خصم عنيد: الإنترنت والحكومات العربية

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، مصر، 2006

 هذا هو التقرير الثاني للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن استخدام الإنترنت في العالم العربي يتناول تحديثا لتطورات الصراع بين إحدى عشرة دولة والإنترنت تم تناولها في التقرير السابق، ومعلومات جديدة عن سبعة دول إضافية لم يتناولها التقرير السابق، ليغطي هذا التقرير ثمانية عشر دولة عربية، فضلا عن لمحة عن مناصر جديد للإنترنت في صراعه مع الحكومات، وهم المدونون العرب الذين استطاعوا في فترة وجيزة أن يلعبوا دورا هاما في كشف المزيد عن هذا الصراع الدائر بين الحرية والقمع.

حاولت وتحاول الحكومات العربية- كل الحكومات العربية دون استثناء ان تفرض سيطرتها على الإنترنت وتطوعها لإرادتها، ولكنها فشلت. شبكة الإنترنت بطبيعتها لا تقبل الخضوع والسيطرة، لكن الحكومات العربية لم تقبل ذلك ولم تفهمه، فسعت جاهدة لإخضاعها والسيطرة عليها عبر حجب بعض المواقع تارة أو حبس كتابه ومستخدميه تارة أخرى دون جدوى. وكأن الإنترنت كائن ذكي ومراوغ، يوهم الحكومات بانتصارها ثم يحول هذا الإنتصار الوهمي لأضحوكة ويخرج لسانه ساخرا منها.

فالموقع المحجوب يقابله العشرات من المواقع التي تلعب نفس الدور، وسجن بعض النشطاء يتسبب في كسب مناصرين جدد وإصرار على دعم حرية الإنترنت. الإنترنت كائن حر، يدعم الكلمة والمعلومة، لذلك كان من المنطقي والطبيعي أن يعادي الحكومات القمعية، وضمنها الحكومات العربية. وحين تتعرف عليه وتتعامل معه سوف تجد أنك بين خيارين لا ثالث لهما: إما أن تكون صديقا له تحترم الكلمة والرأي وتداولهما أو ان تكون خصما له.




شارك هذه الصفحة: