المحكمة الجنائية الدولية وتطور القانون الدولي الجنائي

الدكتور زياد عيتاني

منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2009

 

إن إنشاء المحكمة الجنائية الدولية،  سيحدث إشكاليات ونقاشات في المفاهيم القانونية لكثير من مبادئ القانون الدولي. نذكر على سبيل المثال موضوع السيادة، إذ ما زالت عدة دول تعتبر أن الانضمام إلى المحكمة سيكون تنازلا كبيرا عن سيادتها عبر إعطاء المحكمة صلاحية محاكمة مواطنيها وهذا يعتبر تدخلا في شؤونها، ويثير تنازعا بين القانون الداخلي والقانون الدولي العام. كما أن صلاحية المحكمة في جريمة العدوان يطرح إشكالية في إطار تنازع الاختصاص بين المحكمة ومجلس الأمن المناط إليه حفظ الأمن والسلام الدوليين. كما يطرح إنشاء المحكمة مفهوما جديدا في التعاون الدولي لأجل نشر العدالة، وتعاونا دوليا من نوع آخر لأجل التحايل على نظام روما.

كل هذه الأمور تعكس لنا أهمية الموضوع وضرورة معالجته سيما وأنه من المتوقع أن يزداد النقاش حوله في المستقبل، لذلك رأينا من المفيد بحثه والتعرض لكافة نقاطه. وعلى هذا الأساس سنقوم بعرض الموضوع عبر تسلسل تاريخي بداءً بنشأة وتطور القانون الدولي الجنائي، منذ العصور القديمة مروراً بالجهود والمؤتمرات العلمية التي انعقدت لذلك وصولً إلى إنشاء محاكم دولية مؤقتة لمحاكمة مجرمي الحرب في يوغوسلافيا السابقة ورواندا. ثم نتعرض إلى اختصاص القضاء الجنائي الدولي الدائم المتمثل في المحكمة الجنائية الدولية باحثين الجهود التي بذلت عبر الأمم المتحدة وفي مؤتمر روما واختصاصه في جرائم العدوان والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، ثم نبحث القواعد الإجرائية والإثبات في المحكمة وأصول العمل لدى المحكمة والمبادئ العامة للقانون الدولي الجنائي والعقوبات الواجبة التطبيق، وننهي بحثنا في موقف بعض الدول من المحكمة لا سيما الدول العربية، والولايات المتحدة الأميركية، ولبنان، وذلك في أربعة أقسام هي:

 

-          القسم الأول: نشأة وتطور القانون الدولي الجنائي

-          القسم الثاني: اختصاص القضاء الجنائي الدولي الدائم

-          القسم الثالث: القواعد الإجرائية والإثبات

-          القسم الرابع: إشكاليات مواقف بعض الدول من المحكمة

 

من مقدمة الكتاب

الدكتور زياد عيتاني

 




شارك هذه الصفحة: