الانتهاكات الجنائية الدولية لحقوق الطفل

الدكتورة بشرى سلمان حسين العبيدي

منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2010

 

نسعى في دراستنا هذه إلى توضيح القواعد الموضوعية التي تحكم بشكل عام الانتهاكات الجنائية الدولية لحقوق الطفل بما يشكل مفتاحاً للدخول إلى وإبراز أخطر الانتهاكات الجنائية الدولية التي يتعرض لها الأطفال في شتى أنحاء العالم والبحث في الجرائم التي تجسد صور لهذه الانتهاكات وما يجب أن يتخذه المجتمع الدولي، حكومات وهيئات وأفراد، من إجراءات وتدابير تهدف إلى وضع الحد لهذه الانتهاكات وإنهائها وتفعيل حقوق الطفل وإبراز دور القانون يما يؤدي إلى انعكاسات ايجابية على مستقبل العالم والطفل بصورة خاصة. لذا سننتهج خطة بحث مكونة من فصل تمهيدي وبابين وبحسب الآتي:

 

الفصل التمهيدي: ويختص بتأصيل فكرة حقوق الطفل إذ يتناول بالبحث التأصيل ألتأريخي للاهتمام بحقوق الطفل منذ العهود القديمة وحتى العصور الوسطى مروراًُ بالشريعة الإسلامية للوقوف على ما كانت عليه حال حقوق الطفل وذلك ضمن المبحث الأول منه.

أما المبحث الثاني فتم تخصيصه للبحث في الاهتمام الدولي بحقوق الطفل في العصر الحديث وما آلت إليه حال هذه الحقوق.

الباب الأول: يختص بالأسس الموضوعية للدراسة يبحث في موضوع الانتهاكات الجنائية الدولية لحقوق الطفل بشكل عام للتعرف على هذه الانتهاكات قبل الدخول في تفاصيلها الخاصة بحقوق الطفل.

يتألف هذا الباب من فصلين، يتناول الفصل الأول التعريف بالانتهاكات الجنائية الدولية لحقوق الطفل من حيث مفهوم هذه الانتهاكات وأركانها للوصول إلى ما تعنيه هذه الانتهاكات ومن توجه لهم ومتى تعد انتهاكات جنائية دولية.

أما الفصل الثاني فيتم تخصيصه للمسؤولية الجنائية الدولية المترتبة على مثل هذه الانتهاكات. ويتناول البحث في مسؤولية كل من الدولي والفرد من حيث أساس هذه المسؤولية وما يترتب على قيامها من أثر.

 

الباب الثاني: ويتعلق بتفاصيل الانتهاكات الجنائية الدولية لحقوق الطفل إذ سيتم تخصيصه لصور هذه الانتهاكات. وبما أن صور هذه الانتهاكات ترد على نوعين، لذا يتألف هذا الباب من فصلين يتناول الفصل الأول النوع الأول من هذه الانتهاكات وهو الانتهاكات الجنائية ذات الصفة الدولية التي تشمل جرائم استرقاق الأطفال وجرائم الاستغلال الجنسي لهم.

أما الفصل الثاني فيتناول بالبحث النوع الثاني من هذه الانتهاكات وهو الانتهاكات الجنائية ذات الطبيعة الدولية التي تشمل جرائم النزاعات المسلحة ضد الأطفال وجرائم الإبادة الجماعية ضدهم.

ومن ثم نختتم دراستنا بما نتوصل إليه من نتائج وتوصيات للحد من هذه الانتهاكات ضد حقوق الطفل ومنعها أطفال العالم بحياة ملؤها السلام والأمن تضمن فيها حقوقهم كاملة إذ أن هذا ما تعهد به العالم وهذا هو الوعد الذي قطعته الحكومات والالتزام الذي آلت به على نفسها تحقيقه منذ سنة 1990.

 

من مقدمة الكتاب

الدكتورة بشرى سلمان حسين العبيدي

 




شارك هذه الصفحة: