المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

منظمة العفو الدولية، وثيقة رقم: IOR 61-003-2010

 

بدأت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (المحكمة)، ومقرها في ستراسبورغ، فرنسا، عملها عام 1959. وقد أنشأت المحكمة بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (الاتفاقية الأوروبية) لعام 1950 الموقعة من جانب الدول الأعضاء في مجلس أوروبا، كوسيلة لفرض احترام الدول لحقوق الإنسان.

وعلى
جميع الدول الأعضاء في مجلس أوروبا أن تكون طرفا في الاتفاقية الأوروبية، وهي بالتالي تخضع لاختصاص المحكمة. وعلى كل دولة عضو واجب ضمان حصول جميع من هم ضمن ولايتها القضائية بالحقوق التي تكفلها الاتفاقية الأوروبية.

و
في أعقاب اعتماد معاهدة لشبونة، من المتوقع أن يصبح الإتحاد الأوروبي طرفا في الاتفاقية الأوروبية وخاضعا للولاية القضائية للمحكمة في المستقبل.

منذ عام 1998، أصبح بإمكان أي فرد أو مجموعة من الأفراد أو منظمة غير حكومية، كان ضحية لانتهاك حقوقه بموجب الاتفاقية الأوروبية من جانب دولة طرف فيها، واستنفد سبل المقاضاة المتاحة في تلك الدولة، مع مراعاة شروط معينة ، التوجه مباشرة إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

أصدرت المحكمة أكثر من 12،000 حكما على مدى نصف القرن الماضي، وفي أكثر من 80 في المائة من أحكامها ، قضت المحكمة بأن الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان قد انتهكت وجاء أكثر من نصف هذه الأحكام بحق 4 دول هي: إيطاليا وتركيا وفرنسا وروسيا.

إن أحكام المحكمة ملزمة للدول المعنية، كما ان تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحكمة أدى إلى تغييرات في القانون والممارسة في العديد من المجالات، ليس فقط في الدولة المعنية ولكن في دول أخرى في أوروبا كما أثرت أحكامها بالقوانين والممارسة في مناطق أخرى من العالم.

يساوي عدد القضاة في المحكمة عدد الدول الأطراف في الاتفاقية وهم قضاة يتم انتخابهم من قبل الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا لمدة ست سنوات ويجوز إعادة انتخابهم ولكن هذا سوف يتغير قريبا إلى 9 سنوات غير قابلة للتجديد. يجلس القضاة بصفتهم الشخصية وليس كممثلين لأية دولة.


تواجه المحكمة تحديات صعبة في ضوء ما تسمح به مواردها الحالية، ونتيجة للعدد الهائل من الطلبات الفردية التي تلقتها (ما يقرب من 50،000 في العام 2008)، إضافة إلى تراكم القضايا المعروضة عليها (أكثر من 110،000).

لمزيد من المعلومات حول المحكمة زوروا موقعها الإلكتروني:

http://www.echr.coe.int




شارك هذه الصفحة: