التزام إسبانيا بإلغاء عقوبة الإعدام، وإنشاء اللجنة الدولية لمناهضة عقوبة الإعدام

أسونتا كافالير

تعد إسبانيا دولة مناهضة للإعدام، ففي العام 1978 تم إلغاء عقوبة الإعدام للجرائم العادية وفي عام 1995 تم إلغاء عقوبة الإعدام كلياً بالنسبة لجميع الجرائم. وقد صادقت إسبانيا على جميع الإتفاقيات الدولية المتعلقة بعقوبة الإعدام.

في العام 2009 أصبحت إسبانيا جزءا من "مجموعة أصدقاء" تهدف إلى تعزيز التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 وينعكس التزام إسبانيا في مكافحة عقوبة الإعدام من ضمن الخطة الوطنية لحقوق الإنسان، والتي اعتمدتها الحكومة الإسبانية في ديسمبر/ كانون الأول 2008، واعتبار إلغاء عقوبة الإعدام واحدة من أولويات السياسية الخارجية لحقوق الإنسان.

تنص الخطة الوطنية لحقوق الإنسان على إنشاء لجنة دولية لمناهضة عقوبة الإعدام. ذكرها الرئيس ثاباتيرو من مناسبات عدة، كان آخرها في حفل افتتاح المؤتمر العالمي الرابع لمناهضة عقوبة الإعدام والذي نظم  في  فبراير/ شباط من هذا العام في جنيف.

كان هناك اتجاه واضح في العقود الأخيرة نحو إلغاء عقوبة الإعدام في مختلف بلدان العالم، فيما أبقى 58 بلداً على عقوبة الإعدام، ووفقاً للمعلومات التي أوردتها منظمة العفو الدولية في العام 2009، نفذت سبعة بلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عمليات إعدام وهي مصر وإيران والعراق وليبيا والمملكة العربية السعودية وسوريا واليمن.

تعمل المنظمات الإقليمية والدولية والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والممثلين الحكوميين بما فيها تلك العاملة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، للترويج على إلغاء عقوبة الإعدام.وسوف تقوم اللجنة الدولية لمناهضة عقوبة الإعدام ضمن ولايتها بإجراءات مكملة لتلك التي يجري تنفيذها على المستوى الدوليّ.

ينتظر أن يشكل عمل اللجنة قيمة مضافة، نظراً إلى سمعتها والمستوى العالي لعضويتها، فضلاً عن استقلالية قراراتها، وتمثيلها الجغرافي الواسع.

سيكون للجنة الدولية رئيس وستضم حوالي 15 عضو من سلطات معنوية عالية ذات مكانة دولية وخبرة معترف بها في مجال حقوق الإنسان، وسوف تدعم من قبل "فريق الدعم".

تقوم اللجنة الدولية لمناهضة الإعدام على تحقيق ثلاث أهداف رئيسية هي:

-         التشجيع على إقامة حظر فوري لتنفيذ عقوبة الإعدام في كافة الدول وإلغاء العقوبة بالكامل مع حلول العام 2015 على صعيد العالم ككل.

-         إلغاء عقوبة الإعدام في التشريعات الوطنية خاصة في البلدان التي تطبق تعليق هذه العقوبة.

-         تعليق تنفيذ عقوبة الإعدام في الحالات التي نص القانون الدولي عليها وبخاصة الحالات التي تؤثر على الفئات الأكثر ضعفاً ( أطفال، نساء حوامل، والأشخاص الذي يعانون من إعاقة عقلية).

وستبقى اللجنة الدولية على تواصل مع ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية والمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان وإلغاء عقوبة الإعدام بما في ذلك تلك العاملة في منطقة الشرق الأوسط.

سيتم إطلاق اللجنة الدولية لمناهضة عقوبة الإعدام من حيث المبدأ في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2010 في إطار الاحتفال باليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام.




شارك هذه الصفحة: