اللجنة الدولية للصليب الأحمر

اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي أسسها في عام 1863 خمسة مواطنين سويسريين (هنري دونان، وغوستاف موانييه، وغييوم هنري دوفور، ولوي أبيا، وتيودور مونوار) هي العضو المؤسس للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر وتعمل في نحو 80 بلدا ويعمل بها أكثر من 11000 موظفا وهي مؤسسة إنسانية غير متحيزة، محايدة ومستقلة، تتميز بطابع فريد إذ تتولى مهمتها بتفويض دولي وتعمل كوسيط محايد بين الأطراف المتحاربة.

تسعى بوصفها مؤسس القانون الدولي الإنساني وحارسا له،  إلى تأمين الحماية والمساعدة لضحايا النزاعات المسلحة، والاضطرابات الداخلية وغيرها من حالات العنف الداخلي.

 

يهدف القانون الدولي الإنساني في الأساس إلى الحيلولة دون الإفراط في استخدام القوة واستخدامها بالقدر الذي يتناسب مع الأهداف العسكرية. ولذلك تسعى اللجنة الدولية لنشر كافة مبادئ الإنسانية لمنع، أو على الأقل، الحد من التجاوزات التي ترتكب في الحرب. وتوجه اللجنة الدولية للصليب الأحمر رسالتها في الأساس إلى الأفراد والجماعات التي تحدد مصير ضحايا النزاعات المسلحة أو لأولئك الذين يملكون سلطة عرقلة أو تسهيل مهمة اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وتشمل إستراتيجية اللجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا المجال نشر القانون الإنساني من خلال تدريس القانون الإنساني والتدريب عليه وكذلك من خلال دمجه في المناهج التعليمية والقانونية الرسمية.

 

النزاعات المسلحة الدولية:

تؤسس اللجنة الدولية عملها أثناء النزاعات المسلحة الدولية على اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977. واتفاقيات جنيف الأربع هي:

الاتفاقية الأولى: اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949.

الاتفاقية الثانية: اتفاقية جنيف لتحسين حال جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار، المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949.

الاتفاقية الثالثة: اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب، المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949.

الاتفاقية الرابعة: اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949.

أما البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 فهو البروتوكول الذي يعزز حماية ضحايا النزاعات الدولية المسلحة.

وتقرر هذه المعاهدات حق اللجنة في القيام بأنشطة معينة مثل إغاثة الأفراد العسكريين الجرحى أو المرضى أو الغرقى، وزيارة أسرى الحرب، ومساعدة المدنيين، وبصفة عامة، تأمين معاملة من يحميهم القانون الإنساني وفقا لأحكام هذا القانون.

 

النزاعات المسلحة غير الدولية:

ويقوم عمل اللجنة الدولية أثناء النزاعات المسلحة غير الدولية على المادة الثالثة المشتركة (تعنى بحالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي على أرض أحد الدول الأطراف بالاتفاقية) بين اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الإضافي الثاني. ويعزز البروتوكول الإضافي الثاني لعام 1977 حماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية. وتعترف المادة الثالثة المشتركة بحق اللجنة الدولية في عرض خدماتها على الأطراف المتحاربة بغية القيام بأعمال الإغاثة وزيارة الأشخاص المحتجزين لأسباب تتصل بالنزاع.

 

وفي حالات العنف التي تصل إلى مستوى النزاع المسلح (الاضطرابات الداخلية وغيرها من أوضاع العنف الداخلي)، يرتكز عمل اللجنة الدولية على المادة 5 من النظام الأساسي للحركة، التي تقرر من بين جملة أمور حق اللجنة في المبادرة الإنسانية. ويمكن للجنة أن تستخدم هذا الحق أيضا أثناء النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية.

 

وتشكل هذه المواد والقوانين مجتمعة الولاية التي أسندت إلى اللجنة الدولية من قبل المجتمع الدولي.

 




شارك هذه الصفحة: