إسرائيل عدداً آخر لا بأس به من القوانين للسيطرة على العقارات الفلسطينية مثل قانون الأموال المتروكة، وقاعدة الاستملاك للمصلحة العامة وغيرها بحيث تمكنت من استخدام هذه الأملاك للمصالح الاستعمارية ومنع الفلسطينيين من التوسع.

خامساً، استخدمت إسرائيل الحجج الأمنية لإبعاد الفلسطينيين عن بلادهم مراراً وتكراراً، فأبعدت في سبعينيات وثمانينات وتسعينيات القرن الماضي عدداً من النشطاء السياسيين ورؤساء البلديات، كما جددت سياسة  الإبعاد بعد بدء عملية السلام حتى أصبحت تشترط على بعض الأسرى أن يخرجوا من البلاد مقابل إطلاق سراحهم.

سادساً، تخلق السلطات الإسرائيلية المختلفة ظروفاً قاسية جداً لبعض المجتمعات التي تعمل على تهجيرها قسراً مثل قريتي النعمان والشيخ سعد اللتان عانتا من إجراءات صارمة تحد من حرية السكان بالحركة ومن قدرة أهلها على الاستمرار بالسكن فيها بعد أن عزلتهم عن محيطهم.

وهكذا، فقد استخدمت إسرائيل هذه الأساليب الستة لتهجير أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين بوتيرتين، الأولى هي أن تبعد أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين إلى خارج حدود البلاد، والأخرى بأن تركز أكبر عدد من الفلسطينيين في أصغر بقعة ممكنة من الأرض، فترى كيف أن مناطق (أ) المعدة لسيطرة السلطة الفلسطينية قد أصبحت مكاناً يبعد إليه سكان مناطق (ج) الموجودة تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة. كما يلاحظ أن إسرائيل تفضل ترحيل سكان القدس الشرقية إلى الضفة الغربية، وسكان الضفة إلى قطاع غزة. كل هذه السياسات جاءت بشكل متكامل بحيث تعيد إسرائيل ترتيب السكان العرب واليهود على الأرض وتخلق حقائق كولونيالية تغير الموازين.

لماذا العدالة الانتقالية؟

إن في عملية السلام العربية الإسرائيلية الممتدة منذ كامب ديفد مروراً بأوسلو حتى يومنا هذا عيوباً حقوقية تجعلها عاجزة عن تقديم أي نوع من العدالة لضحايا التهجير القسري، فضلاً عن أن إسرائيل تستغل الأوضاع الحالية لتهجير المزيد من السكان وخلق ضحايا جدد. وكما يحدد قانون مسؤولية الدول، وهو من فروع القانون الدولي، فإن أول علاج لانتهاك القانون الدولي هو أن توقف الدولة المنتهكة اعتداءاتها، ثم تجبر الضرر الذي سببته انتهاكاتها سواء عن طريق إعادة الوضع على ما كان عليه قبل الانتهاك، أو عن طريق التعويض إذا تعذر ذلك. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يتوقع من الدولة المنتهكة للقانون أن تقدم علاجات معنوية للضحايا أو للدولة المعتدى عليها. وفي الأحوال التي يشكل فيها الانتهاك خرقاً جسيماً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، فإن إطار العدالة الانتقالية جاء بعدد من الحلول الإبداعية التي تهدف إلى وقف الانتهاك ومحاسبة المسؤولين وجبر الضرر.

ومن الجدير بالذكر أن العادة جرت، في إطار العدالة الانتقالية، بأن يُبدَأ أولاً بتحديد المشكلة عن طريق تشكيل لجان حقيقة يكون من مسؤوليتها أن تبحث عن الانتهاكات بسياقها الكامل، وتركز على فهم من تسبب في هذه الانتهاكات، ولماذا، وكيف، وبالتعاون مع من، ومن كان الضحية، وأين هو، وما هي احتياجاته؟ كل هذه الأسئلة تبحث عنها لجان الحقيقة من أجل فهم المشكلة، ثم معالجتها في إطار شامل يضمن وقف الانتهاك وجبر الضرر للضحايا. وللأسف الشديد، فقد غاب فهم المشكلة في إطار "عملية السلام" العربية الإسرائيلية، فلم نجد على أجندة هذه العملية إلا مسائل محدودة متعلقة بالتهجير القسري كما ذكر سابقاً، ولم يتم حتى الاعتراف بالمشاكل الأخرى.

إضافة إلى ذلك، إن إطار العدالة الانتقالية يهتم بموضوع محاسبة مجرمي الحرب سواء بمحاكمتهم أو العفو عنهم وطلب اعتذارهم. ولكن في جميع الأحوال، لا يهمل هذا الإطار هذه المسألة إهمالاً تاماً كما هو الحال في عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية التي غاب عنها تماماً أي ذكر للمسؤولين عن الجرائم الكبيرة سواء بالمحاكمة أو بالعفو، وكأن الصراع كان خالياً من المجرمين ولم يخلف ضحايا.

كما أن إطار العدالة الانتقالية يولي اهتماما بجبر الضرر لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وفي حال التهجير القسري، فإن جبر الضرر لا يكون ذا مغزى إلا إذا اشتمل على عودة ضحايا التهجير إلى منازلهم واسترجاعهم لأموالهم المسلوبه بالإضافة إلى التعويض عن معاناتهم وعما لم يمكن إعادته إليهم من حقوق. وبطبيعة الحال، فإن حق العودة لا يشمل فقط أولئك الذين تهجروا في حرب 1948، بل أيضاً كل من تسحب إقامته من القدس، أو يهدم بيته في النقب، أو كل من طرد لأسباب سياسية.

وأخيراً، فإن أهم علاج يقدمه إطار العدالة الانتقالية هو التركيز على وقف الانتهاكات وضمان عدم تكرارها عن طريق تغيير النظام القانوني والقضائي الذي أدى إلى هذه الانتهاكات المنهجية، وإصلاح مؤسسات الدولة وتغيير المسؤولين عن الانتهاكات. وبطبيعة الحال، فإن إطار كامب ديفد وأوسلو يثبت أهمية هذا العلاج حيث أن عدم التدخل في القوانين التمييزية والتهجيرية الإسرائيلية منذ بدء عملية السلام قد أدى إلى تسارع التهجير والاستيطان بشكل غير مسبوق. هذا يعني أنه على مؤسسات المجتمع المدني وخصوصاً الحقوقية منها، كما على السياسيين الذين يمثلون ضحايا الانتهاكات رسمياً أن يركزوا على هذا الأمر. فالسلام العادل ليس ممكناً من دون تغيير النظام الذي يمأسس الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وبغض النظر عن كيفية إنهاء الصراع، سواء بدولة أو دوليتين أو غير ذلك، فإن تغيير النظام القانوني التمييزي واجب كجزء من حل المشكلة وضمان عدم تكرار الجرائم الممنهجة.

 

*أكاديمي حقوقي من القدس في فلسطين، وهو أستاذ مساعد في كلية الحقوق في جامعة القدس بالإضافة إلى شغله منصب مدير (وأحد مؤسسي) عيادة القدس لحقوق الإنسان في كلية الحقوق في جامعة القدس، وهي أولى العيادات الحقوقية المعتمدة في فلسطين والعالم العربي، ومدير مركز العمل المجتمعي في البلدة القديمة في القدس، ومستشار سياسات  ‘شبكة السياسات الفلسطينية’. يحمل درجة الباكالوريوس في القانون من جامعة القدس، ودرجة الماجستير في القانون الدولي من كلية واشنطن للقانون في الجامعة الأمريكية في واشنطن العاصمة الأمريكية، ودرجة الدكتوراة من جامعة وستمنستر في لندن، المملكة المتحدة، حيث ركزت رسالته على التهجير القسري في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، والقانون الدولي والعدالة الانتقالية.




شارك هذه الصفحة: