المرأة المهاجرة في الدول العربية: وضع العمال المنزليين

منظمة العمل الدولية

المكتب الإقليمي للدول العربية، بيروت، لبنان، 2005

 

يشكل العمال المنزليون وغالبيتهم من النساء، قسما كبيرا من العمال المهاجرين اليوم. وحيث أن هذا العمل جزء من الاتجاه العالمي نحو تأنيث العمالة الدولية، إلا أنه لا تزال الإحصائيات الوطنية وتشريعات العمل الوطنية تغفل شريحة واسعة من هذه الفئة. ومن غير الأكيد إن كانت مشاركة المرأة المتنامية في الهجرة الدولية تور لها أجرا لائقا، وظروف عمل جيدة، وتغطية للضمان الاجتماعي، وحماية للعمل. وبالتالي لا بد من إيلاء مزيد من الاهتمام لظروف العمل الخاصة بالعدد المتزايد من العاملات المهاجرات.

 

وبهدف تحديد أبرز المشاكل التي تعترض العاملات المنزليات المهاجرات ومدى استضعافهن، قامت منظمة العمل الدولية بتحليل الظروف الحالية في العديد من الدول. تكشف هذه الدراسات عن الممارسات والأنماط التي تشكل السبب الرئيس لاستضعاف العاملة المنزلية المهاجرة وتقترح استراتيجيات بديلة فعالة. كما يعرض هذا البحث استطلاعا إقليميا أجرته منظمة العمل الدوليّة ودراسة حالة لأربع دول عربية هي البحرين والكويت ولبنان والإمارات العربية المتحدة. وبني البحث على سنوات طويلة من العمل المشترك (2000-2004) بين الباحثين داخل هذه البلدان والمكتب الإقليمي للدول العربية وبرنامج الهجرة الدولي وبرنامج تعزيز النوع الاجتماعي في مقر منظمة العمل الدولية.

 

وقد بدأت هذه الدراسة بمبادرة من ماري قعوار التي قامت بمتابعة هذة الدراسة حتى إنجازها بمساعدة مارتي بيترز في المكتب الإقليمي للدول العربية. وقدمت كاثرين لوندويت من برنامج تعزيز النوع الاجتماعي الدعم للدراسة الخاصة بالإمارات العربية المتحدة، أما غلوريا مورينو-فونتس ومانولو أبيلا، فأثريا الأعمال بالدعم والتشجيع. وتجدر الإشارة إلى أنه تم تطوير هذه الدراسات وتحديث المعلومات المتوفرة بها قبل أن تنشر باللغة العربية وذلك بالطبع بتنسيق شامل مع الباحثين الأساسين للدراسة.

 

إننا بنشرنا هذه الدراسة نسعى إلى تعميق الوعي بالظروف التي تعيشها النساء المهاجرات العاملات كخدم بالمنازل في المنطقة، وذلك بهدف وضع الحلول للتحسين من ظروف وشروط عملهن وذلك عبر تطوير التشريعات وهيئات وآليات الرقابة.

 

 

طالب الرفاعي

مدير المكتب الإقليمي للدول العربية

منظمة العمل الدوليّة

 

 

 




شارك هذه الصفحة: