الأقباط تحت حكم العسكر: وقائع عام ونصف من جرائم "المرحلة الانتقالية"

إسحق إبراهيم*، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية**، 2012

 تعرض الأقباط منذ بداية الثورة في يناير 2011 وحتى نهاية »المرحلة الانتقالية« التي انتهت بتسليم المجلس العسكري السلطة التنفيذية للرئيس المنتخب محمد مرسي بنهاية يونيو 2012 لسلسلة من هجمات العنف الطائفي التي مرت دون محاسبة للمتورطين. وبينما رصدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تصاعد وتيرة العنف الطائفي واتساع رقعته الجغرافية على مدى السنوات الأخيرة من حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، فإن الفترة التالية لخلعه والتي تولى فيها المجلس العسكري السلطة شهدت تصاعدا ملحوظا في جسامة الاعتداءات التي وصلت إلى حرق وهدم الكنائس والقتل بالرصاص الحي والدهس تحت المدرعات.

 يمكنكم قراءة أو تنزيل التقرير على الوصلة أدناه:

http://tinyurl.com/brezanm

 ولم تختلف استجابة المجلس الأعلى للقوات المسلحة أثناء تولي السلطتين التنفيذية والتشريعية عن تلك التي اتبعتها وزارة داخلية مبارك في التعامل مع ملف العنف الطائفي، بل ذهب حكام مصر العسكريين إلى مدى أبعد، حيث ارتكبت الشرطة العسكرية في حق الأقباط من جرائم القتل دون رادع قانوني أو إنساني ما ليس له مثيل في التاريخ المصري الحديث، والتي تجلت أبشع صورها في مذبحة ماسبيرو حين دهست وسحقت مدرعات الجيش متظاهرين سلميين، ثم استخدم التلفزيون الرسمي كوسيلة لحشد المتفرجين وتحريضهم ضد مواطنيهم الأقباط.

 وبعد مرور عام كامل على المذبحة، لم يقدم المحرضون الأصليون ومن أعطوا الأوامر بارتكاب هذه الجرائم للعدالة. وحفظت التحقيقات في جريمة قتل 11 متظاهرا بالأعيرة النارية أثناء التظاهرة دون إجلاء للحقيقة، بنما أصدرت محكمة عسكرية أحكاما هزيلة بحق 3 مجندين دهسوا 15 متظاهرا آخرين في »جنحة قتل خطأ« بدعوى تهورهم في قيادة مدرعاتهم.

يستعرض هذا التقرير تحقيقات المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في الجرائم المرتكبة ضد الأقباط تحت حكم العسكر، وخصوصا ذراعه الأمني المتمثل في الشرطة العسكرية، والتي كانت تقوم بدور الشرطة المدنية في حفظ الأمن وحماية مؤسسات الدولة. ويركز التقرير على الأحداث التي ارتكبت فيها الشرطة العسكرية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وكذلك تلك الأحداث التي تدخلت فيها وأصبحت طرفا في الأزمة.

 يمكنكم قراءة أو تنزيل التقرير على الوصلة أدناه: http://tinyurl.com/cqlxzyf

 ويتضمن التقرير فصولا ثلاثة: الأول حول أحداث العنف الطائفي، لاسيما وقائع حرق وهدم الكنائس، والثاني يعرض للانتهاكات المباشرة للشرطة العسكرية وطريقة فض احتجاجات الأقباط، ونهاية يقدم الفصل الثالث عرضا ل كيفية رضوخ المجلس العسكري للمظاهرات الرافضة لتعيين قبطي محافظا لقنا كنموذج لسوء إدارة المجلس العسكري للأزمات الطائفية.

 ويعتمد التقرير على الشهادات التي جمعها باحثو المبادرة المصرية الذين تواجدوا في مواقع الأحداث، والإفادات المتنوعة من رجال دين ومسئولين أمنيين وتنفيذيين وشهود عيان وضحايا ومحامين عنهم ومواطنين تم اعتقالهم لفترات زمنية مختلفة، وكذلك من زيارة مصابين أثناء علاجهم في المستشفيات أو داخل منازلهم. كما تملك المبادرة المصرية مقاطع فيديو وصورا لمستندات توثق لهذه الأحداث.

* مسؤول ملف حرية الدين والمعتقد في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

** المبادرة المصرية للحقوق الشخصية منظمة حقوقية مستقلة تعمل منذ عام 2002 على تعزيز وحماية الحقوق والحريات الأساسية في مصر، وذلك من خلال أنشطة البحث والدعوة والتقاضي في مجالات الحريات المدنية، والعدالة الاقتصادية والاجتماعية، والديمقراطية والحقوق السياسية، والعدالة الجنائية.

 مقدمة التقرير

ملاحظة- يمكنكم تنزيل التقرير كاملا من موقع المبادرة المصرية الإلكتروني على الوصلة أدناه:

http://tinyurl.com/a7fudhh





شارك هذه الصفحة: