الوضع القانوني للأجراء- الأجانب في ضوء التشريع والاجتهاد اللبناني والدولي

المحامي أديب الياس زخور

بيروت، لبنان، 2004

 

إذا كانت الحرية هي هدف الإنسانية المستعبدة، فتطبيق القانون هو السبيل إليها.

من أولى الوسائل لإزالة الفوضى في التعامل، مع فئة الأجراء- الأجانب، هو القضاء على جهل القانون، وتعريف جميع الأطراف المعنية، والمهتمة بهذا الموضوع بحقوقها وواجباتها، ومنهم أرباب العمل ومكاتب الاستخدام، والدولة، والأجراء- الجانب، وتوضيح العلاقة القانونية التي تربط هذه الأطراف ببعضها، والمسؤولية المترتبة، في ضوء القوانين والاتفاقيات الدولية.

على الصعيد اللبناني، توافدت أعداد كبيرة من الأجراء- الأجانب للعمل في لبنان، في مختلف القطاعات، بخاصة بعد الحرب اللبنانية الأليمة، فنشأت الكثير من المشاكل على صعد عدة، ولم يكن هناك تشريع واضح، فغرق البلد، والمتقاضين والمحاكم في العديد من الدعاوى، وأصبح من الصعب إيجاد الطريق القانوني لحل هذه النزاعات العالقة.

إن الهدف من وضع هذا الكتاب، هو توضيح الحقوق الأساسية الأصلية، خاصة لفئة ‘الأجراء الأجانب‘، داخل الدولة، في ضوء التشريعات اللبنانية والدولية، كما والاجتهادات والآراء الفقهية في لبنان وخارجه، لمعرفة الطريق القانوني، وإنارة أصحاب الاختصاص حول هذا الموضوع، ليتمكن جميع المعنيين بهذا الشأن، من الوقوف على حقوقهم وواجباتهم، توسلا إلى الحد من النزاعات.

وبغية تسهيل وعرض الموضوع عرضا واضحا ومفصلا، يتيح للقارئ الإطلاع على مضمون الكتاب، فقد جعلته في ثلاثة أبواب على الشكل الآتي:د\

 

الباب الأول: حقوق وواجبات الأجراء والخدم الأجانب.

الباب الثاني: دخول الأجير الأجنبي إلى الدولة والإقامة فيها وإخراجه منها، والدفاع عن حقوقه.

الباب الثالث: موقف الدين المسيحي والإسلامي من الأجير الأجنبي.

 

آملا أن يلقى هذا الكتاب صدى إيجابيا لدى كل باحث عن العدالة، علما بأن العمل في هذا الحقل لا يزال في بدايته، ويتوجب وضع تشريعات عصرية تلائم المشاكل المطروحة وتعطي حلولا شافية لها.

 

المحامي أديب الياس زخور

مقدمة الكتاب

 




شارك هذه الصفحة: