مقتطفات من الخطـة العربية النموذجية للتربية على مبادئ حقوق الإنسان للفترة 2009 – 2014

 

 

 أقرها مجلس الجامعة على مستوى القمة بدمشق في 30 مارس\آذار2008

 

الإطار العام للخطة

 

تعريف التربية على حقوق الإنسان

بما أن التربية والتعليم أداة فعالة لنشر مفاهيم حقوق الإنسان بين الأجيال، وتشربهم بمضامينها والأنشطة المصاحبة لها، وما يمثله المربي من قدوة، تعد الفضاءات المناسبة لتحقيق الأهداف المنشودة في هذا المجال، فإنه من الجوهري في هذا الصدد استحداث رؤية جديدة للتعليم تنطلق من توسيع التعريف التقليدي للتعليم لكي يعالج تحديات جديدة مثل ارتباطه بالاحتياجات، والقيم العالمية لحقوق الإنسان واتخاذ القرارات على أساس من المعرفة، وهذا يعني أن التربية على حقوق الإنسان لا تتعلق بتوفير المعارف والمهارات فحسب، وإنما تتعلق أيضاً بتعزيز الاتجاهات والمواقف والسلوكيات التي تسمح للناس بالمشاركة في حياة مجتمعاتهم المحلية والوطنية بطريقة بناءة يحترمون بها أنفسهم والآخرين، وينبغي للأجيال أن يتعلموا حقوق الإنسان من خلال معايير ومبادئ حقوق الإنسان وهى تنفذ في الواقع العملي، وفي قاعة الدرس، وفي المنزل، وباقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية.

 

المبادئ العامة لحقوق الإنسان

1.                العالمية والكونية: جميع الناس يتمتعون بالحقوق نفسها وأنه لا أساس للتمييز بينهم.

2.                الشمولية والتكاملية: حقوق الإنسان وحدة متماسكة وغير قابلة للتجزئة.

3.                المساواة وعدم التمييز: حقوق الإنسان هي حق كل فرد يتمتع بها بدون أي شكل من أشكال التمييز على أساس العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي وغير السياسي أو الأصل العرقي أو الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع أخر.

4.                المشاركة: كل الأفراد والشعوب لها الحق في المشاركة الفعلية والفاعلة في تنمية اجتماعية واقتصادية .

 

المرجعيات المتعلقة بالتربية على حقوق الإنسان

تستند هذه الخطة إجمالاً إلى القيم  السمحة لتعاليم  الديانات السماوية ثم المواثيق العربية والدولية، إضافة إلى المبادرات والمؤتمرات والندوات العربية والدولية ذات العلاقة بهذا المجال.

 

الإشكاليات التي تواجه التربية على حقوق الإنسان

تواجه المنظومة التربوية العربية العديد من الإشكاليات المرتبطة بالتربية على حقوق الإنسان من حيث مدى:

1.    التوفيق بين العالمية والخصوصية.

2.    تضمين المناهج والبرامج ثقافة حقوق الإنسان.

3.    توافر العنصر البشري المؤهل للقيام بمهام التربية على حقوق الإنسان .

4.    توافر الموازنات المالية لتنفيذ برامج للتربية على حقوق الإنسان.

5.    إسهام القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية وباقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية في مجال التربية على حقوق الإنسان.

6.    إسهام المؤسسات الإعلامية في مجال التوعية والتثقيف بحقوق الإنسان.

7.    إسهام مؤسسات المجتمع المدني في مجال التربية على حقوق الإنسان.

 

الرؤية المستقبلية

تنشئة أجيال مؤمنة بحقوق الإنسان ومتمثله لها

 

أهداف الخطة

 

·       إدماج حقوق الإنسان في المنظومة التربوية في مختلف المراحل التعليمية.

 

·       تأهيل الكوادر البشرية وتدريبها في مجال التربية على حقوق الإنسان.

 

·       تهيئة البيئة التعليمية للتربية على حقوق الإنسان.

 

·       توسيع المشاركة المجتمعية في نشر ثقافة حقوق الإنسان.

 

وتتم المشاركة المجتمعية من خلال:

1.    العمل على إشراك مؤسسات المجتمع المدني في التربية على حقوق الإنسان.

2.    تفعيل دور المؤسسات الإعلامية في نشر ثقافة حقوق الإنسان.

3.    تفعيل دور الأسرة في التربية على حقوق الإنسان.

4.    تفعيل دور باقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية في مجال التربية على حقوق الإنسان.

 

مراحل الخطة

يمتد تنفيذ الخطة من عام 2009م  وحتى عام 2014م

 

فترة التهيئة

·       إنشاء آليات للتواصل والتنسيق وتبادل الخبرات بين الدول العربية بإشراف اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان.

·       تدريب الطاقم البشرى المختص بالإشراف على تنفيذ الخطة.

 

فترة التنفيذ

وذلك عبر ثلاث مراحل:

المرحلة التمهيدية

يتطلب التحضير والتخطيط الوطني القطاعي والمؤسساتي إعداد الترتيبات الإدارية اللازمة

 

مرحلة التجريب والتعميم

تجريب الوسائل والأدوات التربوية وغيرها التي يتم إعدادها على عينة من المؤسسات التربوية من أجل تقويمها وتعميمها.

 

مرحلة المتابعة والتقييم

وهي عملية مستمرة تساير المرحلتين السابقتين، حيث تقوم كل دولة عربية بإعداد تقارير دورية لمنجزات الخطة ترفع إلى الجهة المعنية في جامعة الدول العربية, عقب كل مرحلة من أجل تقييم هذه التجارب وتبادل الخبرات، وتقييم الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان ورسم معالم خطة العمل المستقبلية.

 

الجهات المعنية بتنفيذ الخطة

إن أمر تنفيذ هذه الخطة تقوم به جميع القطاعات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني  في إطار تتكامل فيه الأدوار والجهود.

 

الجانب التربوي للخطة

 

تستهدف الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان 2009 ـ 2014 نشر ثقافة حقوق الإنسان في المجتمعات العربية ودعمها وتعزيزها، سواء على مستوى المنظومات التربوية والتعليمية، أو على مستوى باقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية، أو على مستوى سائر القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني.

وتتضمن الخطة في جانبها التربوي جزأين أساسيين:

-       التربية على حقوق الإنسان في المجال التعليمي.

-       التربية على حقوق الإنسان في باقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية الأخرى.

 

التربية على حقوق الإنسان في المجال التعليمي

تتناول هذه الخطة في جانبها التربوي المرتبط بالمجال التعليمي ثلاثة مجالات هي: المناهج والبيئة التربوية والتدريب.

 

في مجال المناهج

الحديث عن المناهج هنا لا يحيلنا بالضرورة إلى منهج لمادة مختصة بتدريس حقوق الإنسان، كما لا يحيلنا إلى منهج يتضمن مواد معينة يعتقد أنها حاملة للقيم والمفاهيم أكثر من غيرها، بقدر ما يحيلنا على طبيعة المواصفات العامة والخاصة ذات الارتباط بالمنظومة القيمية والمفاهيمية الحقوقية التي ينبغي أن تراعى وتؤخذ بعين الاعتبار في جميع المواد الدراسية بدون استثناء، وهذا لا يمنع أن تكون هناك مادة متخصصة في التربية على حقوق الإنسان.

وهذا التصور هو ما نصطلح عليه بالمقاربة المندمجة للتربية على حقوق الإنسان(طريقة لإدماج قيم ومبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان بشكل أفقي في المواد الدراسية)، مما يجعل المتعلم في علاقة مباشرة أو غير مباشرة مع قيم ومبادئ ومفاهيم ثقافة حقوق الإنسان في كل المواد الدراسية ومع كل المعلمين وفي كل الحصص الدراسية المقررة، وهذه المقاربة المندمجة للتربية على حقوق الإنسان هي التي تمكننا في نهاية المطاف من التكوين المتكامل للمتعلم في جميع أبعاده الفكرية والنفسية والاجتماعية، وتأهيله لاحترام حقوق الآخرين والدفاع عن حقوقه المشروعة، والإيمان بها وممارستها.

 

مجال البيئة التربوية

إن القناعة الراسخة التي تعبر عنها الخطة العربية للتربية على مبادئ حقوق الإنسان 2009-2014، يجب أن تطال مستوى العلاقات والحياة بالمؤسسات التعليمية، وأن تساهم في ممارسة الطلاب ومختلف مكونات العملية التربوية والتعليمية الأخرى لتجارب عملية تعزز المواطنة على قاعدة احترام الحقوق والواجبات , عبر تفعيل آليات البيئة التربوية وتأهيلها.

 

وتركز الخطة على ربط الطلاب ببرامج التربية على حقوق الإنسان، وذلك عن طريق:

1.    العمل على جعل بيئة المؤسسات التربوية مجالاً لتنمية ثقافة حقوق الإنسان.

2.    تشجيع الطلاب على المشاركة الإيجابية والانخراط في البيئة التربوية بكل مكوناتها.

3.    تحفيز مكونات البيئة التربوية على الإسهام في بلورة المعاني السامية للمسؤولية وروح التعاون والمشاركة الإيجابية.

4.    التدريب على ممارسة قيم ومبادئ الشورى والديمقراطية من خلال مجالس الطلاب.

 

في مجال التدريب

تهدف هذه الخطة إلى تدريب الكوادر التربوية في مجال حقوق الإنسان.

 

الفئات المستهدفة

أ‌.        المدربون في مجال التربية على حقوق الإنسان.

ب‌.  الهيئة التدريسية بمراكز ومعاهد تدريب وتأهيل المعلمين والمعلمات.

ج. أعضاء هيئة التدريس والهيئات الإدارية والتربوية في قطاعي التربية والتعليم العالي.

د. العاملون في مجال التربية على حقوق الإنسان بمؤسسات المجتمع المدني.

هـ. الطلاب الفاعلون في الأنشطة الطلابية المختلفة.

 

البرامج التدريبية

          ومن أمثلتها برامج تدريبية في مجال:

أ‌-        إنتاج الأدلة المرجعية للتربية على حقوق الإنسان واستثمارها.

ج- الطرق والوسائط التربوية للتربية على حقوق الإنسان.

د- كيفية تضمين قيم ومبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية.

هـ. تعزيز العلاقات الإنسانية بين مختلف مكونات المؤسسة التربوية.

و. التقنيات والأساليب الخاصة بالتربية على حقوق الإنسان.

 

ومن المؤشرات الدالة على تنفيذ أهداف الخطة ما يلي:

§       وجود خبرات داخل كل دولة في مجال التربية على حقوق الإنسان.

§       كتب مدرسية متضمنة لقيم ومبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان ومعززة لثقافتها.

§       كوادر تربوية وإدارية ذات خبرات وكفايات وقدرات متنوعة في مجال التربية على حقوق الإنسان.

§       خبرات وتجارب ميدانية في مجال التربية على حقوق الإنسان.

§       أساليب تربوية ذات صلة بحقوق الإنسان.

§       أنشطة لاصفية معززة لثقافة حقوق الإنسان داخل المؤسسات التعليمية.

§       دورات تدريبية في مجال حقوق الإنسان

§       حملات توعوية في مجال حقوق الإنسان داخل المؤسسات التربوية.

§       تنامي ثقافة حقوق الإنسان داخل المؤسسات التربوية.

§       شراكات وبرامج تعاون مع قطاعات حكومية، ومؤسسات وطنية، ومنظمات المجتمع المدني.

 

 

التربية على حقوق الإنسان من خلال باقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية

 

يتعلق هذا الجزء من الخطة بالجانب الإجرائي العملي الذي يساعد على تعزيز الممارسات التربوية الإيجابية من خلال باقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية.

وقد تم اختيار التدريب والتوعية كمحورين لهذا الجزء لاعتبارهما من المرتكزات الأساسية للتربية على حقوق الإنسان.

 

التدريب

يستهدف التدريب في هذا المجال فئات لها موقع أساسي مباشر في مجال التربية على حقوق الأفراد والجماعات وفي تشكيل الرأي العام ومنها: المربون والكوادر داخل مؤسسات دور الشباب والنوادي النسائية والمخيمات الصيفية ومراكز حماية الأطفال الجانحين (الأحداث) والنوادي الرياضية وكافة فعاليات المجتمع المدني.

 

التوعية

وتستهدف هذه العملية مكونات المجتمع والمؤسسات والجماعات والأفراد وخاصة تلك التي لم تطالها أنشطة التربية والتدريب في مجال حقوق الإنسان.

 

ومن البرامج الممكنة في مجال  التوعية يمكن الإشارة إلى:

1.    تدريب متخصصين من ذوي العلاقة بمجالات التوعية.

2.    إيجاد برامج إعلامية متنوعة للتربية على حقوق الإنسان.

3.    تتبع مدى انسجام البرامج الإعلامية واتفاقها مع قيم ومبادئ حقوق الإنسان

4.    إشراك المتخصصين في المجال الثقافي في عمليات التوعية بحقوق الإنسان.

5.    تفعيل دور المساجد ودور العبادة في نشر ثقافة حقوق الإنسان، والاستفادة منها في توضيح الحقوق والواجبات.

 

 




شارك هذه الصفحة: