الحق في الحصول على المعلومات

تم اعتماد ’إعلان الحق في الوصول إلى المعلومات‘ في اختتام المؤتمر الذي نظمته اليونسكو وكلية الصحافة في جامعة كوينزلاند (بريسبان، أستراليا) بتاريخ 2 و3   مايو/أيار عام 2010 بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة وضم أكثر من 300 مشارك بينهم 75 صحفياً من دول الجزر والمجتمعات الأصلية في المحيط الهادي ومن غيرها من المناطق.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993 قد أعلنت يوم الثالث من مايو/أيار من كل عام يوما عالميا لحرية الصحافة عبر تبنيها توصية مؤتمر اليونسكو في جلسته السادسة والعشرين التي انعقدت عام 1991. وأصبح الثالث من مايو/آذار من كل عام يوما للاحتفال بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة؛ وتقييم أوضاعها حول العالم؛ والدفاع عن الصحافة في وجه الاعتداءات التي تعترض استقلاليتها وتوجيه التحية للصحافيين الذين فقدوا حياتهم أثناء تأدية مهامهم.

يشير الإعلان إلى أن ضمان الحق في المعلومات أمر حاسم لاتخاذ قرارات مستنيرة، للمشاركة في الحياة الديمقراطية، لرصد الإجراءات العامة، وتعزيز الشفافية والمساءلة، ويمثل أداة قوية لمكافحة الفساد؛ وأن الحق في الإعلام له دور فعال في تحقيق تمكين الشعب، وتعزيز ثقة المجتمع المدني، وتعزيز المساواة بين جميع الفئات في المجتمع، بما في ذلك النساء والشعوب الأصلية.

ويرحب الإعلان بالاعتراف العالمي المتزايد بالحق في المعلومات، والذي تردد في البيانات والاتفاقيات الدولية والأحكام القضائية، وكذلك مؤخرا عبر اعتماد قوانين الحق في المعلومات على المستوى الوطني؛ ويشير الإعلان إلى أن غالبية الدول في العالم لم تعتمد حتى تاريخ انعقاد المؤتمرتشريعات لإنفاذ هذا الحق الأساسي؛ كما يبدي القلق من أن تبني القوانين والتشريعات ذات الصلة، وتنفيذها يواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك المقاومة السياسية والبيروقراطية.

ويدين الإعلان الترهيب والاعتداءات والاعتقالات والاغتيالات التي يواجهها الصحفيون ورجال الإعلام في جميع أنحاء العالم، والتي تنتهك حقوقهم الأساسية بشكل كبير وخاصة حق كل فرد في الحصول على مجموعة متنوعة من المعلومات والأفكار.

ودعا الإعلان الدول الأعضاء الحكومات الوطنية لاتخاذ التشريعات والقوانين الضرورية لضمان الحق في المعلومات باعتباره حق كل فرد في الحصول على المعلومات التي تحتفظ بها الهيئات العامة على جميع المستويات، المحلية والوطنية والدولية، على أن تنص على استثناءات محدودة، على أن يترافق مع التزامات مسبقة بالكشف عن المعلومات، وإجراءات واضحة وبسيطة لتقديم طلبات، ونظام رقابة مستقل وفعال، وتدابير ترويجية كافية؛

ويبرز الإعلان أهمية تعزيز الوعي العام حول الحق في المعلومات، وتطوير قدرات كل فرد في ممارسة هذا الحق، مع التركيز بوجه خاص على الفئات المحرومة والضعيفة، بمن فيهم النساء ومجموعات لغات الأقليات والشعوب الأصلية والمعوقين؛ وتمكين الوصول غير المقيد للمعلومات ذات الصلة بانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك المعلومات التي المتوفرة في المحفوظات الحالية والتاريخية؛ وتسخير قوة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لإعمال الحق في المعلومات، وتعزيز التعددية في تعزيز تدفق المعلومات.

ويدعو الإعلان الجمعيات المهنية، ووسائل الإعلام إلى:

·      رفع مستوى الوعي حول حرية التعبير والحق في المعلومات؛

·      تعزيز ودعم الصحافة الاستقصائية، وزيادة الوعي حول دور الحق في المعلومات في مجال الصحافة؛

·      تنفيذ استراتيجيات مبتكرة ترمي إلى تعزيز تدفق المعلومات ذات الصلة بالفئات المهمشة، وتعزيز التنوع في مكان العمل؛

·      المساهمة في نشر الممارسات الجيدة والخبرات ذات الصلة المباشرة بالحق في المعلومات، والصحافة، والديمقراطية، ونوعية حياة الناس؛

·      احترام حرية تكوين الجمعيات ومعايير العمل الأساسية، على وتحسين معايير السلامة وظروف العمل للصحفيين وغيرهم من العاملين في وسائل الإعلام، وتوفير فرص التدريب الكافي؛

·      تشجيع وتعزيز أشكال التنظيم الذاتي وأشكال جديدة من إعادة النظر في أداء وسائل الإعلام وتعزيز ودعم الصحافة الأخلاقية، وذلك بهدف بناء ثقة الجمهور.

المعلومات المتوفرة في هذا العرض مستقاة من البيان الإعلامي لليونسكو حول المؤتمر فضلا عن مقتطفات من الإعلان.




شارك هذه الصفحة: