المعايير الأوروبية المتعلقة بحرية تأسيس الجمعيات

جيريمي مكبرايد، رئيس اللجنة العلمية على في وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية وإنترايتس

 مقدمة

تنبثق المعايير الأوروبية المتعلقة بحرية تأسيس الجمعيات من قبل ثلاث مجموعات إقليمية هي: مجلس أوروبا[1] ، والاتحاد الأوروبي[2] ، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروباا[3] . وتتخذ هذه المعايير شكل المعاهدات ومجموعة متنوعة من الأدوات الأخرى، وهي عموما ذات طابع غير ملزم قانونا (خليط من "القانون غير الملزم" والتعهدات السياسية). وتجمع هذه المعايير بين الضمانات العامة لحرية تأسيس الجمعيات-  تركز في بعض الأحيان على قطاعات معينة مثل المدافعين عن حقوق الإنسان،  والقضاة ،  وغير المواطنين- ومواصفات أكثر تفصيلا للشروط اللازمة لإنفاذ هذه الحرية.
يقدم هذا المقال بعض المعلومات الأساسية عن مصادر هذه المعايير والخطوط العريضة لمتطلباتها فيما يتعلق بجوانب معينة منها. وعلى الرغم من أن الحق في حرية تأسيس الجمعيات يوفر الحماية فقط للمنظمات غير الحكومية- التي تقوم على مبدأ العضوية- ولأعضائها، إلا أن بعض الأدوات شملت بحمايتها المنظمات غير القائمة على مبدأ العضوية.

المصادر

 تبنى مجلس أوروبا المعاهدات التي تضمن  الحق في حرية تأسيس الجمعيات وضمت التطبيق العام في المادة 11 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (الاتفاقية الأوروبية)، والأكثر تحديدا في المادة 5 من الميثاق الاجتماعي الأوروبي والميثاق الاجتماعي الأوروبي[4] (المنقح- للعمال وأرباب العمل)، والمواد 7 و 8 من إطار اتفاقية حماية الأقليات القومية (للأقليات)، والمادة 3 من اتفاقية مجلس أوروبا بشأن مشاركة الأجانب في الحياة العامة على المستوى المحلي (بالنسبة للمقيمين الأجانب)، بالإضافة إلى الالتزام الدولي الفريد  الوارد في اتفاقية مجلس أوروبا بشأن الاعتراف بالشخصية القانونية للمنظمات الدولية غير الحكومية والذي يتطلب من الدول الأطراف منح الصفة القانونية للتصرف فيها على أي منظمة غير حكومية أنشئت في إحدى الدول الأخرى الأطرف في الاتفاقية .

 وتعزيزا للالتزام القانوني المتعلق بالحق في حرية تأسيس الجمعيات دخلت المادة 12 من ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي[5] حيز النفاذ في عام 2009، بما يوسع إطار حماية وتطبيق هذا الحق ضمن نطاق الاتحاد الأوروبي، ويعزز أهميته في جميع جوانب نشاط الاتحاد .
ويشكل احترام الحق في حرية تأسيس الجمعيات جزءا من الالتزامات السياسية التي اعتمدت في إطار منظمة الأمن والتعاون ومؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا[6] الذي سبقها. وتعترف هذه الالتزامات صراحة بحق المنظمات غير الحكومية في الوجود والعمل، فضلا عن المساهمة القيمة التي يقدمونها .

 

وتؤمن الأدوات الأخرى كالقوانين غير الملزمة في مجلس أوروبا كتلك المتعلقة بممارسة حرية تكوين الجمعيات من قبل القضاة، اعترافا بحقهم ووسيلة هامة لحماية استقلالهم والدفاع عن مصالحهم[7] . ومع ذلك ، فإن الأداة الأكثر أهمية التي اعتمدها مجلس أوروبا هي توصية لجنة وزراء الدول الأعضاء بشأن الوضع القانوني للمنظمات غير الحكومية[8] وتغطي التوصية بتفصيل كبير وجود وعمل المنظمات وتخدم كمعيار للسياسية والإجراءات المتخذة تجاه المنظمات غير الحكومية داخل أوروبا، وكدليل لتفسير وتطبيق الصكوك الملزمة قانونا.
ومن الأدوات التي تتسم بأهمية خاصة تلك المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان: الأولى هي إعلان لجنة الوزراء في مجلس أوروبا للعمل على تعزيز حماية المدافعين عن حقوق الإنسان ودعم أنشطتهم[9] ، في تأكيد على احترام إعلان الجمعية العامة الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان[10] والثانية هي المبادئ التوجيهية للاتحاد الأوروبي بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان، التي تشير إلى مجموعة من التدابير العملية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لدعم وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان خارج الاتحاد الأوروبي، ولا سيما تقديم المساعدة السريعة، وإصدار تأشيرات مؤقتة وتيسير المأوى المؤقت.

 ومن الجدير بالذكر أيضا في هذا السياق مدونة الممارسات الجيدة للمشاركة المدنية في عملية صنع القرار، وتهدف إلى تسهيل أنشطة منظمات المجتمع المدني، وقد اعتمدها مجلس أوروبا في مؤتمر المنظمات غير الحكومية الدولية[11] . وتبني المدونة على الخبرات العملية المكتسبة من مختلف البلدان الأوروبية فيما يخص العلاقات بين المنظمات غير الحكومية والسلطات، والتي تقوم على مبدأ الشفافية والاستقلالية والثقة. وبالخلاصة، شكلت المدونة وثيقة تشغيلية ضمت تحليلا لأمثلة من الممارسات الجيدة، والطرق المجربة والمختبرة في مجال تحسين العلاقة بين السلطات والمنظمات غير الحكومية.
ومع ذلك، فإن هذه المعايير تبقى بلا قيمة، بغياب آليات لضمان تنفيذها في حال اتخاذ تدابير ملائمة على المستويين الوطني والمحلي . وقد لعبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، دورا رياديا في هذا السياق بحيث أوقفت الدول الأعضاء في مجلس أوروبا عن التراجع عن التزامها بموجب الاتفاقية الأوروبية لحماية حرية تأسيس الجمعيات. وعى الرغم من هذه السوابق القضائية تعكس فشلا من جانب الدول المعنية في حماية حق تأسيس الجمعيات ولكنها تشكل مساهمة حيوية تؤسس لمتطلبات هذا الحق في سياقات محددة، وبالتالي تتحول دليلا في هذا المجال لجميع الدول الأعضاء.
وقد تم تعزيز هذا العمل الهام من خلال منح أدوار جديدة لمؤسسات أخرى موجودة بالفعل واستحداث آليات جديدة جاء على رأسها الدعوة[12] التي وجهها مجلس أوروبا لمفوض المجلس لحقوق الإنسان (في مجلس أوروبا) لتعزيز دور وقدرات مكتبه من أجل توفير حماية قوية وفعالة للمدافعين عن حقوق الإنسان من خلال نشر التقارير، والتدخل لدى سلطات الدولة والتعاون مع الآليات الأخرى. وقد ساهم منح هذه الصلاحية في ضمان مقاومة التهديدات التي تتعرض لها العديد من الجمعيات التي تأخذ دور المدافعين عن حقوق الإنسان بطريقة فعالة وعلنية. وشكلت هذه المبادرة مكملا للمجموعة محورية التي أنشأها مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومؤسسات حقوق الإنسان والمعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان والمؤسسات العاملة في هذا المجال. وتضطلع هذه المجموعة المحورية بدور مراقبة وضع المدافعين عن حقوق الإنسان عن كثب، وتحديد القضايا موضع الاهتمام، والسعي لتعزيز وحماية مصالح المدافعين، وكذلك زيادة قدراتهم وتحسين معرفتهم بمعايير حقوق الإنسان، والمناصرة، والرصد ومهارات صياغة الاستراتيجيات[13]

وأخيرا، أنشأ مؤتمر المنظمات غير الحكومية الدولية في مجلس أوروبا مجلس خبراء بشأن قانون المنظمات غير الحكومية يتمتع بولاية تقضي بالمساهمة في خلق بيئة مواتية للمنظمات غير الحكومية في جميع أنحاء أوروبا عن طريق دراسة القوانين الوطنية وتطبيقها وضمان توافقها مع معايير مجلس أوروبا والممارسات الأوروبية الجيدة . وبالتالي، فقد فوض مجلس الخبراء برصد الإطار القانوني والتنظيمي، فضلا عن الممارسات الإدارية والقضائية في ذات الصلة، والتي تؤثر على وضع وعمل المنظمات غير الحكومية. واعتمد مجلس الخبراء حتى الآن منهجا موضوعيا  في عمله ، وقام بوضع تقارير عن المشاكل المتعلقة بإنشاء المنظمات غير الحكومية، وحكمها الداخلي والمسؤولية والعقوبات والمسؤولية[14] .
جوانب محددة
يعالج هذا القسم جوانب مهمة من الحق في تأسيس الجمعيات كما تبينه المعايير الأوروبية: التأسيس، العضوية، اكتساب الشخصية القانونية، الأهداف والأنشطة، الأمن، والمسؤولية والعقوبات ووقف العمل والحل .
التأسيس

أي شخص، سواء كان شخصا طبيعي أو ذو صفة قانونية، مواطن أو غير مواطن (أو أجنبي بما في ذلك أي شخص من عديمي الجنسية)، ينبغي عادة أن يتمتع بحق تأسيس جمعية. وينبغي بالتالي أن يكون الموظفين الرسميين عموما أحرار في تأسيس الجمعيات وأية قيود يمكن أن تفرض عليهم- بشرط أن لا تكون غير متناسبة- يجب أن تكون مرتبطة بشكل واضح بالطبيعة المحددة لمناصبهم[15] . وعلاوة على ذلك فإن أي قيود تفرض على غير المواطنين يمكن أن تكون مقبولة فقط في حال كانت الأهداف المباشرة، للجمعية المزمع إنشاؤها، سياسية- من دون أن ترقى لتكون حزبا سياسيا (مثل هيكلية تنظم حملات حول قضايا أساسية تعنى بالسياسة الوطنية أو جوانب تتصل بالعلاقات الدولية للدولة المعنية)- وأن تكون تلك القيود متناسبة[16] .
أي اتفاق بين شخصين يجب أن يكون عموما كافيا لتأسيس جمعية لا تتمتع بشخصية قانونية بينما اتفاق عدد أكبر من الأشخاص قد يكون مبررا كشرط لاكتساب الشخصية القانونية (الحال ليس كذلك في كثير من الأحيان) أو وجود حالة معينة (مثل منظمة خيرية أو ذات منفعة العامة). ومع ذلك، لا ينبغي في أي ظرف من الظروف أن يشكل عدد المؤسسين اللازم سببا في عدم تشجيع محاولة تأسيس الجمعية[17] .
يجب أن يكون من الممكن المشاركة في تأسيس الجمعيات خارج دولة الإقامة[18] ، على الرغم من أحد متطلبات الدولة- المزمع إنشاء الجمعية فيها- أن يكون بعض مؤسسي الجمعية من المواطنين و/ أو المقيمين كي يكون مقبولا. وعلاوة على ذلك ينبغي أن يكون مؤسسو الجمعية أحرار في تحديد نطاق أنشطة الجمعية المقترحة، أي ما إذا كانت محلية، إقليمية ، وطنية أو دولية[19] .
العضوية
أي شخص، سواء كان شخصا طبيعي أو ذو صفة قانونية، مواطن أو غير مواطن (أو أجنبي بما في ذلك أي شخص من عديمي الجنسية)، ينبغي عادة أن يتمتع بحق الانضمام إلى جمعية[20] . ويمكن أن تكون القيود المفروضة على انضمام غير المواطنين مقبولة فقط في حال كانت الأهداف المباشرة للجمعية سياسية[21] . لا ينبغي أن يكون الموظفين الرسميين غير مؤهلين للانضمام إلى الجمعيات إلا إذا كان ذلك لا يتفق مع مستوى وطبيعة مسؤولياتهم، وبخاصة إذا كان ذلك يتعارض مع ضرورة الحياد السياسي. ويجب في مطلق الأحوال أن تحترم القيود المفروضة أو صفة عدم الأهلية مبدأ التناسب[22] . وينبغي أن يكون ممكنا عموما أن ينتمي أي شخص إلى جمعية خارج دولة الإقامة[23] . وتجدر الإشارة إلى غياب أي حق عام في الانضمام إلى جمعية ما ضد رغبة أعضائها الموجودين، إلا أن رفض الأعضاء لانتساب أي شخص للجمعية يمكن تقييده من أجل الوفاء بالتزام منع التمييز الذي تحظره المعايير الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان[24] .

وينبغي أن لا تخضع الجمعيات لالتزام عام بالكشف عن أسماء وعناوين أعضائها لأن ذلك يتعارض مع حق هذا الأعضاء في حرية تأسيس الجمعيات والحق في احترام الحياة الخاصة[25] . ومع ذلك ، يمكن أن يطلب من أفراد محددين الكشف عن عضويتهم فيها في حال كانت تلك تتعارض مع مسؤولياتهم كموظفين أو شاغلي مناصب حكومية[26] .
لا ينبغي أن يتعرض الأشخاص لتدابير من قبيل الطرد، المضايقة والملاحقة القضائية والإدانة، فضلا عن التمييز، واتخاذ الإجراءات التأديبية، والطرد وغيره من المعاملة سيئة على أساس مجرد انتمائهم إلى جمعية ما. إلا أن ذلك لا يحول دون اتخاذ إجراءات ضد عضو لا تتفق عضويته/ا بوضوح مع أداء مسؤولياته/ا أو مع غيرها من الالتزامات كموظف أو شاغل منصب حكومي. وعلاوة على ذلك، يمكن فرض عقوبات جنائية على الأشخاص الذين ينتمون إلى جمعية حظرت على أسس وبطريقة تتفق مع المعايير العالمية والإقليمية لحقوق الإنسان[27] .
وينبغي لأعضاء الجمعيات أن يكونوا قادرين على التماس سبل الانتصاف في المحاكم من أجل حماية حقوقهم كأعضاء، ولا سيما ضد الطرد التعسفي وضد فرض عقوبات غير لائقة على أساس مجرد كونهم أعضاء[28] .

اكتساب الشخصية القانونية
في بعض الحالات قد يكون من الممكن الاعتماد فقط على القدرات الفردية القانونية لأولئك الذين يرغبون في تأسيس جمعيات يمكن أن تحقق أهدافها. ومع ذلك، وفي الممارسة العملية، فإن السعي لتحقيق هذه الأهداف يصبح أكثر سهولة عن طريق منح الجمعية المعنية شخصية قانونية متميزة عن مؤسسيها أو الأشخاص الذين ينتمون إليها في وقت لاحق[29] . وبالتالي، فإنه من الضروري أن يكون خيار الحصول على شخصية قانونية للجمعية متاحا دائما لأولئك الذين يرغبون في تأسيس جمعية إلا إذا كانت الدولة المعنية قادرة وبشكل واضح على إثبات أن غياب هذه الشخصية لا يؤدي إلى إعاقة تحقيق أهداف الجمعية[30] . وإن عدم وجود أي عائق من هذا النوع هو من الأهمية بمكان، ليس فقط بالنسبة للجمعيات التي لم يتم السعي لمنحها شخصية قانونية وإنما أيضا لتلك التي تتم معالجة طلبات الاعتراف بها[31] .  الذين طلب الاعتراف ينتظر بحيث تتم معالجتها. ومع ذلك ينبغي أن يبقى متاحا إنشاء كيانات ذات طابع غير رسمي ما دامت، أو يراد لها أن تكون أكثر من مجرد وجود عابر. وبالتالي، فإن الدولة لا تملك خيارا مطلقا يمنع تأسيس جمعيات إلا على أساس كيانات لها شخصية قانونية. ولكن هذا لا يعني أن أشكال معينة مؤسسية- بما في ذلك اكتساب الشخصية القانونية- لا يمكن أن تكون من متطلبات التمتع بفوائد محددة، مثل الإعفاء من من بعض الضرائب[32] .
على الرغم من اكتساب شخصية قانونية يمكن في بعض الأحيان أن يكون نتيجة تلقائية لتبني الميثاق أو النظام الأساسي للجمعية المعنية (وبالتالي لا يخضع لأي إجراء رسمي إضافي)، يبقى مقبولا من حيث المبدأ أن تصر الدولة على أن تخضع الجمعية لإجراءات الاعتراف بها[33] . يجب أن تكون صياغة أي قانون يحكم هذه المتطلبات في متناول أولئك الذين يسعون لمنح جمعيتهم شخصية قانونية لكي يتمكنوا من تقدير الوضع[34] . وبالتالي، فإن السلطات لا تملك هامشا واسعا للغاية من حرية التصرف لتقرر ما إذا كان ستمنح لشخصية قانونية لجمعية معينة، من خلال استخدام مصطلحات غير الدقيقة أو غياب معايير محددة لعملية صنع القرار على سبيل المثال[35] . وينبغي أن تكون العملية ومتطلباتها- مثل طبيعة الوثائق المطلوبة والمهل التي يجب مراعاته- سهلة الفهم للمؤسسين المعنيين وقابلة للتحقيق[36] . ومع ذلك، يمكن أن يكون منح شخصية قانونية محل رفض في كل من الحالت التالية:

(أ) أن تكون أهداف وأنشطة الجمعية مخالفة للدستور أو القانون؛

(ب) أن يكون الاسم المقترح للجمعية مستخدما من جمعية أخرى، أو مشابها لدرجة الإلتباس أو يضر بطريقة أو بأخرى بجمعية أخرى[37] ، أو يمكن في بعض الأحوال أن يعتبر أصلا مضللا للجمهور[38] ؛

(ج) لم يتم تقديم جميع الوثائق المطلوبة والمنصوص عنها بوضوح[39] .

وعلى الرغم من عدم وجود مهلة محددة لمعالجة طلب منح الشخصية القانونية إلا أن أي تأخير كبير في البت بهذا الطلب سوف يكون مخالفا لهذه الضمانات.
يجب على الجهة المسؤولة التي تنظر في طلبات منح الشخصية القانونية التصرف بشكل مستقل ومحايد في عملية صنع القرار[40] . .يجب أن تكون جميع أسباب الرفض مشروعة ومعللة، بما يحول دون مجرد الإشارة إلى فقرة قانونية معينة[41] . بالإضافة إلى ذلك، وبالنظر إلى الأهمية المحتملة لقرار الرفض للجمعية المعنية والمؤسسين، فإن إمكانية الطعن بالقرار أمام محكمة مستقلة ومحايدة يجب أن تكون مضمونة ومعجلة[42] .
الأهداف والأنشطة
يجب أن تكون الجمعيات تكون قادرة على متابعة جميع الأهداف والقيام بجميع الأنشطة التي يحق لأي شخص بمفرده القيام بها، شرط أن لا تبغي الربح[43] .علاوة على ذلك، على الرغم من أنه لا يمكن تأسيس أي جمعية لتحقيق أهداف وأنشطة غير مشروعة على وجه التحديد، فإن تحديد ما هو غير مشروع لهذا الغرض يجب أن يكون دائما متوافقا مع المعايير العالمية والإقليمية لحقوق الإنسان[44] . و يمكن أن يتم تأسيس جمعية تعمل على تغيير القانون أو الدستور إذا ما توافقت الوسائل المستخدمة والنتائج المتوخاة مع مبادئ الديمقراطية الأساسية، بما يتضمن على وجه الخصوص عدم التمييز، والتعددية واحترام حقوق الإنسان. إن التزام استخدام القوة لتحقيق الأهداف، فضلا عن الاستخدام الفعلي لقوة من هذا القبيل، يكون بالتالي غير مقبول[45] . ومع ذلك، ينبغي على السلطات أن تفترض دائما المشروعية وألا تلجأ إلى التقدير أو الإفراط في الاستنتاجات المبسطة عندما يتم النظر في صلاحية أهداف الجمعية المقترحة وأنشطتها أو تحديد معنى اسمها والمصطلحات المستخدمة في ميثاقها أو نظامها الأساسي. وعليه، فإن تقييما يفضي إلى عدم صلاحية أهداف أو أنشطة جمعية معينة قبل بدئها بممارسة أنشطتها أو السعي لتحقيق أهدافها هو أمر غير معتاد على الإطلاق[46] .
الأمن
يجب أن لا يتعرض الأشخاص الذين ينتمون، أو يعملون مع الجمعيات إلى التمييز أو العقاب ، الاضطهاد أو المضايقة بأي شكل من الأشكال لمجرد انتمائهم أو عملهم[47] . وهكذا معاملة يجب أن يحظرها القانون، وينبغي اتخاذ تدابير ايجابية لضمان احترام هذا الحظر[48] . وعلاوة على ذلك فإن أي مزاعم حول وقوع مثل هذه المعاملة يجب أن تخضع لتحقيقات مستقلة وفعالة تؤدي، حسب الاقتضاء ، إلى تدابير إدارية و/ أو إجراءات جنائية بحق المسؤولين عنها[49] . كما ينبغي أن لا تخضع أنشطة الجمعيات وأولئك الذين ينتمون أو يعملون معها لأي شكل من أشكال المراقبة وجمع البيانات في حال عدم وجود أسباب كافية لتبرير التدخل في الحق في احترام الحياة الخاصة للأشخاص المعنيين[50] . كما يجب أن تحجم الدولة عن تقديم أي دعم للجهود التي يبذلها أفراد أو هيئات خاصة تفضي إلى تقويض قدرة الجمعيات على تحقيق أهدافها من خلال وسائل تتفق مع المعايير العالمية والإقليمية. لحقوق الإنسان[51] .
المساءلة والإشراف

 يمكن أن تخضع الجمعيات لالتزامات مختلفة تضمن شفافية أنشطتها، كما يمكن أن أيضا أن تكون تحت إشراف واحدة أو أكثر من السلطات العامة ذات الصلة. ومع ذلك، لا تنطبق هذه الالتزامات إلا على تلك الجمعيات التي تتلقى الدعم من الدولة كما ينبغي أن يكون افتراض شرعية أنشطة الجمعية أساسا للإشراف، وأن يكون التنظيم الذاتي مفضلا، وأن يتم احترام مبدأ التناسب[52] . ويمكن الطلب من الجمعيات التي تتلقى دعما حكوميا على وجه الخصوص التالي:

(أ) أن توكل شخصا أو مؤسسة مستقلة عن إدارتها مهمة التدقيق في حساباتها؛

(ب) أن تقدم تقريرا سنويا عن حساباتها وأنشطتها إلى هيئة تتولى الإشراف عليها؛

(ج) أن تحدد النسبة المستخدمة من أموالها من أجل جمع التبرعات والإدارة[53] .
يمكن أن يسار إلى التدقيق في دفاتر الجمعية، والسجلات والأنشطة فقط في حال فشلها في الامتثال بالتزاماتها بتقديم التقارير والناتج عن تلقي الدعم من الدولة أو في حال كانت هناك أسباب معقولة للشك في أن انتهاكات خطيرة للشروط القانونية، التي تتوافق مع المعايير العالمية والإقليمية لحقوق الإنسان، قد حدثت فعلا أو هي على وشك أن تحدث[54] . ومع ذلك، لا يجوز القيام بأي إجراء تفتيش أو ضبط دون مبررات موضوعية وإذن قضائي ملائم[55] .
يخضع أي طلب لجمعية ما للكف عن نشاط معين أو اتخاذ إجراءات محددة في هذا الصدد إلى التعليق في انتظار التدقيق القضائي بناء على طلبها، وما لم يخضع لهذا التعليق يخضع الطلب فورا للتحدي أمام القضاء[56] . وعلاوة على ذلك فإن أي تدخل خارجي في إدارة إحدى الجمعيات ينبغي أن يكون نادرا للغاية ولا يكون مبررا إلا من أجل وضع حد لخرق خطير من المتطلبات القانونية التي تتوافق مع المعايير العالمية والإقليمية لحقوق الإنسان ، حيث أن الجمعية المعنية:

(أ) فشلت في الاستفادة من أي فرصة للوفاء بالمتطلبات القانونية؛

أو (ب) كان هناك حاجة واضحة لمنع حدوث خرق وشيك للمتطلبات بسبب العواقب الوخيمة التي ستترتب على هذا الخرق[57] .
المسؤولية والعقوبات
تخضع الجمعيات، مثل أي شخص آخر، للقانون والمسؤولية المدنية كما قد تواجه عقوبات إدارية أو جنائية إذا فشلت في احترام متطلباتها[58] . يتحمل عموما أي مسؤولية عن الأفعال والعقوبات والسهو نيابة عن الجمعيات التي لا تتمتع بشخصية قانونية أولئك الذين ينتمون إليها، أو أولئك الذين تصرفوا أو فشلوا في التصرف نيابة عنها ولكن على صعيد الجمعيات ذات الشخصية القانونية، تتحمل الجمعيات أنفسها[59] وليس أولئك الذين ينتمون إليها المسؤولية عن أفعالها. ومع ذلك يمكن للرؤساء والمديرين والموظفين من الجمعيات ذات الشخصية الاعتبارية أن يتحملوا المسؤولية والعقوبات لسوء السلوك المهني أو إهمال الواجبات، أو انتهاكات القانون[60] . بالإضافة يمكن فرض عقوبات إدارية وجنائية على الأشخاص الذين ينتمون إلى جمعيات، أو يعملون معها، إذا وجدت غير مشروعة[61] بالتوافق الكامل مع المعايير العالمية والإقليمية لحقوق الإنسان.

تكون المسؤولية والعقوبات على الأفعال والسهو نيابة عن الجمعيات في معظم الحالات تلك المنصوص عليها في القوانين التي تطبق بوجه عام، ولكن قد تنشأ بعض المتطلبات القانونية والمتوجبة على الجمعيات[62] . ينبغي أن يكون الرد الأنسب عادة، في حالة وجود خرق للشرط القانوني المنطبق على وجه التحديد للجمعيات، قيام الجمعية بتصحيح شؤونه. يمكن في بعض الحالات تبرير فرض عقوبة علي الجمعية و/ أو أي من الأفراد المسؤولين مباشرة عن الخرق ولكن ذلك لا يضمن تعليق أنشطة الجمعية إلا إذا كان الخرق يثير تهديدا خطيرا للتعددية السياسية أو مبادئ الديمقراطية الأساسية. وعلاوة على ذلك، يجب أن تحترم العقوبات المفروضة مبدأ التناسب[63] .
الإنهاء والفسخ
في معظم الحالات عندما يتم حل الجمعية– سواء أكان أو لم يكن لديها شخصية قانونية- ينبغي أن يأتي قرار الحل من قبل أعلى هيئة فيها. ويجب أن لا تتعرض الجمعية لأي حل قسري إلا في حالة الإفلاس أو الانقطاع عن العمل لفترة طويلة أو سوء السلوك الخطير[64] . كما يجب أن يكون وقف عمل الجمعية- باستثناء حالة الإفلاس أو الانقطاع عن العمل لفترة طويلة- بناء على الحل القسري متناسبا مع خرق استثنائي للقانون وأن يكون مدعما بالأدلة[65] . والسلوك السيئ الخطير هو أي ممارسة أو انخراط في أنشطة سيئة تتعارض مع الأهداف التي تم تأسيس الجمعية من أجلها. كما يجب أن يكون قرار قد استندا إلى أفعال وأدلة دامغة تنسب إلى الجمعية بشكل مبرر.

يجب أن يأتي الأمر بحل الجمعية من المحكمة بعد منح الجمعية محاكمة عادلة. ويخضع قرار وقف العمل للطعن ويعلق العمل بالقرار لحين صدور نتيجة الطعن[66] .

الخلاصة
على الرغم من أن الموقف العام بشأن حرية تأسيس الجمعيات في بلدان أوروبا لا تزال إيجابية عموما، كما أن هناك فائدة من المعايير المعتمدة إلا أنه لا يزال هناك صعوبات كبيرة حول الجوانب الرئيسية لهذه الحرية. لم تعتمد كافة البلدان إطارا قانونيا مناسبا لتأسيس وعمل الجمعيات. علاوة على ذلك هناك خطر دائم من وجود تعديات وانتهاكات جديدة .

تشكل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وسيلة لتحدي كل من الصعوبات والتجاوزات الحالية والتي يمكن أن تحدث، وتشكل على وجه الخصوص ضمانة أساسية لممارسة الحق في حرية تأسيس الجمعيات. ومع ذلك فإنه من الأفضل لو تم احترام هذا الحق وحمايته بشكل صحيح من قبل السلطات الوطنية والمحاكم . هنالك قبول غير مبرر للتهديدات المزعومة حول الأمن العام وسيادة الدول كمبرر لتقييد أنشطة ووجود الجمعيات.

 



[1] This has 47 member states.

[2] Its 27 member states all belong to the Council of Europe.

[3] This is made up of all the members of the Council of Europe plus the five Central Asian states, Canada, the Holy See and the United States.

[4] The standard is the same in both instruments but the parties to them differs. The first was adopted in 1961 and the second in 1996.

[5] As a consequence of the Lisbon Treaty entering into force.

[6] These include the Final Act of the Conference on Security and Co-operation in Europe, Helsinki, 1 August 1975, Paragraphs 12, 13 and 26 of the Concluding Document of Vienna — The Third Follow-up Meeting, Vienna, 15 January 1989, Paragraphs 9, 10, 30, 32 and 33 of the Document of the Copenhagen Meeting of the Conference on the Human Dimension of the CSCE, Copenhagen, 29 June 1990, the Charter of Paris for a New Europe/Supplementary Document to give effect to certain provisions contained in the Charter of Paris for a New Europe, Paris, 21 November 1990, Paragraph 43 of the Document of the OSCE Moscow Meeting, 1991, Part IV of the Report of the CSCE Meeting of Experts on National Minorities, Geneva, 19 July 1991 and the Concluding Document of Helsinki — The Fourth Follow-up Meeting, Helsinki, 10 July 1992

[7] Namely, Recommendation No. R (94) 12 of the Committee of Ministers to Member States On Independence, Efficiency and Role of Judges and the European Charter on the Statute for Judges

[8] CM/Rec(2007)14 of 10 October 2007.

[9] Adopted by the Committee of Ministers on 6 February 2008 at the 1017th meeting of the Ministers’ Deputies.

[10] United Nations Declaration on the right and responsibility of individuals, groups and organs of society to promote and protect universally recognised human rights and fundamental freedoms of 9 December 1998, General Assembly Resolution A/RES/53/144.

[11] CONF/PLE(2009)CODE1.

[12] In the Declaration of the Committee of Ministers on Council of Europe action to improve the protection of human rights defenders and promote their activities.

[13] See further http://www.osce.org/odihr/27867.html.

[14] For its  reports), see http://www.coe.int/t/ngo/expert_council_en.asp.

[15] See, e.g., Ahmed and Others v. United Kingdom, no. 22954/93, 2 September 1998, at para. 70.

[16] See, e.g., Paragraph 16 of Recommendation CM/Rec(2007) 14.

[17] See Paragraph 17 of Recommendation CM/Rec(2007) 14.

[18] See, e.g., Cyprus v. Turkey [GC], no. 25781/94, 10 May 2001, at paras. 364-371.

[19] See, e.g., Paragraph 4 of Recommendation CM/Rec(2007) 14.

[20] See Article 11 of the European Convention, Protocol No. 12 to the European Convention, and Paragraphs 2 and 22 of Recommendation CM/Rec(2007)14.

[21] See Article 16 of the European Convention and Piermont v. France, nos. 15773/89 and 15774/89, 27 April 1995.

[22] See Vogt v. Germany [GC], no. 17851/91, 26 September 1995 and  Rekvényi v. Hungary [GC], no. 25390/94, 20 May 1999.

[23] See İzmir Savaş Karşıtları Derneği and Others v. Turkey, no 46257/99, 2 March 2000.

[24] See Articles 11 and 14 of the European Convention, Protocol No. 12 to the European Convention and Paragraphs 2 and 22 of Recommendation CM/Rec(2007)14. See also  İzmir Savaş Karşıtları Derneği and Others v. Turkey, no. 46257/99, 2 March 2000 and  Rutkowski v. Poland (dec.), no. 30867/96, 16 April 2002.

[25] See National Association of Teachers in Further and Higher Education v. United Kingdom (dec.), no. 28910/95, 16 April 1998.

[26] See Grande Oriente d`Italia di Palazzo Giustiniani v. Italy (No. 2), no. 26740/02, 31 May 2007 and Siveri and Chiellini v. Italy (dec.), no. 13148/04, 3 June 2008.

[27] See Paragraph 24 of Recommendation CM/Rec(2007)14 and Danilenkov and Others v. Russia, no. 67336/01, 30 July 2009. .

[28] See Articles 11 and 13 of the European Convention, Paragraphs 23 and 24 of Recommendation CM/Rec(2007)14 and Cheall v. United Kingdom (dec.), no. 10550/83, 13 May 1985.

[29] See Gorzelik and Others v. Poland [GC], no. 44158/98, 17 February 2004, at para. 88.

[30] See Paragraph 3 of Recommendation CM/Rec(2007)14, Sidiropoulos and Others v. Greece, no. 26695/95, 10 July 1998,  Gorzelik and Others v. Poland [GC], no. 44158/98, 17 February 2004 and Stankov and United Macedonian Organisation ‘Ilinden’ v. Bulgaria, (dec.), nos. 29221/95 and 29225/95, 29 June 1998.

[31] See, e.g., Ramazanova and Others v. Azerbaijan, no. 44363/02, 1 February 2007, at para. 59

[32] See Paragraph 3 of Recommendation CM/Rec(2007)14.

[33] See, e.g., rmuirea Spirituală a Musulmanilor din Republica Moldova v. Moldova (dec.), no. 12282/02, 14 June 2005 and Paragraph 28 of Recommendation CM/Rec(2007) 14.

[34] See, e.g., Ramazanova and Others v. Azerbaijan, no. 44363/02, 1 February 2007, at para. 60.

[35] See, e.g., Koretskyy and Others v. Ukraine, no. 40269/0.2, 3 April 2008, at paras. 48-49.

[36] See Paragraph 29 of Recommendation CM/Rec(2007) 14.

[37] See, e.g., Apeh Uldozotteinek Szovetsege, Ivanyi, Roth and Szerdahelyi v. Hungary (dec.), no. 32367/96 31 August 1999.

[38] See, e.g., Gorzelik and Others v. Poland [GC], no. 44158/98, 17 February 2004), at paras. 97-105.

[39] See, e.g., rmuirea Spirituală a Musulmanilor din Republica Moldova v. Moldova (dec.), no. 12282/02, 14 June 2005

[40] See, e.g., Személy és Vagyonőrök Független Szakszervezeti Szövetsége and Csánics v. Hungary (dec.), no. 31777/04, 13 February 2007.

[41] See, e.g., Moscow Branch of the Salvation Army v. Russia, no. 72881/01, 5 October 2006, at paras. 81-95

[42] See Paragraph 38 of Recommendation CM/Rec(2007) 14 and Apeh Uldozotteinek Szovetsege, Ivanyi, Roth and Szerdahelyi v. Hungary (dec.), no. 32367/96 31 August 1999.

[43] See Paragraphs, 1, 4, 5, 7, 9, 11, 12, 13, 14  and 15 of Recommendation CM/Rec(2007)14.

[44] See, e.g., Article 17 of the European Convention and Paragraph 11 of Recommendation CM/Rec(2007)14. See also Lavisse v. France (dec.), no. 14223/88, 5 June 1991, Sidiropoulos and Others v. Greece, no. 26695/95, 10 July 1998, Refah Partisi (the Welfare Party) and Others v. Turkey [GC], nos. 41340/98, 41342/98. 41343/98 and 41344/98, 13 February 2003, Artyomov v. Russia (dec.), no .17582/05, 7 December 2006 and Zhechev v. Bulgaria, no. 57045/00, 21 June 2007.

[45] See United Communist Party of Turkey and Others v. Turkey [GC], no. 19392/92, 30 January 1998 and Refah Partisi (the Welfare Party) and Others v. Turkey [GC], nos. 41340/98, 41342/98. 41343/98 and 41344/98, 13 February 2003.

[46] See United Communist Party of Turkey and Others v. Turkey [GC], no. 19392/92, 30 January 1998 and Partidul Comunistilor (Nepeceristi) and Ungureanu v. Romania, no. 46626/99, 3 February 2005.

[47] See Paragraph 24 of Recommendation CM/Rec(2007)14 and Paragraph 13 of the Concluding Document of Vienna — The Third Follow-up Meeting, Vienna, 15 January 1989.

[48] See the Declaration of the Committee of Ministers on Council of Europe action to improve the protection of human rights defenders and promote their activities.

[49] See the Declaration of the Committee of Ministers on Council of Europe action to improve the protection of human rights defenders and promote their activities and Süheyla Aydın v. Turkey, no. 25660/94, 24 May 2005.

[50] See McGinley and Egan v. United Kingdom (dec.), nos. 21825/93 and 23414/94, 28 November 1995, Tsavachidis v. Greece, no. 28802/95, 21 January 1999 and Segerstedt-Wiberg and Others v. Sweden, no 62332/00, 6 June 2006.

[51] See the Declaration of the Committee of Ministers on Council of Europe action to improve the protection of human rights defenders and promote their activities and Ensuring protection – European Union Guidelines on Human Rights Defenders. See also Ouranio Toxo and Others v. Greece, no. 74989/01, 20 October 2005, Wilson, National Union of Journalists and Others v. United Kingdom, nos. 30668/96, 30671/96 and 30678/96, 2 July 2002 and Danilenkov and Others v. Russia, no. 67336/01, 30 July 2009.

[52] See Paragraphs 62-72 of Recommendation CM/Rec(2007)14.

[53] See Paragraphs 62, 63 and 65 of the Recommendation CM/Rec(2007)14.

[54] See Paragraph 68 of Recommendation CM/Rec(2007)14.

[55] See Paragraph 69 of Recommendation CM/Rec(2007)14.

[56] See Paragraph 71 of Recommendation CM/Rec(2007)14.

[57] See Paragraph 70 of Recommendation CM/Rec(2007)14.

[58] See Paragraph 7 of Recommendation CM/Rec(2007).

[59] See Fraktion Sozialistischer Gewerkschafter im ÖGB Vorarlberg and 128 of its individual members (Köpruner, Falschlunger and Others) v. Austria (dec.), no. 12387/86, 13 April 1989 and Steel and Morris v. United Kingdom (dec.), no. 68416/01, 22 October 2002 and Paragraph 26 of Recommendation CM/Rec(2007)14.

[60] See Paragraph 75 of Recommendation CM/Rec(2007)14, Çetinkaya v Turkey, no 75569/01, 27 June 2006 and Piroğlu and Karakaya v. Turkey, nos. 36370/02 and 37581/02, 18 March 2008.

[61] See Özcan and Others v. Turkey (dec.), no. 56006/00, 13 June 2002 and Karademirci and Others v. Turkey, nos. 37096/97 and 37101/97, 25 January 2005.

[62] See Paragraph 7 of Recommendation CM/Rec(2007)14

[63] See Paragraph 72 of Recommendation CM/Rec(2007), Christian Democratic People's Party v. Moldova, no. 28793/02, 14 February 2006 and Tür Köy Sen v. Turkey (dec.), no. 45504/04, 13 October 2009.

[64] See Paragraph 44 of the Recommendation CM/Rec(2007).

[65] See Paragraph 74 of the Recommendation CM/Rec(2007)14.

[66] See Paragraphs 71 and of the Recommendation CM/Rec(2007)14




شارك هذه الصفحة: