النتائج الأولية للمراجعة الدورية العالمية (UPR) لمجلس حقوق الإنسان - الأمم المتحدة

تبنى مجلس حقوق الإنسان خلال الجلسة العادية الثامنة نتائج تقارير أول 32 بلدا مشمولا بالخضوع للمراجعة العالمية الجديدة لمجلس حقوق الإنسان (
UPR).  وبما أن  المرحلة الأولى من عملية المراجعة قد انتهت،  فانه  يمكن تعلّم بعض الدروس الهامة عن  كيفية تفعيل الآلية الجديدة، والإمكانات والفرص التي تتيحها للمجتمع المدني.

 

في الأشهر التي سبقت المراجعة، تم تشجيع الدول قيد الاستعراض إلى إجراء مشاورات وطنية واسعة النطاق كجزء من عملية تطوير تقريرها الوطني. كما نظمت أكثر الدول المعنية بالمراجعة استشارات وفرت فرصة جيدة للمجتمع المدني للانخراط في وقت مبكر في عملية المراجعة والبدء في إجراء حوار مستمر مع الحكومة بشأن مساهمة المراجعة في تحسين حالة حقوق الإنسان على أرض الواقع.  وفي بعض البلدان شكلت المراجعة حافزا لتطوير خطط وطنية عملية لحقوق الإنسان، وقد أعطت في بلدان أخرى ماهية وزخما إضافيا للخطط القائمة أصلا. ولمزيد من المعلومات عن دور المنظمات غير الحكومية ، يمكن الإطلاع من خلال الوصلة التالية:

www.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/upr/docs/noteNGO_081007_ar.doc

 

إن العنصر الأساسي في الاستعراض هو الحوار التفاعلي لمدة ثلاث ساعات بين الدولة قيد الاستعراض وبين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.  ولقد عقدت أول جولتين من الحوار للفريق العامل في  (UPR) في نيسان / أبريل وأيار / مايو. ويقتصر هذا الجزء من الاستعراض على الدول ويمكن للمنظمات غير الحكومية فقط "حضور" الحوار ولكن لا يمكن طرح أسئلة مباشرة على البلد المعني.

 

وخلال ساعات الحوار الثلاثة ، تقدم الدول المعنية تقريرها، وتجيب على تساؤلات الدول الأعضاء، وتدلي بأي تعليقات ختامية. أما الساعتين المتبقيتين، فإنها تشكل الوقت المتاح لأعضاء المجلس والدول المراقبة لغرض طرح الأسئلة وتقديم تعليقات وتوصيات. بعد انتهاء الحوار يتم إعداد تقريرا يلخص أعمال الحوار المشترك والتوصيات، ومن ثم يتم اعتماد التقرير من قبل الفريق العامل في (UPR) ويحال إلى المجلس لإقراره نهائيا.

 

وعلى الرغم من الدور المحدود للمنظمات غير الحكومية في هذه المرحلة من المراجعة، فان هناك فرصا هامة للتأثير على مضمون ونتائج الحوار المشترك. فبإمكان المنظمات غير الحكومية أن تشكّل تجمعا ضاغطا (لوبي) على الدول الموكلة بالمراجعة (أعضاء المجلس والدول المراقبة) لطرح قضايا حقوق الإنسان ذات الصلة وتوجيه الأسئلة أثناء الحوار، واقتراح توصيات ملموسة لمعالجة الأمور المتعلقة بحقوق الإنسان وتعزيز احترامها في البلد قيد الاستعراض.  وتشكل التوصيات المكون الأهم للتقرير النهائي، ولذا فان ممارسة الضغط من جانب المجتمع المدني لضمان إدراج توصيات ملموسة وذات مصداقية هي مسألة في غاية الأهمية.

 

ولقد  خصص المجلس اسبوعا كاملا خلال الجلسة الثامنة لاعتماد تقارير النتائج النهائية. وتشمل النتائج النهائية تقرير الحوار المشترك  على النحو الذي اعتمده الفريق العامل في (UPR)، وردود الفعل من جانب الدولة قيد الاستعراض على التوصيات الواردة في التقرير.

يمكن الاطلاع على  جميع تقارير النتائج عبر الموقع الالكتروني لمجلس  حقوق الإنسان على العنوان التالي:

 

http://www.ohchr.org/EN/HRBodies/UPR/Pages/search.aspx

 

 

ولقد تمكنت منظمات المجتمع المدني التي تتمتع بالاعتماد من المجلس الاقتصادي والاجتماعي على الإدلاء ببيانات شفهية في المجلس قبل اعتماد التقرير النهائي لنتائج الاستعراض.  وتمكنت المنظمات من التأثير على محتويات التقرير و نتائجه وعلى التوصيات الواردة فيه وبشكل خاص عن طريق تسليط الضوء على القضايا التي كان يمكن أن تعالج على نحو أكمل في الاستعراض.

 

 

على الرغم من بعض أوجه القصور الواضحة، فان منظمة العفو الدولية ترى إن (UPR) هو بداية جيدة، فبعض الاستعراضات ذهبت مباشرة إلى جوهر التحديات الرئيسية لحقوق الإنسان في البلد قيد الاستعراض ، بينما لجأت  استعراضات اخرى إلى مديح ظاهري.

إن المحك الرئيسي لنجاح المراجعة يكمن في أثرها على أرض الواقع،  ولذلك فان من الأهمية بمكان أن تنفذ التوصيات التي وردت في كل مراجعة بالكامل وعلى الفور على الصعيد الوطني.

وتلعب المنظمات غير الحكومية الوطنية دورا رئيسيا في هذا الصدد،  وهذا أمر مهم لإبقاء الضغط على الحكومات ولتحويل المراجعة حدثا له تأثير ايجابي على حالة حقوق الإنسان على أرض الواقع في البلدان التي شملها الاستعراض وليس مجرد مناقشه تجري في جنيف.

لمزيد من المعلومات حول الاستعراض الدوري العالمي وكيف يمكن أن تشارك فيه المنظمات غير الحكومية، من الممكن الرجوع إلى أسئلة وأجوبه منظمة العفو الدولية بخصوص المراجعة الدورية لمجلس حقوق الإنسان في

 

 

     




شارك هذه الصفحة: