تنفيذ القانون الدولي الإنساني على الصعيد الوطني- التجربة الأردني

إعداد القاضي د.محمد الطراونة عضو اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني-الأردن/عمان

 

المحور الأول- آليات تنفيذ القانون الدولي الإنساني على الصعيد الوطني في الأردن

يستدعى بحث آليات القانون الدولي الإنساني على الصعيد الوطني الأردني، التطرق إلى دور الجمعيات الوطنية بهذا الصدد وسبل التنسيق مع الجهات الحكومية والدولية والإقليمية العاملة في مجال القانون الدولي الإنساني، الأمر الذي يقتضي التطرق إلى بحث المواضيع التالية:

 

أولا –اللجنة الوطنية الأردنية للقانون الدولي الإنساني

 

في عام 1996 قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإنشاء مكتب لها في عمان، لغايات تقديم خدماتها الاستشارية في مجال القانون الدولي الإنساني، وفى إطار الجهود آلتي قام بها ذلك المكتب دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى عقد ندوة وطنية حول (تنفيذ القانون الدولي الإنساني على الصعيد الوطني) تلك الندوة التي عقدت في عمان خلال الفترة من 17-19/2/1997 بالتعاون ما بين وزارة العدل واللجنة الدولية للصليب الأحمر والجمعية الوطنية للهلال الأحمر الأردني,وكانت الندوة الأولى على صعيد العالم العربي, وشارك في أعمالها كل الجهات ذات العلاقة بالقانون الدولي الإنساني,وصدر عنها عدة توصيات من أهمها (الدعوة إلى تشكيل لجنة وطنية لتنفيذ القانون الدولي الإنساني لتكون مرجعااستشارياللسلطات والمؤسسات الأردنية المختصة والمعنية بالقانون الدولي الإنساني وتتولى كل ما يتصل بالقانون الدولي الإنساني دراسة وتنسيقا ومساعدة على التنفيذ).

بعد ذلك تقدم مكتب الخدمات الاستشارية التابع للجنة الدولية للصليب الأحمر بمذكرة تمثل نموذجا مقترحا لتشكيل لجنة وطنية للقانون الدولي الإنساني في الأردن ، وتم استكمال الإجراءات الخاصة بتلك اللجنة في إطار الاجتماع الإقليمي الذي عقد في عمان خلال الفترة من 21-22/12/1997، والذي تم خلاله متابعة توصيات الندوة الخاصة بتنفيذ القانون الدولي الإنساني على الصعيد الوطني التي أشرنا أليها سابقا.

وكان تجاوب الأردن سريعا مع تلك التوصية بحيث صدرت الإرادة الملكية السامية بتاريخ 29/9/1998، بخصوص تشكيل هذه اللجنة باسم اللجنة الوطنية الأردنية للقانون الدولي الإنساني.

 

اختصاص وأنشطة اللجنة الوطنية الأردنية للقانون الدولي الإنساني

 

1 . تشكيل اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني

 

عملت اللجنة ولمدة أربع سنوات تقريبا بدون إطار تشريعي ينظم أعمالها، إلى أن صدر قانون خاص باللجنة وهو القانون رقم 36 لسنة 2002 والصادر بتاريخ 20/8/2002 المنشور في الجريدة الرسمية العدد رقم 4568 الصادر بتاريخ 16/10/2002 ( قانون اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني ).

 

2. اختصاص اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني

 

أوضح القانون الخاص باللجنة الوطنية لتنفيذ القانون الدولي الإنساني اختصاصاتها، والتي تمثل في ذات الوقت الأهداف المرجوة منها، وهذا ما أشارت آلية المادة الخامسة من القانون والتي حددت الاختصاصات بما يلي:

·      رسم السياسة العامة والاستراتيجية واقرار الخطط والبرامج الهادفة لنشر مبادئي القانون الدولي الإنساني وتطبيقه على الصعيد الوطني؛

·      تعزيز الجهود التي تبذلها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الأخرى المعنية بنشر القانون الدولي الإنساني؛

·      تبادل المعلومات والخبرات مع المنظمات الدولية والإقليمية وتوثيق الروابط معها؛

·      إعداد البحوث والدراسات وتقديم المقترحات والاستشارات بما يتناسب مع المصلحة الوطنية للجهات ذات العلاقة؛

·      إصدار النشرات والرسومات التوضيحية المتعلقة بمبادئي القانون الدولي الإنساني؛

·      المساهمة في إقرار وتعديل التشريعات الخاصة بالقانون الدولي الإنساني؛

·      تبنى التوصيات والتقارير المتعلقة بالقانون الدولي الانسانى.

 

ثانيا- دور الجمعية الوطنية للهلال الأحمر الأردني في تطبيق القانون الدولي الإنساني على الصعيد الوطني

تأسست الجمعية الوطنية للهلال الأحمر الأردني بتاريخ 24/12/1948 واصبحت عضوًا في رابطة جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بتاريخ 16/10/1950، وصدر قانون خاص بها وهو القانون رقم 3 لعام 1969 الذي وضع الأطر التشريعية لعمل الجمعية، لنجد أن دورها يتلخص بما يلي:

 

الأهداف التي تسعى الجمعية لتحقيقها

·      التعريف بالمبادىء الأساسية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والعمل بها؛

·      العمل على نشر القانون الدولي الإنساني؛

·      الإسهام في تخفيف الآلام البشرية ورفع مستوى الكفاءة الصحية والاجتماعية؛

·      تقديم مختلف أعمال الإغاثة في أوقات الحرب والكوارث والنكبات؛

·      توفير الحماية والمساعدة للجميع بموجب القانون الدولي الإنساني؛

·      التدريب على أعمال الإسعاف الأولي وصولا إلى إيجاد مسعف في كل بيت؛

·      المساعدة في خدمات المجتمع الصحية والاجتماعية؛

 

ثالثا – دور الجمعية الوطنية للهلال الأحمر الأردني في نشر القانون الدولي الإنساني

 

بالإضافة إلى الأهداف العامة التي تقوم بها الجمعية الوطنية، فأنها تقوم بدور حيوي وهام من اجل نشر مبادئي ومفاهيم القانون الدولي الإنساني، وذلك ضمن برامج وخطط يتم أعدادها بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومع الجهات ذات العلاقة على الصعيد الوطني، وذلك بهدف التعريف بالقانون والحركة الدولية ومبادئها ومكوناتها، ويمتد برنامج التعريف والنشر طيلة أيام السنة بالتنسيق مع فرع الطلبة التابع للجمعية وذلك عن طريق عقد اللقاءات والندوات والمحاضرات التي ينضموا الفرع في تلك التجمعات.

 

رابعا –دور الجمعية الوطنية للهلال الأحمر الأردني في تنفيذ القانون الدولي الإنساني

 

بالإضافة إلى الدور الحيوي والهام الذي تضطلع به الجمعية الوطنية في مجال نشر القانون الدولي الإنساني، والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها على النحو الذي أوردناه سابقا، تقوم الجمعية بدور آخر لايقل أهمية يتعلق بتنفيذ وتطبيق مبادئي القانون الدولي الإنساني، وقد برزت الصورة الجلية لهذا الدور أبان حرب الخليج الأولى وفى الأراضي العربية المحتلة،كما تقوم الجمعية الوطنية بأنشطة وفعاليات أخرى هدفها بالنتيجة تطبيق وتنفيذ مبادئي القانون الدولي الإنساني يمكن إيجازها بما يلى:

·      التعاون مع المفوضية السامية لشوؤن اللاجئين: ينفذ الهلال الأحمر الأردني بالتعاون مع المفوضية السامية لشوؤن اللاجئين برنامجا مشتركا لخدمة اللاجئين المعترف بهم من قبل المفوضية ومن جنسيات مختلفة ممن دفعتهم ظروفهم لطلب الحماية من قبل الأمم المتحدة ,ويقوم الهلال الأحمر الأردني بتقديم الخدمات الاستشارية والاجتماعية والصحية والمهنية.

·      خدمات نقل المرضى والمسنين؛

·      أعمال البحث والتقصي؛

·      التدريب على أعمال الإسعاف الأولى؛

·      المساهمة في أعمال الإغاثة؛

·      التعاون مع الجمعيات الوطنية الأخرى والمشاركة في المؤتمرات الدولية والإقليمية الخاصة بالقانون الدولي الإنساني.

 

المحور الثاني- الإجراءات التشريعية لتنفيذ القانون الدولي الإنساني على الصعيد الوطني في الأردن

 

أدرك المهتمون بقضايا القانون الدولي الإنساني أهمية التشريعات، وذلك من خلال وضع الأطر الناظمة لمبادئ القانون الدولي الإنساني من حيث التطبيق والتنفيذ، كون التشريع هو انعكاس تنظيمي لمجتمع معين بخصوص أمر معين,وبالتالي تغدو الإجراءات الإدارية (العملية) الخاصة بالقانون الدولي الإنساني بدون غطاء تشريعي مجرد آليات تفتقر للمؤسسية والأدوات الناظمة لعملها.

ومن هنا بدأت فكرة تعديل وسن تشريعات وطنية تنسجم مع مبادئ القانون الدولي الإنساني منذ تأسيس اللجنة الوطنية الأردنية للقانون الدولي الإنساني ,حيث كانت البداية متعلقة بالتشريعات الجزائية العسكرية واقرار قانون خاص باللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني ,وعليه يمكن أيجاز الجهود التشريعية بما  يلي:

·      إقرار قانون الهيئة الوطنية لإزالة الألغام واعادة التأهيل رقم 34 لسنة 2002؛

·      إقرار القانون رقم 63 لسنة 2002 الخاص باللجنة الوطنية الأردنية للقانون الدولي الإنساني؛

·      قانون العقوبات العسكري رقم 30 لسنة 2002 الذي تضمن نصوصا خاصة بجرائم الحرب؛

·      تعديل قانون الجمعية الوطنية للهلال الأحمر الأردني رقم 3 لسنة 1969 بما يشدد من العقوبات المفروضة بموجبه لضمان احترام مبادئ القانون الدولي الإنساني؛

·      قانون العلامات التجارية رقم 33 لسنة 1952 المعدل بالقانون رقم 34 لسنة 1999 الذي يحظر تسجيل العلامات التي تطابق او تشابه شارة الصليب الأحمر او الهلال الأحمر؛

·      قانون العقوبات العام رقم 16لسنة 1960 الذي نص على عقاب الجرائم الماسة بالقانون الدولي؛

·      قانون التصديق على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية رقم 12  لسنة 2002؛

·      وأخيرا قانون الدفاع المدني رقم 18 لسنة 1999 الذي أشرنا إليه سابقا.

 

المحور الثالث- الإجراءات الخاصة بنشر وتدريس القانون الدولي الإنساني على الصعيد الوطني في الأردن

 

من المعلوم أن نشر وتدريس القانون الدولي الإنساني والتعريف به يعتبر من الآليات الهامة لتطبيقه وتنفيذه على الصعيد الوطني وعليه سوف

نتطرق إلى الإجراءات الخاصة بنشر وتدريس القانون الدولي الإنساني على الصعيد الوطني تنفيذ الأردن على النحو التالي:

 

1. التعريف بنشر القانون الدولي الإنساني

 

من المعلوم أنه لا عذر لأحد للجهل بالقانون، وهذه قاعدة ثابتة في النظم القانونية الداخلية كافة، والجهل بالقانون الدولي الإنساني وعدم مراعاة أحكامه هو على درجة كبيرة من الخطورة بالمقارنة مع فروع القانون الأخرى كون انتهاكات هذا القانون هي أكبر فداحة من انتهاكات أي قانون آخر، إذ تؤدى هذه الانتهاكات إلى معاناة إنسانية وخسائر في الأرواح البشرية كان يمكن تفاديها في حالة العلم بالقانون الذي بحظرها ووضعه موضع التنفيذ، ولا تمحو الجزاءات التي يمكن فرضها على مرتكبي تلك الانتهاكات المآسي والويلات الناجمة عنه، ولا يمكن لضحايا انتهاكات القانون الدولي الإنساني التمسك بحقوقهم والذود عنها ما لم يكونوا على علم بها.

وهكذا يتضح أن احترام القانون الدولي الإنساني والتقيد بأحكامه يتطلب اولا وقبل كل شئ التعريف به والتدريب عليه، وهذا ما يجعل النشر يحظى بأهمية قصوى في مجال القانون الدولي الإنساني، كما أن للنشر جانبا وقائيا سواء قبل وقوع النزاع او أثنائه أو بعده، بحيث تستهدف الأنشطة الخاصة بالنشر قبل وقوع النزاع تفادى نشوبه، وتستهدف أثناء النزاع تفادى امتداد او توسيع أعمال العنف، والحد بالتالي من عدد الضحايا ومن معاناة البشر، وتسعى أنشطة النشر في المرحلة اللاحقة للنزاع إلى فتح الباب أمام العودة إلى حالة السلم.

كما يهدف النشر إلى التعريف بالفئات المستهدفة بأحكام وان لهم حقوقا وعليهم واجبات، حتى يعلم من ينتهك تلك الأحكام بان هناك جزاء آت رادعة وليس بوسعهم الإفلات من العقاب، سيما وأن المجتمع الدولي يبدى حاليا اهتماما غير مسبوق بانتهاكات القانون الدولي الإنساني، وان كان هذا الاهتمام يشوبه في بعض الحالات الازدواجية فى المعايير والانتقائية في التطبيق، ولعل الأحداث المحيطة بنا خير دليل على ذلك.

 

2. الطبيعة الإلزامية للنشر

 

ورد النص أول مرة على الإلزام بالنشر لاحكام ومبادئ القانون الدولي الإنساني في اتفاقية جنيف بشان تحسين حال المرضى والجرحى من أفراد القوات المسلحة في الميدان لعام 1906، وتردد بعد ذلك في الاتفاقية الرابعة الخاصة باحترام قوانين واعراف الحرب البرية (لاهاي لعام 1907)، وفى اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى من أفراد القوات المسلحة تنفيذ الميدان لعام 1929، وفى اتفاقية جنيف بشأن معاملة آسري الحرب لعام 1929.

وهذا ما تطرقت الية المادة المشتركة من اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، وكذلك المادة 25 من اتفاقية حماية الممتلكات الثقافية فى حالات النزاع المسلح لعام 1954.

وتتعزز أهمية نشر مبادئ ومفاهيم القانون الدولي الإنساني في كل المؤتمرات الدولية للصليب الأحمر، كما تطرق النظام الأساسي لرابطة جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى وجوب مساعدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر من اجل نشر القانون الدولي الانسانى.

كما تقوم الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بدور هام في مجال نشر القانون الدولي الإنساني والتعريف به، وهذا ما تقوم به الجمعية الوطنية الأردنية للهلال الأحمر الأردني من خلال برامج مشتركة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر واللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، التي شكلت لجنة فرعية مهمتها القيام بكل ما من شانه نشر القانون الدولي الإنساني والتعريف به سواء من خلال المحاضرات والندوات او إصدار النشرات المتخصصة بذلك.

ونخلص مما تقدم إلى أن نشر مبادئ القانون الدولي الإنساني والتعريف به على الصعيد الوطني يندرج ضمن الالتزامات المفروضة على عاتق الدول الأطراف، ويعبر بنفس الوقت عن مدى احترام تلك الدول للمواثيق التي صادقت عليها، علما بأن تلك المهمة أصبحت اكثر يسرا وسهولة خصوصا مع التطور الهائل الذي تشهدة وسائل الاعلام.

 

3. الفئات المستهدفة من النشر

 

إذا كان نشر القانون الدولي الإنساني مهم للكافة، فان هناك فئات معينة يقتضى التركيز عليها، أم لكونها معنية بصورة مباشرة بهذا القانون، أو لكونها من اكثر الجهات تضررا عند وقوع انتهاكات لمبادىء القانون الدولي الإنساني، ونجد أن أهم تلك الفئات هي:

·      أفراد القوات المسلحة؛

·      السكان المدنيون؛

·      المستشارون القانونيون.

 

4. الجهود المبذولة على الصعيد الوطني في الأردن من اجل نشر القانون الدولي الإنساني

من الجهات التي تكفلت مباشرة بنشر القانون الدولي الإنساني على الصعيد الوطني في الأردن كل من الجمعية الوطنية للهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمرفى عمان.

وقد نظمت الجمعية الوطنية عددا من المحاضرات الهادفة للتعريف بالحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وقامت كذلك بنشر القانون الدولي الإنساني بين طلاب ومعلمي وزارة التربية والتعليم بحيث كان يتم تنفيذها بعضها في مقر الجمعية والبعض الآخر في مديريات التربية المختلفة بالأزمات إلى بعض الأنشطة التي كانت تنفذ في المدارس مباشرة.

ومن ضمن الأنشطة التي نفذت في هذا المجال المسابقة التي نظمتها الجمعية الوطنية للهلال الأحمر بالتعاون مع بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في عمان على شكل بحث بعنوان ’كيف نطور النشر ونعني به’ وقد شارك قي تلك المسابقة مسؤولي النشر في فروع الجمعية المختلفة.

كما تم تنظيم برنامج محاضرات متكامل على مستوى المملكة بالتعاون مع فرع الطلبة وذلك من قبل محاضرين مختصين في القانون الدولي الإنساني.

كما تقوم الجمعية الوطنية للهلال الأحمر الأردني بكل ما من شأنه نشر المعرفة بالقانون الدولي الإنساني ومن هذه الأنشطة:

·      توزيع المجلات والنشرات والوسائل التعليمية الخاصة بالنشر على الفئات المستهدفة؛

·      إجراء المسابقات للمشاركين والهادفة إلى نشر الوعي والمعرفة بمبادىء القانون الدولي الإنساني؛

·      تنظيم اللقاءات مع الجهات الحكومية الهادفة إلى تعزيز مبادئ القانون الدولي الإنساني؛

·      إلقاء عدد من المحاضرات حول القانون الدولي الإنساني بدعوات خاصة خارج برنامج النشر؛

·      عقد برامج خاصة بنشر القانون الدولي الإنساني بين المتطوعين مع الهلال الأحمر؛

·      إصدار نشرات خاصة للتوعية والتثقيف بمبادئ القانون الدولي الإنساني؛

·      متابعة الجهود التي نفذت سابقا مع العديد من الجهات بهدف مواكبة كل ما هو جديد في مجال القانون الدولي الإنساني وتحديدا الجهات المعنية بالموضوع مباشرة كالقوات المسلحة والدفاع المدني ومديريات التربية والمدارس.

5. تدريس القانون الدولي الإنساني على الصعيد الوطني في الأردن

 

من المعلوم ان تدريس القانون الدولي الإنساني يعتبر جزءا من نشره والتعريف به على نطاق واسع، كون ذلك يتيح المعرفة بقواعده ومبادئه ويحفز أفراد المجتمع على الاهتمام به، ونظرا لتلك الأهمية فقد قامت الجهات المعنية في الأردن بإعطاء التدريس أهمية خاصة ومن تلك الجهات:

·      اللجنة الوطنية الأردنية للقانون الدولي الإنساني: منذ تأسيسها وضعت اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني ضمن أنشطتها وخططها، الأطر الخاصة بتدريس القانون الدولي الإنساني وذلك بالتعاون مع الجمعية الوطنية للهلال الأحمر وبعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في عمان، وإنفاذا لهذه المهمة فقد بادرت الجمعية إلى عقد اجتماع لعمداء كليات الحقوق في  الجامعات الأردنية لمناقشة السبل الكفيلة بالتدريس على افضل وجه وصدر عن ذلك الاجتماع عدة توصيات تهدف إلى أدراج مادة القانون الدولي الإنساني ضمن المساقات التدريسية لتلك الجامعات، كما تم عقد اجتماع آخر لمدرسي مادة القانون الدولي الإنساني تم خلاله عرض تصورات اللجنة الوطنية الأردنية للقانون الدولي الإنساني حول تدريس تلك المادة من حيث الأهداف والمحتوى والمضمون، وتم مناقشة تلك التصورات من قبل المشاركين.

·      الجامعات الأردنية: كانت مادة القانون الدولي الإنساني تدرس ضمن القانون الدولي العام، وهناك بعض الجامعات التي تدرسها ضمن مساق مادة حقوق الإنسان، الأمر الذي ترتب عليه عدم إعطاء تلك المادة حقها الكافي من التدريس بسبب الكم الكبير من المواد الأخرى المدرجة ضمن الخطة الدراسية، أما الآن فان معظم الجامعات تدرس مادة القانون الدولي الإنساني كمساق مستقل، وقد تم أدراجها لدى البعض منها ضمن برامج الدراسات العليا، وتم دعم هذا التوجه من قبل وزارة التعليم العالي ومجلس التعليم العالي لغاية أخذ هذا الموضوع عند بحث الأسس الخاصة باعتماد الجامعات و عند اعتماد خططها الدراسية.

·      القوات المسلحة: نظرا لمشاركة العديد من أفراد القوات المسلحة في إطار قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، فقد أصبحت الحاجة ملحة إلى ترسيخ مفاهيم القانون الدولي الإنساني، وإظهار أهميته في أذهان أفراد وضباط القوات المسلحة. وبناء على ذلك تقوم القوات المسلحة بتدريس مادة القانون الدولي الإنساني في الكليات والمعاهد العسكرية مثل كلية الحرب الملكية وكلية القيادة والأركان الملكية، ومعهد حفظ السلام الأردني بالاضافة للمحاضرات الخاصة للدورات التأسيسية والتقدمية للضباط وضباط الصف التي تهدف إلى التوعية بمبادئ القانون الدولي الانسانى.

·      دور المؤسسات الأخرى بتدريس القانون الدولي الإنساني: بالإضافة إلى الجهات السالف ذكرها، فهناك جهات أخرى تقوم بدور لا يستهان به لتدريس مادة القانون الدولي الإنساني مثل المعهد القضائي الأردني والمعهد الدبلوماسي ومركز الأمن الإنساني.

        




شارك هذه الصفحة: