التعذيب في القانون الدولي: دليل الفقه القانوني

جمعية منع التعذيب ومركز العدالة والقانون الدولي، 2008

يضع القانون الدولي لحقوق الإنسان حدودا على سلطة الدولة على الأفراد ويفرض التزامات إيجابية على الدولة تلتزم بها تجاه الأفراد. توقع الدول وتصدق طوعيا على المعاهدات التي تعترف وتضمن حقوق كل شخص، وتخضع نفسها لمراقبة الأجهزة القضائية أو شبه القضائية التي تقبل الشكاوى المقدمة من الأفراد. من منظور القرن

الحادي والعشرين، حيث القليل من الدول تعترف صراحة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، ربما يكون من الصعب تصور الثورة التي أحدثتها المعاهدات الأولى لحقوق الإنسان؛ فللمرة الأولى تحكم القانون الدولي ليس فقط بالعلاقات بين الدول، ولكن أيضا العلاقة بين الدول والأفراد. يعد من الممكن على الدول أن تدعي أن سيادتها على

أراضيها حالت دون التدخل بالنسبة لأفعال معينة. أصبح سلوك الدولة على الصعيد المحلي مفتوحا للتدقيق الخارجي.

 

يهدف هذا المدخل إلى فقه القانون الدولي بشأن مسألة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة إلى إعطاء كل من الخبراء ومن هم على غير إطلاع على القانون الدولي لمحة عامة عن تعريف التعذيب والواجبات التي تقع على عاتق الدول ونطاق حظر التعذيب وكذلك القانون الجنائي الدولي بما يخص المسؤولية الفردية عن جريمة التعذيب.

 

تشمل الفصول الأربعة الأولى القانون الدولي والإقليمي المنطبق على الدول في الأمم المتحدة وفي النظام الأوروبي والأمريكي والإفريقي. ولتسهيل عملية المقارنة، تشترك هذه الفصول في هيكل عام، يعكس أيضا التبادل المتزايد بين النظم. ويتناول الفصل الخامس المسؤولية الجنائية الفردية عن جريمة التعذيب الدولية، مع الأخذ في الاعتبار فقه المحكمتين الدوليتين المخصصتين ليوغوسلافيا السابقة ورواندا والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

 

وأخيراً، ينبغي ألا ننسى أبدا، أنه مهما كانت قوة الحظر القانوني المفروض على التعذيب، فإن الواقع يجب أن ينسجم مع النص الدقيق للقانون، وتعتبر الآليات غير القضائية الإضافية لازمة لضمان عدم لجوء عملاء الدولة إلى التعذيب أو القبول به ولضمان الكشف عن الانتهاكات وتلقي الضحايا العلاج والتعويض.

 

من مقدمة الدليل

 

يمكنكم تنزيل الدليل على الوصلة أدناه:

http://bit.ly/1pvdqEg




شارك هذه الصفحة: