الاحتفال الحقيقي بستينية الإعلان العالمي عبر الالتزام بالمعايير الدولية

 

منذ 10 ديسمبر 2007، نحتفل مع بقية المدافعين عن حقوق الإنسان في العالم بمرور ستون سنة على إصدار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وبصدور العدد 11 من مجلة موارد، نكون قد خصصنا 3 أعداد لهذه المناسبة للتأكيد على أهمية الإعلان التاريخية وباعتباره لحظة تأسيسية قد تبعتها خطوات نوعية في مسيرة تطوير نظام أممي لحماية حقوق الإنسان في كل مكان.

 

ونحن نصدر هذا العدد، نكون قد قطعنا مرحلة هامة في تطوير مجلة متخصصة في التربية على حقوق الإنسان يتم إعدادها باللغة العربية وموجهة لأعضاء منظمة العفو الدولية والمدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

واعتقادا منا أن تطوير ثقافة حقوقية في منطقة تعاني من "نقص المناعة" في مجال احترام وحماية الكرامة الإنسانية، يتطلب تعميق التفكير والبحث في التحديات التي تعيق نمو هذه الثقافة وكذلك الاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز السلوكيات والممارسات الواقية من امتهان الكرامة البشرية، شرع المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في بيروت في إجراء دراسة لتحليل محتوى الأعداد العشرة التي صدرت من "موارد" منذ ربيع 2004، وكذلك لقياس أثر استخدام هذه المطبوعة كأداة تربوية في مجال بناء ونشر ثقافة حقوق الإنسان تستهدف أعضاء منظمة العفو الدولية والمدافعين عن حقوق الإنسان.

 

وفي غمرة الاحتفال بالعام الستين لإصدار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، نخصص قسما هاما في العدد الحالي لتقديم المعلومات والأفكار الخاصة بنظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الذي ما انفك يتطور خلال فترة الستين الماضية. فقد حقق المجتمع الدولي والمنظمات غير الحكومية والهيئات الحكومية تطورا هاما في صياغة معايير دولية لقياس حالة حقوق الإنسان في كل البلدان، فأصدرت الإعلانات وعقدت اتفاقيات عامة ومتخصصة شملت أغلب الحقوق والتي جاءت من الإعلان وكذلك الكثير من الفئات.

 

كما جرى تطوير وإنشاء آليات لمحاسبة ومساءلة الدول حول مدى التزامها بما جاء في الإعلانات والاتفاقيات وهل كانت سياساتها وإجراءاتها وممارستها متطابقة مع المعايير الدولية التي صاغتها بصورة مشتركة.

 

ونواصل في العدد الحالي من موارد عرض الإصدارات الخاصة بحقوق الإنسان وتقديم معلومات عن المنظمات وعن المواقع الإلكترونية ذات الصلة.

 

أحمد كرعود

مدير المكتب الإقليمي




شارك هذه الصفحة: