العمال المهاجرون تحت المجهر

لمحة من تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2009

 

تصدر منظمة العفو الدولية سنويا تقريرا عن حالة حقوق الإنسان في كل بلدان العالم ويلقي التقرير الضوء على أبرز الإنتهاكات التي تم توثيقها من قبل المنظمة وفي ما يلي مقتطفات من التقرير السنوي 2009 تتعلق بأوضاع العمال المهاجرين حول العالم.

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

 

إسرائيل

قامت بترحيل عشرات المهاجرين فأعادتهم إلى مصر بعد نجاحهم في عبور الحدود، على الرغم من تردد مخاوف بأن بعضهم سوف يُعادون إلى السودان أو إريتريا أو بلدان أخرى قد يواجهون فيها التعذيب أو الإعدام.

الأردن

كان عشرات الألوف من الخادمات الأجنبيات يواجهن انتهاكات اقتصادية وبدنية ونفسية دون أن توفر لهم الدولة حماية تُذكر أو لا توفر لهم حماية على الإطلاق. وكان البعض منهن يعملن زهاء 19 ساعة يومياً بدون أية أجازات، كما يُحرمن من بعض أجورهن أو منها كلها. وكانت كثيرات منهن سجينات في واقع الأمر داخل منازل المخدومين، كما تعرضت كثيرات للضرب على أيدي المخدومين ووكالات تشغيل العمالة. ولم يُقدم للمحاكمة أو يُعاقب سوى عدد قليل من مرتكبي هذه الانتهاكات .

وقد حاولت خادمة إندونيسية، تبلغ من العمر 22 عاماً، الانتحار بعدما اغتصبها ابن مخدومها ثلاث مرات كما تعرضت للإيذاء الجنسي على أيدي مخدومها. وعندما علمت زوجة المخدوم بالأمر، اعتدت بالضرب على الخادمة .

لبنان

 

ظلت الخادمات الأجنبيات محرومات من الحماية الكافية من الاستغلال والإيذاء البدني والجنسي والنفسي في مواقع العمل. وتُوفيت 45 خادمة أجنبية على الأقل لأسباب غير طبيعية، وتُوفيت كثيرات منهن على ما يبدو من جراء الانتحار أو السقوط أثناء محاولتهن الهرب من البنايات العالية التي يعملن فيها. ولم تقم السلطات عموماً بإجراء تحقيقات كافية بخصوص تلك الوفيات والانتهاكات التي يُحتمل أن تكون قد سبقتها. وفي 4 سبتمبر/أيلول 2008، أهاب المرجع الشيعي السيد محمد حسين فضل الله بالمخدومين ألا يُسيئوا معاملة الخادمات الأجنبيات ودعا السلطات إلى توفير حماية أفضل لهن .

 

الجزائر

 

سعى آلاف من الجزائريين ومواطني بلدان إفريقية تقع جنوب الصحراء إلى الهجرة من الجزائر إلى أوروبا، وتعرض مئات منهم للاعتراض في البحر.

وفي 25 يونيو/حزيران، أقر البرلمان القانون رقم 08-11 الذي يتعلق بشروط دخول الأجانب إلى الجزائر وإقامتهم بها وتنقلهم فيها. ويجيز القانون للأجانب الذين صدرت أوامر من وزارة الداخلية بإبعادهم أن يتمتعوا بتأجيل تنفيذ أمر الإبعاد لحين النظر في الطعن، ولكن يمنح ولاة الولايات صلاحية إصدار أوامر بالإبعاد دون السماح بحق الطعن ضد الأجانب الذين يُعتبر أنهم دخلوا الجزائر أو يقيمون فيها بصفة غير قانونية. ومن شأن ذلك أن يزيد من مخاطر الإبعاد القسري والجماعي.

 

المغرب والصحراء الغربية

 

اعتقلت السلطات وأبعدت بشكل جماعي آلاف الأشخاص المشتبه في أنهم مهاجرون بصورة غير قانونية. وفي معظم الحالات، لم تُراع احتياجات أولئك المبعدين للحماية ولم تُحترم حقوقهم في استئناف قرار ترحيلهم أو فحص الأسباب التي اتُخذ القرار على أساسها، وهي حقوق يكفلها القانون المغربي.

وفي 28 إبريل/نيسان، غرق ما لا يقل عن 28 مهاجراً، بينهم أربعة أطفال، في البحر بالقرب من ميناء الحُسيمة. وادعى بعض الناجين أن أفراداً من قوات الأمن المغربية اعترضوا سبيل القارب، وهو من النوع الذي يُملأ بالهواء، وراحوا يهزونه بقوة ويحدثون به ثقوباً عندما رفض المهاجرون التوقف. وقد نفت السلطات أن يكون أي من أفراد قوات الأمن مسؤولاً عن وفاة أولئك المهاجرين، ولكنها لم تقم بإجراء تحقيق. وقد نُقل الناجون إلى مدينة وجدة، في شرق المغرب، ثم تُركوا على الحدود مع الجزائر.

ليبيا

أعلنت الحكومة الليبية أنها تعتزم ترحيل جميع ‘المهاجرين بصورة غير قانونية‘، ورحلت ليبيا بشكل جماعي أعداد كبيرة من مواطني غانا ونيجيريا وبلدان أخرى أثناء عام 2008.

مصر

ارتكبت السلطات المصرية انتهاكات أخرى. فإلى جانب عمليات الترحيل الجماعي، أطلق حرس الحدود النار فقتلوا ما لا يقل عن 28 شخصاً أثناء محاولتهم العبور من مصر إلى إسرائيل. كما اعتُقل مئات آخرون وأودعوا السجون بعد محاكمتهم أمام محاكم عسكرية.

 

دول الخليج

كان العمال الوافدون من شبه القارة الهندية وغيرها من المناطق الآسيوية يمثلون عماد اقتصاد دول الخليج القائم على الثروة النفطية، إذ يقدمون الأيدي العاملة والمهارات اللازمة لأنشطة البناء والصناعات الخدمية. ولكن مثل هؤلاء العاملين بعقود كانوا في أحيان كثيرة يُلزَمون بالإقامة والعمل في ظروف بالغة السوء، محرومين من أية حماية حكومية من الاستغلال والإيذاء. فإذا أبدوا الاحتجاج على هذه الظروف، على نحو ما حدث في الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة، كان رد السلطات اعتقالهم وترحيلهم.

 

السعودية

 

كانت حقوق العمال الأجانب تتعرض للانتهاك على نطاق واسع مع بقاء مرتكبي الانتهاكات بمنأى عن العقاب.

وأُجبر كثير من الأجانب الذين يعملون كخدم في المنازل، ومعظمهم من النساء، على البقاء في ظروف تنطوي على الإيذاء إلى حد بعيد، حيث يُجبرون على العمل زهاء 18 ساعة يومياً مقابل أجر زهيد في بعض الأحيان أو بدون أجر. ولا يحظى الخدم بالحماية بموجب قانون العمل في السعودية، ولا تتوفر لهم من الناحية العملية فُرص تُذكر للانتصاف من أصحاب العمل الذين يقومون بإيذائهم أو استغلالهم .

 

قطر

 

ظل العمال الأجانب، الذين يشكلون نسبة كبيرة من قوة العمل في قطر، يتعرضون للإيذاء والتمييز على أيدي أصحاب الأعمال، دون أن تتوفر لهم حماية كافية. وكانت الأجنبيات اللاتي يعملن خادمات في المنازل عرضةً، على وجه الخصوص، للاستغلال والإيذاء، بما في ذلك الضرب والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي. وأفادت الأنباء أن نحو 20 ألف عامل وعاملة قد فروا من مخدوميهم خلال عام 2007 وحده، وذلك بسبب التأخير في دفع أجورهم أو عدم دفعها على الإطلاق، فضلاً عن طول ساعات العمل وسوء ظروف العمل .

 

 

آسيا والمحيط الهادئ

الصين

كانت الحكومة الصينية على امتداد سنوات طويلة تعتمد في إنجاح سياساتها الاقتصادية، دون مبالغة، على سواعد نحو 150 مليوناً من العمال المهاجرين الذين نزح معظمهم من الريف للإقامة في الأحياء الفقيرة داخل المدن الصينية التي تنمو بسرعة. ولكن عندما انحسرت موجة الانتعاش المعماري المرتبط بدورة الألعاب الأوليمبية، وازداد تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية، أصبح الملايين من العمال يواجهون مستقبلاً قلقاً في أواخر عام 2008.

 

ماليزيا

 

ظل ثلث المهاجرين في ماليزيا، والبالغ عددهم نحو ثلاثة ملايين نسمة، عرضةً لخطر القبض عليهم وترحيلهم بسبب وضعهم غير القانوني، ومن بينهم عدد غير معروف يخشون من الاضطهاد إذا عادوا إلى أوطانهم الأصلية.

وفي مارس/آذار، انتهت إدارة السجون من تسليم 11 من مراكز احتجاز المهاجرين إلى إدارة الهجرة. وتولت ‘فرق المتطوعين الشعبية’، والتي تضم 480 ألف شخص من المتطوعين غير المدربين، الإشراف على إدارة المراكز وتزايدت الأنباء عن تعرض المحتجزين لانتهاكات جسيمة على أيدي أفراد ‘فرق المتطوعين الشعبية’ .

وفي يونيو/حزيران، أعلن وزير الداخلية عن حملة تهدف إلى ترحيل 200 ألف من المهاجرين غير الشرعيين، ومعظمهم من الفلبين.

 

الولايات المتجدة الأمريكية

 

في مارس/آذار، أصدر ‘مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحقوق الإنسانية للمهاجرين’ تقريراً عن زيارته للولايات المتحدة في عام 2007. وأعرب المقرر عن القلق بشأن قضايا عدة، من بينها عدم مراعاة الإجراءات الواجبة عند ترحيل الأشخاص غير الأمريكيين، وسياسات الاحتجاز الإجباري لأجل غير مسمى، والظروف غير الإنسانية التي يُحتجز فيها كثير من المعتقلين لأسباب تتعلق بالهجرة.

وفي سبتمبر/أيلول، أصدرت ‘مصلحة الهجرة والجمارك’ الأمريكية صيغة معدلة من المعايير الوطنية، ‘التي تستند إلى الأداء’، فيما يتصل بمعاملة المهاجرين المعتقلين، والذين يُحتجز كثيرون منهم في سجون محلية أو منشآت خاصة. وأعربت المنظمات المعنية بحقوق المهاجرين عن استمرار القلق بشأن كيفية تطبيق هذه المعايير بشكل فعال، بالنظر إلى أنها غير ملزمة قانوناً.

وفي يوليو/تموز، قُبض على خوانا فيليغاس، وهي مواطنة مكسيكية وكانت حبلى في الشهر التاسع، ووُجهت لها تهم بارتكاب جنح طفيفة ووُضعت في أحد مراكز احتجاز المهاجرين حيث وضعت طفلها. وقد ظلت خوانا فيليغاس مكبلة في السرير بالسلاسل من قدمها اليمنى ويدها اليمنى طوال فترة الحمل وحتى قبيل الوضع بفترة وجيزة، ثم أُعيد تكبيلها بالسلاسل بعد الولادة بنحو ست ساعات.

المكسيك

 

أفادت الأنباء بانخفاض عدد المهاجرين الذين يعبرون الحدود من المكسيك إلى الولايات المتحدة، بينما تزايدت حالات الترحيل إلى المكسيك . وتعرض عدد من المهاجرين غير الشرعيين في المكسيك لانتهاكات شتى، من قبيل الابتزاز والضرب والاختطاف والاغتصاب والقتل، على أيدي موظفين وأفراد في عصابات إجرامية، وكثيراً ما كانت هذه الانتهاكات تُرتكب بتواطؤ من السلطات المحلية. وفي جميع الحالات تقريباً، لم يُحاسب أي من المسؤولين عن هذه الجرائم.

وفي إبريل/نيسان، نُشرت في وسائل الإعلام صور التُقطت لعملية مشتركة شاركت فيها سلطات الهجرة والقوات البحرية لاعتقال عدد من المهاجرين غير الشرعيين في لاس بالماس ببلدية نيلتيبيك بولاية أواكساكا. وأكد شهود عيان ما ظهر في الصور من تعرض المهاجرين للضرب والإذلال. ومع ذلك نفت سلطات الهجرة والقوات البحرية وقوع أية انتهاكات .

أفريقيا

استمر الآلاف في الهجرة إلى بلدان أخرى أملاً في تحسين أحوال أسرهم، وخاض كثيرون منهم، بدافع من اليأس، غمار الرحلة عبر البحار واضعين أرواحهم تحت رحمة مهربين لا يعرفون الشفقة. فقد مات أثناء الترحال مئات ممن تركوا القرن الإفريقي عابرين خليج عدن في محاولة للوصول إلى اليمن.

موريتانيا

 

اعتُقل تعسفاً خلال العام المنصرم مئات الأشخاص ممن اشتبه بأنهم يحاولون وصول دولاً أوروبية دون وجود أي إثباتات على نواياهم، ورغم أن مغادرة موريتانيا بصورة غير شرعية لا تشكل جرماً. وطُرد مهاجرون كثر من موريتانيا، وفي كثير من الأحيان بصورة جماعية، وأحياناً إلى بلد غير بلدهم الأصلي. ولم تتح لهؤلاء فرصة الاعتراض على قانونية اعتقالهم أو طردهم الجماعي. وبدا أن هذه التدابير تمت بناء على ضغوط مارستها دول الاتحاد الأوروبي، ولا سيما أسبانيا، في إطار السيطرة على الهجرة إلى أوروبا.

 

جنوب إفريقيا

 

في مايو/أيار، قُتل ما يربو على 60 شخصاً، بينما جُرح أكثر من 600 شخص آخر، أثناء هجمات عنيفة ضد أفراد استُهدفوا على أساس تصورات بشأن جنسيتهم أو عرقهم أو وضعهم كمهاجرين. وشُرِّد عشرات آلاف الأشخاص من منازلهم ومجتمعاتهم، ولا سيما في مناطق في جوهانسبيرغ وكيب تاون ومحيطهما .

وسلطت تحقيقات أولية الضوء على العوامل التي أسهمت في ذلك، بما في ذلك المشاعر الناجمة عن رهاب الأجانب، والتنافس على الوظائف، والسكن والخدمات الاجتماعية، والآثار المترتبة على الفساد. ولم توضح التحقيقات الرسمية دور الجريمة أو العناصر المنظَّمة ذات الدوافع السياسية في أعمال العنف هذه، أو تتضمن تقييماً وافياً لدور الشرطة في الرد عليها أو لقدرتها على ذلك.

 

أوروبا و آسيا الوسطى

على غرار ما شهدته الأعوام الماضية، كانت كلمة ‘الأمن’ هي الشعار الذي يُستخدم في رسم السياسات والممارسات التي أتت بالعكس، مثل تقويض حقوق الإنسان باسم محاربة الإرهاب، وتغطية الانتهاكات بالإفلات من العقاب، وتدعيم الحواجز المقامة ضد من يسعون للفرار من وجه الاضطهاد أو العنف أو الفقر. وفي بعض الحالات، كانت تلك السياسات تؤدي أيضاً، بصورة غير مباشرة، إلى إذكاء ضرام التمييز، وزيادة الوصمة التي أُلصقت بالسكان المسلمين المهاجرين في أوروبا، على سبيل المثال، وهم الذين يُعتبرون من أفقر جاليات بلدان أوروبا الغربية .

 

وفي خطوة مخيبة للآمال إلى حد بعيد اعتمد الاتحاد الأوروبي توجيهات معينة بشأن إعادة المهاجرين بصورة غير قانونية، تضع حداً أقصى بالغ الطول لفترة الاعتقال وتصل إلى 18 شهراً وتخاطر هذه التوجيهات بتخفيض المعايير القائمة داخل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وتجعله نموذجاً سيئاً أمام مناطق العالم الأخرى.

إسبانيا ضد النساء والفتيات

رغم مرور ثلاث سنوات على صدور ‘قانون مناهضة العنف بسبب النوع’، ما زالت النساء من ضحايا تلك الانتهاكات يواجهن عقبات في الحصول على المساعدة القانونية والطبية في بعض مناطق إسبانيا . وكانت النساء المهاجرات بصفة غير قانونية يواجهن مشكلات على وجه الخصوص.

 

إستونيا

 

أشار ‘مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالعنصرية’، في تقريره الصادر في مارس/آذار، إلى أن بعض المهاجرين تعرضوا للتمييز ولهجمات ذات دوافع عنصرية، لاسيما من جانب أعضاء المنظمات المتطرفة، بما في ذلك جماعات النازيين الجدد. وأعرب المقرر الخاص عن قلقه بشأن المضايقات التي يتعرض لها المهاجرون على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون، وخاصة حرس الحدود .

 

ألبانيا

 

استمر الاتجار في النساء والفتيات لإجبارهن على ممارسة الدعارة، والاتجار في الأطفال لاستغلالهن في التسول، وذلك بتهريبهن إلى اليونان وإيطاليا أساساً. وظلت حماية الضحايا ضعيفة، وكانت الشرطة تعتمد بالأساس على الضحايا في الإبلاغ عن عمليات الاتجار.

 

إيطاليا

 

عادةً ما كان المهاجرون ممن لا يحملون وثائق صالحة، بما في ذلك الحوامل والعائلات التي لديها أطفال، يتعرضون بمجرد وصولهم للاعتقال في مراكز الاحتجاز. وحُرم المهاجرون المحتجزون في بعض المراكز من الحق في الطعن أمام المحاكم في قانونية احتجازهم أو في ظروف الاحتجاز.

ووردت أنباء عن وفاة بعض المهاجرين في مراكز الاحتجاز بسبب التأخر في تقديم الإسعافات الطبية لهم .

 

فرنسا

 

أعربت ‘لجنة حقوق الإنسان’ التابعة للأمم المتحدة عن بواعث قلق بشأن ما وردها من تقارير تتعلق بالاكتظاظ الشديد في مراكز احتجاز المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء – بمن فيهم قاصرون غير مصحوبين بأوصياء - وعدم كفاية مستلزمات الصحة العامة والطعام والرعاية الصحية فيها. ودعت اللجنة فرنسا إلى مراجعة سياستها الخاصة بالاحتجاز وإلى تحسين الظروف المعيشية غير الإنسانية في مراكز الاعتقال، ولا سيما تلك الموجودة في ‘الدوائر والأراضي فيما وراء البحار’. وتلقت منظمة العفو الدولية ووسيلة إعلامية فرنسية في ديسمبر/كانون الأول صوراً وشريط فيديو من جهة مجهولة يوثِّق الظروف السائدة في مركز الاحتجاز الخاص بالهجرة فوق أراضي ‘مايوت’ التابعة لفرنسا فيما وراء البحار.

 

هولندا

 

أفادت الإحصائيات الحكومية بأن نحو 4500 من المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء كانوا رهن الاحتجاز الإداري خلال النصف الأول من عام 2008. واحتُجز هؤلاء في مراكز احتجاز يُطبق فيها النظام الساري على المحتجزين احتياطياً على ذمة قضايا . واحتُجز بعضهم لفترات طويلة، زادت عن عام في بعض الحالات. وقلما استُخدمت بدائل للاحتجاز، حتى في حالات الذين ينتمون إلى فئات مستضعفة، مثل القُصَّر القادمين بدون ذويهم وضحايا التعذيب أو الاتجار في البشر .

 

اليونان

 

في 23 ديسمبر/كانون الأول، تعرضت كونستنتينا كونيفا، الأمينة العامة ‘لنقابة عمال النظافة وعمال المنازل’ في أتيكا، وهي مواطنة بلغارية، لاعتداء في أثينا بحامض الكبريت من قبل أشخاص مجهولي الهوية. وقد أُصيبت بجروح خطيرة متعددة، وظلت في وحدة العناية المركزية في المستشفى بحلول نهاية العام. وزُعم أن تحقيق الشرطة اتسم بانعدام الفاعلية، وركَّز على حياة كونستنتينا كونيفا الشخصية، ولم تأخذ بعين الاعتبار أنشطتها النقابية.

 




شارك هذه الصفحة: