عقوبة الإعدام ضد حقوق الإنسان


أطلقت منظمة العفو الدولية سنة 1989 حملة دولية ضد عقوبة الإعدام وقد أصدرت في بداية الحملة كتابا هو بمثابة إدانة دامغة لعقوبة الإعدام كفعل قتل ترتكبه الدولة مع سابق العزم والتصميم ضد إنسان بشري.

لقد أُعدمت آلاف كثيرة من السجناء في عشرات البلدان حول العالم خلال العقد الماضي. فأعدم رجال ونساء، وحتى أطفال، تنفيذاً لأوامر قضائية، عن طريق الشنق أو الرمي بالرصاص أو الكهرباء أو الغاز أو المواد السامة أو قطع الرأس أو الرجم بالحجارة.

كثيرون من الذين أُعدموا كانوا قد أُدينوا بارتكاب جرائم وحشية. لكن آخرين ماتوا بسبب جرائم خالية من العنف، مثل الفساد الاقتصادي“، أو الزنا. ولقي كثيرون حتفهم، وبعضهم من سجناء الرأي لأسباب محض سياسية، أو بعد محاكمات فاضحة في جورها وإنعدام مقاييس العدالة فيها. ولا يعرف أحد بالضبط العدد الحقيقي للضحايا الأبرياء.

الإعدام هو عقوبة قاسية، تعسفية، نهائية لا رجوع فيها، تُفرض بنسب غير متكافئة على الفقراء والمعوزين والذين لا حول لهم ولا قوة. إنها انتهاك صارخ لحقوق الإنسان.

في هذا الكتاب المثير للقلق، تستعرض منظمة العفو الدولية بالتفصيل القوانين المتعلقة بعقوبة الإعدام، وكيفية تطبيقها في 180بلداً حول العالم. كما تقوم بتحليل الحجج والأسباب التي يُلجأ إليها لتبرير استخدام هذه العقوبة، مبينة عجزها عن اجتياز امتحان النطق، وضعفها عند وضعها على محك التجربة. ورغم تجهّم الصورة التي تعطيها قراءة هذا الكتاب، إلا أنها تبعث أيضاً على الأمل/ إذ أن نصف بلدان العالم تقريباً قد ألغت عقوبة الإعدام أو توقفت عن استخدامها، كما يبيّنه الكتاب. فهو يوجّه الأنظار قُدماً، مشيراً إلى عالم تنعدم فيه الإعدامات.

 

وثيقة رقم: ACT 51/007/1989

منظمة العفو الدولية، 1989

 

عقوبة الإعدام ضد حقوق الإنسان- موجز


أصدرت منظمة العفو الدولية هذا الموجز في إطار الحملة العالمية التي أطلقتها عام 1989 ضد عقوبة الإعدام.

في جميع أنحاء العالم هناك الآلاف من الأشخاص مسجونون في السجون بسبب معتقداتهم. ويجري احتجاز عدد كبير دون توجيه تهم إليهم أو محاكمتهم، كما ينتشر التعذيب والإعدام. وفي بلدان كثيرة، "اختفى" رجال ونساء وأطفال بعد احتجازهم رسمياً. ولا يزال آخرون يعدمون دون أي اكتراث بالقانون، ويجري انتقاؤهم وقتلهم من قبل الحكومات وعملائها.

هذه الانتهاكات- التي تجري في بلدان ذات أيديولوجيات مختلفة- تتطلب استجابة دولية. فحماية حقوق الإنسان هي مسؤولية عالمية تتجاوز حدود الوطنية والجنس والعقيدة. وهذا هو المبدأ الأساسي الذي يرتكز عليه عمل منظمة العفو الدولية.

 

وثيقة رقم: ACT 51/011/1989

منظمة العفو الدولية، 1989




شارك هذه الصفحة: