فشل دولي: أزمة اللاجئين السوريين

مقتطفات من البيان الموجز الصادر عن منظمة العفو الدولية، وثيقة رقم:ACT 34/001/2013

ترجمة: فابيولا دينا

 

لقد فر ما يقارب 1.8 مليون شخص من النزاع المسلّح في سوريا خلال العام المنصرم. ومع حلول شهر أيلول/سبتمبر 2013، تعدى عدد اللاجئين السوريين عتبة المليونين إذ لم يتوقف الرجال والنساء والأطفال عن التدفق إلى خارج البلد. وبحلول التاسع من كانون الأول/ديسمبر 2013، تعدّى عدد اللاجئين  2.3 مليون لاجئ مسجّل، يُشكّل الأطفال نسبة 52% منهم. بالإضافة إلى ذلك، فإن عدد الأشخاص النازحين داخليا لا يقّل عن 4.25 مليون شخص.  وفي الإجمال فإن 6.5 مليون شخص قد أُجبروا على مغادرة منازلهم في سوريا، أي ما يقارب ثلث تعداد السكان. وقد قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تمّوز/يوليو 2013، "لم نرَ تدفقًا للاجئين يصل إلى هذا المستوى المخيف منذ حرب الإبادة في رواندا قبل نحو عشرين عاما."

 

وتستقبل خمس دول مجاورة لسوريا 97% من اللاجئين، وهي لبنان والأردن وتركيا والعراق ومصر. وفي الأردن ولبنان أدّى نزوح اللاجئين من سوريا إلى زيادة تعداد السكان في هذين البلدين بنسبة 9% و 19% على التوالي.

 

وعلى الرغم من حجم أزمة اللاجئين، فإن المجتمع الدولي فشل فشلًا كبيرًا في دعم اللاجئين من سوريا أو الدول الأساسية التي استقبلت العدد الأكبر منهم. أما النداء الإنساني الذي أطلقته منظمة الأمم المتحدّة لدعم اللاجئين من سوريا في المنطقة - والذي يمثّل 68% من النداء الإنساني السوري، وهو الأكبر من نوعه في تاريخ المنظمة – فإن تمويله لم يتخطَ نسبة 50% خلال إجمالي العام 2013، وقد ارتفع التمويل إلى 64% عند تاريخ نشر هذا التقرير.

 

إن توفير أماكن لإعادة التوطين ولدواع إنسانية – وهو من الوسائل الأساسية التي يظهر من خلالها المجتمع الدولي تضامنه مع الدول التي تستقبل أعدادًا كبيرة من اللاجئين ويؤمّن تدابير الحماية والأمان الطارئة للاجئين الأكثر ضعفا – يبقى محدودًا جدًا. وقد حددت المفوضية السامية هدف تأمين 30.000 مكانًا للاجئين السوريين على أساس إعادة التوطين، أو الدخول لدواع إنسانية، أو غيرها من أشكال القبول من العام 2013 وحتى نهاية العام 2014.

 

وفي حين تتالت الوعود المقطوعة للمفوضية السامية من الدول لتحقيق هذا الهدف،  فإن عدد الأماكن المحددة لاستقبال اللاجئين من سوريا لم تتعدَ 15.244 بغية التوطين الدائم أو المؤقت. وهي وعود تلقّتها المفوضية من 14 دولة في أوروبا (10 دول من دول الإتحاد الأوروبي، و4 دول من خارج الإتحاد الأوروبي) بالإضافة إلى أستراليا وكندا. أما الولايات المتحدّة الأميركية – وهي الدولة ذات برنامج إعادة توطين سنوي يفوق برامج أي من الدول الأخرى بأشواط وأشواط – فقد تمنح بعض الأماكن الإضافية.

 

ومن ضمن الأماكن ال15.244 التي وعدت بها أوروبا وأستراليا وكندا، فإن الإتحاد الأوروبي الذي لا تبعد أقرب عواصمه عن دمشق سوى 200 ميل، قد وعد باستقبال 12.340 لاجئ، أي 0.54% من إجمالي عدد اللاجئين من سوريا، وهو تقريبًا عدد اللاجئين الذين تم تسجيلهم في لبنان خلال الأيام الخمس الأخيرة من شهر تشرين الثاني/نوفمبر.

 

ومن بين الأماكن التي تمنحها دول الإتحاد الأوروبي، فإن ألمانيا هي الدولة التي منحت الأغلبية الساحقة من الأماكن – أي 10.000 مكان – على شكل برنامج أهلية الدخول لاعتبارات إنسانية. وباستثناء ألمانيا، فإن دول الإتحاد الأوروبي السبعة والعشرين الأخرى لم تقدّم أكثر من 2.340 مكان، كما وأن 18 من الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي بما فيها المملكة المتحدّة وإيطاليا لم تقم بأي تعهّد  في ما خصّ إعادة التوطين وأهلية الدخول لاعتبارات إنسانية.

 

وليس الإتحاد الأوروبي الجهة الوحيدة التي فشلت في توفير أماكن لإعادة التوطين، فدول مجلس التعاون الخليجي لم تقدّم أي فرص لإعادة التوطين وأهلية الدخول لاعتبارات إنسانية للاجئين من سوريا.

 

كما وأن الحكومات التي كانت من أبرز الداعمين للتدّخل العسكري في سوريا كانت أيضًا بين الدول الأكثر برودة من حيث تقديم فرص إعادة التوطين وأهلية الدخول لاعتبارات إنسانية للاجئين من سوريا. فالمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر لم تعرض استقبال أي لاجئين من سوريا. أما فرنسا فعرضت استقبال 500 لاجئ فقط، أي نسبة 0.02% من اللاجئين في الدول المُضيفة الأساسية.

 

لمحة عامة عن وضع اللاجئين في الدول المُضيفة الأساسية

يستقبل لبنان والأردن أكبر عدد من اللاجئين من سوريا بين الدول الخمس المضيفة الأساسية، وذلك من حيث عدد اللاجئين وأيضًا من حيث نسبة اللاجئين إلى تعداد سكان البلدين.

 

ويستقبل لبنان حاليًا أكثر من 835.735 لاجئ من سوريا (بتاريخ 5 كانون الأول/ديسمبر 2013) بينما يستقبل الأردن ما يتعدى 566.303 لاجئ (بتاريخ 9 كانون الأول/ ديسمبر 2013). وقد قدرت الحكومة اللبنانية في آذار/مارس 2013 أن عدد اللاجئين السوريين الحقيقي في لبنان يتعدّى المليون على أقل تقدير.

ويعيش حوالي ثلث اللاجئين في الأردن في 6 مخيمات للاجئين، وتعيش الأغلبية في مخيّم الزعتري، ثاني أكبر مخيّم للاجئين في العالم والذي يستقبل 117.000 لاجئ. ويعيش من تبقى من اللاجئين في البلدات والمدن، غالبا في المحافظات الشمالية الموازية للحدود مع سوريا وأيضًا في العاصمة عمّان. أما في لبنان، فلا يوجد مخيّمات رسمية للاجئين، ما عدا مخيمات اللاجئين الفلسطينيين القائمة منذ فترة طويلة؛ ويعيش اللاجئون السوريون في البلدات والمدن، وفي مخيمات غير رسمية مؤقتة في جميع أنحاء البلاد. أما الأردن التي تستورد الكثير من طاقتها، ومياهها وحتى حبوبها، فإن بنيتها التحتية تكاد ترزح تحت عبء الطلب المتزايد على المياه والكهرباء، والسكن، والمدارس، والرعاية الصحية والغذاء. ويبدو أن الأردن سوف تحتاج إلى 706 مليون دولار أميركي سنويًا لتلبية الطلب المتزايد على المياه. وحتى أن بعض المناطق السكنية تكافح لتستقبل بعض الأعداد الكبيرة من اللاجئين،  ويرتفع مستوى الإحباط بين القطاعات المختلفة من السكان مع ارتفاع الإيجارات وازدياد المنافسة على الوظائف.

يمكنكم تنزيل الوثيقة على الوصلة التالية:  http://ow.ly/rSt2E 

وفي لبنان، فإن عدد اللاجئين المتزايد زاد من الضغط على الموارد المحدودة أصلاً، بما في ذلك مرافق المياه والصرف الصحي، والمدارس العامة والمستشفيات وغيرها من المرافق. ووفقًا للبنك الدولي، فمن المتوقع أن يؤدي تزايد عدد اللاجئين إلى ارتفاع مستويات الفقر والبطالة في لبنان، وإلى زيادة الضغط على موازنة الدولة التي تواجه حاليا واحدة من أعلى نسب الديون عالميا. وكان للنزاع في سوريا كبير الأثر على البيئة السياسية والأمنية في لبنان، مع تصاعد العنف في المناطق اللبنانية المتاخمة للحدود مع سوريا، ومنها بلدة عرسال في شمال شرق لبنان في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2013، ومؤخرا في مدينة طرابلس في شمال لبنان خلال شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر 2013، والتي سجّلت على الأقل مقتل 10 أشخاص وجرح 49 آخرين.

 

وعلى الرغم من كلّ التحديات التي يواجهها الأردن ولبنان بسبب عدد اللاجئين المتزايد فيهما، حافظ البلدان على نطاق واسع على سياسة "الحدود المفتوحة"، وتابعا السماح للاجئين من سوريا بدخول أراضيهما، وأظهر كل من البلدين سياسات مؤاتية تجاه اللاجئين، الأمر الذي حظي بتقدير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمجتمع الدولي الأوسع.

 

ولكن يبدو أن البلدين منعا بعض الفئات الفارة من النزاع في سوريا من دخول أراضيها، وهو ما قد يشكل خرقًا للقانون الدولي. وفي لبنان، تمت ملاحظة مراقبة حدودية أكثر تشددا منذ شهر آب/ أغسطس حيث مُنع اللاجئون الفلسطينيون المقيمون في سوريا والهاربون من النزاع من دخول الأراضي اللبنانية. وفي الأردن، مُنعت مجموعات مختلفة من الأفراد من دخول الأراضي الأردنية بمن فيهم اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين القادمين من سوريا، وهي سياسة أكدّت صحّتها السلطات الأردنية لمنظمة العفو الدولية في حزيران/يونيو 2013. بالإضافة إلى ذلك، وبحسب المعلومات المتوفرة من المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية، فقد مُنع عموما من الدخول الأشخاص الذين لا يملكون مستندات هوية أو الرجال غير المصحوبين الذين عجزوا عن إثبات روابط عائلية لهم في الأردن؛ كما وأن العائلات مع الأطفال الصغار في السن قد منعت أيضا من الدخول. وفي بعض الحالات، أجبر اللاجئون السوريون والفلسطينيون على العودة بالقوة من الأردن إلى سوريا في خرق فاضح للقانون الدولي.

 

وتستقبل تركيا أيضا عددا كبيرا من اللاجئين من سوريا، وقد بلغ عدد اللاجئين المسجلين 536.765 لاجئ (بتاريخ 5 كانون الأول 2013)، ويقطن حوالي 200.000 منهم في مخيمات حكومية، وتقدّر الحكومة أن يصل عدد اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا إلى 700.000 لاجئ.

 ولم تحصل تركيا على دعم دولي كبير وقد تحملت الحكومة وحدها تقريباً جميع تكاليف الاستجابة لأزمة اللاجئين، والتي وصلت إلى 2 مليار دولار أميركي بحلول أيلول/سبتمبر 2013. وفي النصف الثاني من العام 2012، رفضت تركيا دخول الآلاف من اللاجئين من سوريا، وبصورة خاصة الأشخاص دون جواز سفر أو من يحتاجون إلى مساعدة طبية عاجلة ، ويعود ذلك إلى امتلاء المخيمات بحسب البيانات غير الرسمية الصادرة عن المسؤولين الأتراك. ومنذ ذلك الوقت، استمرت تركيا بمنع دخول العديد من اللاجئين السوريين الذين لا يملكون جواز سفر أو بحاجة إلى مساعدة طبية عاجلة على نقاط العبور الرسمية، على الرغم من التصريحات بمتابعة اعتماد سياسة الباب المفتوح مع اللاجئين من سوريا.

يمكنكم تنزيل الوثيقة على الوصلة التالية: http://ow.ly/rSsFA 

وفي آذار/مارس 2013، ووردت أنباء أنه تمت إعادة حوالي 600 لاجئ سوري من تركيا إلى سوريا. وقد حصلت منظمة العفو الدولية منذ ذلك الوقت على عدد من التقارير حول عمليات صغيرة إضافية لإعادة اللاجئين قسرا إلى سوريا، عقابا لهم على سلوك إجرامي أو جنحة يُزعم أنهم اقترفوها.

 

وفي العراق، بلغ عدد اللاجئين المسجلين من سوريا 207.053 لاجئ (بتاريخ 4 كانون الأول/ديسمبر 2013)، وتتواجد أغلبيتهم في منطقة كردستان العراق. وقد وصل أكثر من 60.000 ألف منهم في منتصف شهر آب/أغسطس 2013 من خلال معابر حدودية غير رسمية. وتقول الوكالات والمنظمات غير الحكومية العاملة في المنطقة أن نقطة العبور الحدودية غير الرسمية قد أغلقت مجددا بالإضافة إلى إغلاق الحدود الرسمية مع سوريا عند معبر القائم. وقد حافظت حكومة إقليم كردستان العراق والسكان المحليين على سياسة ومقاربة إيجابيتين تجاه اللاجئين عموما، وهم بأغلبيتهم من الأكراد، ولكنها أدخلت بعض التعديلات خلال الأشهر القليلة الأخيرة والتي تحدّ من وصول اللاجئين إلى إجازات الإقامة وتلجم حرية التنقل، مما يحدّ من قدرتهم على البحث عن العمل والحصول على الخدمات.   

 

وقد تلقت منظمة العفو الدولية تقارير حول عدم السماح لبعض اللاجئين من سوريا من غير الأكراد من دخول كردستان العراق، وأنه يتم إعادة عشرات الأفراد، وبينهم عربا، قسرا إلى سوريا. ويقطن الآلاف من اللاجئين من سوريا في مخيّم القائم في محافظة الأنبار، حيث تقيد حرية تحركهم بشكل كبير.  

أما في مصر، فوصل عدد اللاجئين المسجلين إلى 129.174 لاجئ (بتاريخ 8 كانون الأول/ديسمبر 2013)، وتقدّر الحكومة أن العدد الحقيقي هو 300.000 لاجئ. واعتمدت مصر سياسة الحدود المفتوحة أمام اللاجئين السوريين حتى منتصف العام 2013. غير أنه ومنذ 8 تموز/يوليو، تم اعتماد متطلبات دخول أكثر تشددا للمواطنين السوريين الداخلين إلى مصر، إذ يطلب منهم الحصول على تأشيرة دخول قبل وصولهم إلى الأراضي المصرية. ونتيجة لهذه القوانين الجديدة، يُزعم أن حوالي 29 شخصا أعيدوا من القاهرة إلى سوريا ولبنان ودول أخرى بتاريخ 8 تموز/يوليو 2013.  وتم اعتقال أكثر من 1500 لاجئ سوري وفلسطيني (من سوريا) منذ صيف العام 2013، بمن فيهم الأطفال والنساء والرجال، بعد محاولاتهم العبور بالقارب إلى أوروبا من مصر. وقد تم اعتقالهم بصورة تعسّفية في مراكز الشرطة المنتشرة على الساحل المصري للبحر المتوسط. ويعتقد أن المئات منهم قد رحّلوا ويزعم أن البعض منهم قد أعيد إلى سوريا. 

 

يمكنكم تنزيل الوثيقة على الوصلة التالية: http://ow.ly/rSt5B 

 

 وفي إسرائيل، وبحسب التقارير الإعلامية، حصل  عشرات المواطنين السوريين على المساعدة الطبية داخل الجولان المحتل أو حتى في مستشفيات داخل إسرائيل. وتشير التقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي رافق هؤلاء الأفراد عبر الحدود إلى سوريا بعد تلقيهم العلاج.

 

وفي شهر تموز/يوليو 2012، نقل عن وزير الدفاع الإسرائيلي وقتها قوله، "لو اضطررنا إلى إيقاف موجات اللاجئين، فسنوقفهم". وقد وجهّت منظمة العفو الدولية كتابا إلى وزير الدفاع تحثّه على ضمان أن يسمح لأي شخص فار من سوريا بالاستفادة من إجراءات الحماية والضمانات التي تحول دون إعادتهم قسرا إلى سوريا، ولم تتلق المنظمة أي ردّ على هذا الكتاب.

 

أوروبا القلعة: لإبقاء اللاجئين في الخارج

 مع زيادة الضغط على قدرة البلدان المجاورة لسوريا على استقبال اللاجئين وتدهور أوضاع اللاجئين فيها، يرتفع عدد الأشخاص الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا سعيا وراء الأمان وبدء حياة جديدة. وخلال السنتين الأخيرتين حتى شهر تشرين الأول/أكتوبر 2013، حاول 55.000 شخص من سوريا اللجوء مباشرة إلى الإتحاد الأوروبي، أي 2.4% من اللاجئين.

 وللوصول إلى الإتحاد الأوروبي، يجب على اللاجئين من سوريا تخطي "قلعة أوروبا"، أي مجموعة السياسات والممارسات التي يستخدمها الإتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه لإبقاء اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين غير النظاميين خارج أراضيه.  

ويكاد يكون من المستحيل على اللاجئين أو طالبي اللجوء وصول أوروبا بطرق قانونية. ونتيجة لذلك، يضطرون إلى خوض رحلات شاقة، ويخاطرون بحياتهم على القوارب أو عبر البر، بحثًا عن الأمان والحماية في أوروبا.

يمكنكم تنزيل الوثيقة على الوصلة التالية: http://ow.ly/rSsOX 

وقد سافر العديد منهم على متن قوارب من ليبيا أو مصر وصولا إلى إيطاليا، أو من تركيا عبر بحر إيجيه وصولاً إلى اليونان. في حين حاول البعض الآخر عبور الحدود البرية من تركيا إلى منطقة إفروس في اليونان، أو السفر من تركيا إلى بلغاريا برًا.

 

 

يمكنكم تنزيل الوثيقة على الوصلة التالية:http://ow.ly/rSsJT  

 

 

 

وقد أظهرت الأبحاث التي قامت بها منظمة العفو الدولية أن اللاجئين الذين يحاولون دخول الإتحاد الأوروبي بهذه الطريقة يواجهون انتهاكات فادحة لحقوق الإنسان. ويواجه اللاجئون من سوريا عند نقطتي العبور إلى الإتحاد الأوروبي في بلغاريا واليونان معاملة يرثى لها، على غرار الاحتجاز لأسابيع في بلغاريا في ظروف متردية أو عمليات إعادة اللاجئين على نحو يهدد حياتهم وهو ما تقوم به اليونان. وقد لقي العديد من اللاجئين من سوريا والذين حاولوا الوصول إلى إيطاليا بالقارب حتفهم.

 

اللاجئون السوريون: مسؤولية مشتركة

إذ تستمر أعداد اللاجئين من سوريا بالتنامي، ينبغي على الإتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بذل المزيد من الجهود لتقديم المساعدة والحماية إلى اللاجئين الذين يصلوا إلى أوروبا، وأن تتشارك مسؤولية استقبال اللاجئين على قدم المساواة. ويجب أن يجد اللاجئون من سوريا الأمان من خلال السفر قانونيا إلى أوروبا، بمن فيهم أولئك الذين يسعون إلى الانضمام إلى أفراد عائلاتهم الموجودين فعلاً في أوروبا. ويجب على المجتمع الدولي، ويتضمن ذلك الإتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه أن يكثف الدعم من خلال النداء الإنساني الذي أطلقته منظمة الأمم المتحدّة، وأيضا على الصعيد الثنائي مع الدول التي تستقبل أكبر أعداد من اللاجئين، وبصورة خاصة الأردن ولبنان. 

كما ويجب زيادة أماكن إعادة التوطين بنسبة كبيرة، وتقديم فرصة مهمة لأولئك الذين هم في أشد الحاجة بما يسمح لهم بالحصول على الدعم المناسب وإعادة بناء حياتهم.

 

التوصيات

 

إلى المجتمع الدولي، بما في ذلك الإتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه والولايات المتحدة وأستراليا وكندا ودول مجلس التعاون الخليجي وغيرها من الدول التي يمكنها تقديم الدعم:

·        تقاسم مسؤولية اللاجئين من سوريا بتساو وبصورة خاصة من خلال زيادة حقيقية في عدد فرص إعادة التوطين وأهلية الدخول لاعتبارات إنسانية ومن خارج حصص التوطين السنوية؛

·        ضمان تمويل كامل النداء الإنساني الذي أطلقته منظمة الأمم المتحدّة لسوريا وبشكل مستدام؛

·        دعم الدول التي تواجه تدفقا كبيرا للاجئين من سوريا مما يسمح لها بالتعامل مع الضغط على بنيتها التحتية وتقديم الخدمات الأساسية للاجئين بما في ذلك الرعاية الصحية المناسبة والمسكن والمأكل.

 

وبالنسبة لدول الإتحاد الأوروبي والإتحاد الأوروبي:

·        تعزيز القدرة على البحث والإنقاذ في البحر المتوسط لتحديد القوارب التي تواجه مشاكل ومساعدة أولئك الذين هم بحاجة للمساعدة؛

·        ضمان معاملة الأشخاص الذين تتم مساعدتهم بما يحفظ كرامتهم واحترام حقوقهم الإنسانية بما في ذلك حقهم في طلب اللجوء؛

·        ضمان وضع حد لعمليات الإعادة غير القانونية التي تحرم اللاجئين والمهاجرين من حقوقهم، وبصورة خاصة على الحدود اليونانية والحدود التركية.

 

إلى جميع الدول التي تستقبل اللاجئين من سوريا:

·        منح جميع الأشخاص الهاربين من سوريا بمن فيهم اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في سوريا، وبصورة تلقائية وضعًا قانونيا يؤمن لهم الحماية الدولية؛

·        تسهيل لم شمل الأسرة للاجئين من سوريا، من خلال اعتماد معايير مرنة تأخذ بعين الاعتبار طبيعة العائلات المختلفة وحاجاتها.

 

إلى الدول المجاورة لسوريا (وبصورة خاصة لبنان والأردن وتركيا والعراق ومصر):

-        إبقاء الحدود مفتوحة أمام جميع الأشخاص الهاربين من النزاع في سوريا، دون تمييز؛

-        ضمان ألا تتم إعادة إي من الأشخاص الهاربين من سوريا إليها قسرا عملا بمبدأ عدم الإعادة القسرية.

 

يمكنكم تنزيل الوثيقة كاملة على الوصلة أدناه:

http://ow.ly/sUtzK

 




شارك هذه الصفحة: