حظر التعذيب في الميثاق العربي لحقوق الإنسان، ودور لجنة حقوق الإنسان العربية

 

الدكتور محمد أمين الميداني *

 

 

اعتمدت القمة العربية في تونس، وبتاريخ 23/5/2004 صيغة جديدة للميثاق العربي لحقوق الإنسان (1). ودخل هذا الميثاق حيز النفاذ في 16/3/2008، بعد أن صادقت عليه سبع دول عربية عملا بما تنص عليه المادة 49 من الميثاق. أما الدول العربية التي صادقت عليه حتى الآن، فهي: الأردن، والأمارات العربية المتحدة، والبحرين، والجزائر، والسودان، وسورية، والعراق، وفلسطين، وقطر، والكويت، ولبنان، وليبيا، والمملكة العربية السعودية، واليمن.

 

وتضمن هذا الميثاق العربي، من ناحية، عدة مواد ومن بينها المادة 8 التي تحظر التعذيب.

 

وكّرس الميثاق العربي، من ناحية ثانية، المواد من 45 إلى 48 لآلية احترام الدول الأطراف فيه لأحكامه، وذلك من خلال تأسيس (لجنة حقوق الإنسان العربية) والتي تسمى أيضا (لجنة الميثاق)، وإلزام هذه الدول بتقديم تقارير أولية ودورية ومعلومات إضافية إلى هذه اللجنة.

 

سنقرأ المادة 8 من الميثاق العربي على ضوء مواد مشابهة في اتفاقيات إقليمية لحقوق الإنسان (أولا)، ونتعرف بعدها على آلية عمل لجنة حقوق الإنسان العربية (ثانيا)، ونرى أخيرا موقف هذه اللجنة من تقارير الدول الأطراف في هذا الميثاق، وبخاصة الفقرات التي تتعلق بالمادة 8 (ثالثا).

 

أولا: حظر التعذيب في الميثاق العربي واتفاقيات إقليمية أخرى

 

حظرت المادة 8 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان التعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة أو الحاطة بالكرامة أو غير الإنسانية، ونصت على ما يلي:

 

"1- يحظر تعذيب أي شخص بدنياً أو نفسياً أو معاملته معاملة قاسية أو مهينة أو حاطة بالكرامة أو غير إنسانية.

2- تحمي كل دولة طرف كل شخص خاضع لولايتها من هذه الممارسات، وتتخذ التدابير الفعالة لمنع ذلك وتعد ممارسة هذه التصرفات أو الإسهام فيها جريمة يعاقب عليها لا تسقط بالتقادم. كما تضمن كل دولة طرف في نظامها القانوني إنصاف من يتعرض للتعذيب وتمتعه بحق رد الاعتبار والتعويض".

 

وحظرت بدورها العديد من الاتفاقيات الإقليمية لحماية حقوق الإنسان التعذيب ومختلف أشكاله، كالمادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لعام 1950 (2)، والمادة 5 من الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان لعام 1969 (3)، والمادة 5 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان لعام 1981 (4).

 

ونلفت النظر في هذا الخصوص أن هذه الاتفاقيات الإقليمية المذكورة آنفا، ومن بينها الميثاق العربي لحقوق الإنسان لم تعط أي تعريف لمفهوم "التعذيب" على خلاف الاتفاقية الدولية لمناهضته التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لعام 1984، والتي عرفت هذا المفهوم في مادتها الأولى (5). كما عرفت "التعذيب" الاتفاقية الأمريكية للوقاية من التعذيب والعقاب عليه لعام 1985 (6).

 

ثانيا: آلية عمل لجنة حقوق الإنسان العربية

 

يعتمد تطبيق آلية الميثاق العربي لحقوق الإنسان لعام 2004 على اختصاص (لجنة حقوق الإنسان العربية)، وآلية عملها واجتماعاتها.

 

لن ندخل في تفاصيل تأليف هذه اللجنة واجتماعاتها، وهو ما سبق التطرق إليه في أكثر من مرجع (7). وسنركز في هذه المقالة على اختصاصات اللجنة، حسب مختلف فقرات المادة 48 من الميثاق العربي، والتي تتعلق بدراسة التقارير الأولية، والدورية التي تقدمها الدول الأطراف في الميثاق العربي، وتقدم كذلك معلومات إضافية إلى هذه اللجنة عن طريق الأمين العام لجامعة الدول العربية، وتقوم اللجنة بصياغة ملاحظاتها وتوصياتها على هذه التقارير وتضمنها تقرير سنوي ترفعه عن طريق الأمين العام إلى مجلس الجامعة.

 

1- تقديم التقارير الأولية

 

تقدم كل دولة طرف في الميثاق العربي تقريرا أوليا بعد مرور سنة على تاريخ دخول هذا الميثاق حيز النفاذ في حقها. ويجب أن توضح هذه التقارير التدابير التي اتخذتها هذه الدولة "لإعمال الحقوق والحريات المنصوص عليها" في الميثاق العربي.

 

2- تقديم التقارير الدورية

 

تقدم الدول الأطراف في الميثاق العربي تقارير دورية، كل ثلاث سـنوات، إلى لجنة حقوق الإنسان العربية. ويجب أن تتضمن هذه التقارير الدورية ما تتخذه هذه الدول من تدابير لإعمال الحقوق والحريات المنصوص عليها في الميثاق العربي، ولو أن المادة 48 لم تنص على ذلك صراحة، ولكنه مفهوم من سياق هذه المادة، هذا من ناحية.

 

ويجوز للجنة حقوق الإنسان العربية أن تطلب، من ناحية ثانية، من الدول الأطراف "معلومات إضافية ذات صلة بتنفيذ الميثاق".

 

3- دراسة وتقديم الملاحظات والتوصيات

 

تقوم لجنة حقوق الإنسان العربية، بدراسة التقارير الأولية، والتقارير الدورية التي تقدمها الدول الأطراف في هذا الميثاق وذلك "بحضور من يمثل الدولة المعنية لمناقشة التقرير"، هذا من طرف.

 

ويحق لهذه اللجنة أن تناقش، من طرف آخر، "التقرير" أو "التقارير" حيث تبدي ملاحظاتها، وتقوم بتقديم توصياتها "الواجب اتخاذها طبقا لأهداف الميثاق".

 

وتحيل اللجنة تقريرها السنوي الذي يشمل ملاحظاتها وتوصياتها إلى "مجلس الجامعة عن طريق الأمين العام".

 

وتُعّد أخيرا، تقارير لجنة حقوق الإنسان العربية وكذلك ملاحظاتها الختامية وتوصياتها "وثائق علنية تعمل اللجنة على نشرها على نطاق واسع". وقد نُظر إلى "علانية" تقارير هذه اللجنة كنوع من "العقوبات" في حق الدول الأطراف في الميثاق والتي لا تحترم أحكامه، ويمكن أيضا أن تؤثر هذه العلانية على الرأي العام داخل العالم العربي وخارجه (8).

 

ثالثا: لجنة حقوق الإنسان العربية وحظر التعذيب في تقاريرها وتقارير الدول الأطراف في الميثاق العربي

 

قامت مجموعة من الدول الأطراف بتقديم تقاريرها إلى هذه اللجنة، وهي: الأردن، والأمارات العربية المتحدة، والبحرين، والجزائر، وقطر (9).

 

وإذا عدنا إلى بعض التقارير السنوية لهذه اللجنة، لوجدنا أن تقريرها المعتمد بعد دورتها الثانية تاريخ 13-18/10/2012، يتضمن مجموعة من الملاحظات والتوصيات الختامية والمتعلقة بالتقرير الدوري الأولي الذي قدمته الجزائر، وأن اللجنة لاحظت: "أن التشريع الجزائري لا ينص صراحة على إبطال أي تصريح أو اعتراف قد تم الحصول عليه عن طريق التعذيب"، وأوصت اللجنة "بتضمين التشريع الجزائري نصا صريحا على أن جريمة التعذيب لا تسقط بالتقادم".

 

وأما التقرير الذي اعتمده اللجنة في نهاية دورتها الثالثة تاريخ 16-21/2/2013، والخاص بتقرير البحرين، فأثنت فيه على تعديل المادة 81 من قانون قوات الأمن العام رقم 49 لسنة 2012 التي بموجبها "استثنت الجرائم المتعلقة بحالات الادعاء بالتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة أو الوفاة المرتبطة بها من الجرائم العسكرية". ودعت اللجنة، البحرين إلى "تكثيف الجهود المبذولة من قبل الدول الطرف لتوفير التثقيف والتدريب لموظفي إنفاذ القانون والمدعين العامين والقضاة والمعنيين في مجال حظر التعذيب وقانون الإتجار بالبشر".

 

وأوصت اللجنة في تقريرها بنهاية دورتها الرابعة، تاريخ 15-21/6/2103، قطر "بتضمين قانون العقوبات رقم 11 لسنة 2004 حكم صريح ينص على أن جريمة التعذيب لا تسقط بالتقادم إعمالا لأحكام الفقرة الثانية من المادة الثامنة من الميثاق" (10).

 

توضح هذه الأمثلة، أن اللجنة لم تحاول، في تقاريرها، إيجاد تعريف لمفهوم "التعذيب" الذي نصت عليه المادة 8 من الميثاق، وأن ملاحظاتها اقتصرت على الإشارة ولفت النظر للنقص أو القصور في تشريعات الدول الأطراف في الميثاق والمتعلقة بتطبيق هذه المادة، والتوصية بضرورة تضمين تشريعات هذه الدول نصوصا صريحة تجرم التعذيب ولا تجعله يسقط بالتقادم.

 

الخاتمة

 

حظر الميثاق العربي لحقوق الإنسان "التعذيب" كغيره من الاتفاقيات الدولية والإقليمية لحماية حقوق الإنسان، ونهج نهج بعض الاتفاقيات الإقليمية بعدم تعريف "التعذيب" (11)، على خلاف اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب التي أعطت تعريفا واضحا في هذا المجال، وكذلك الاتفاقية الأمريكية للوقاية من التعذيب والعقاب عليه (12).

 

ولكن غياب تعريف للتعذيب، أو النص على هذا التعريف، يستلزم وجود آلية تسمح من خلال تفعيلها بإعطاء تعريف أو تقديم إيضاحات بخصوص ممارسة خطيرة مثل التعذيب. وهو ما تقوم به على سبيل المثال الهيئة القضائية في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (13) التي تجسد آلية الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي أصدرت العديد من الأحكام والقرارات المتعلقة بقضايا يدعي أصحابها أنهم ضحايا تعذيب (14).

 

ومر معنا بأن آلية هذا الميثاق العربي تتمثل بدور لجنة حقوق الإنسان العربية بدراسة التقارير التي تقدمها الدول الأطراف في هذا الميثاق إلى اللجنة، وما تصدره لاحقا هذه الأخيرة من توصيات وتعليقات على هذه التقارير، فهل سمحت تلك التوصيات والتعليقات بإعطاء فكرة عن ماهية "التعذيب" الذي يحظره الميثاق العربي؟ وهل ساعدت على توضيح طبيعة الممارسات التي يحظرها هذا الميثاق بالإضافة للتعذيب مثل: "معاملة قاسية أو مهينة أو حاطة بالكرامة أو غير إنسانية"؟

 

نستطيع القول بأن لجنة حقوق الإنسان العربية لم تقدم من خلال توصياتها وتعليقاتها على تقارير الدول الأطراف في الميثاق العربي لحقوق الإنسان، أي تعريف أو توضيحات بخصوص "التعذيب" خاصة، أو شروح تتعلق بالمادة 8 من هذا الميثاق العربي عامة، في الوقت الذي لم تهمل فيه الإشارة إلى هذه المادة والتذكير بها في أثناء مناقشتها لتقارير هذه الدول، وتضمين تقاريرها توصيات تتعلق بحسن تطبيق هذه المادة 8 من الميثاق العربي من قبل الدول الأطراف فيه.

 

ولعل اعتماد نظام المحكمة العربية لحقوق الإنسان (15)، ودخوله حيز النفاذ، في يوم نتمناه قريبا، سيساعد على إصدار قرارات وأحكام توضح المقصود بممارسة "التعذيب"، وتحاسب الدول الأطراف في هذا النظام والتي لا تحترم حظر هذه الممارسة الخطيرة، وغيرها من الممارسات التي تنتهك حقوق الإنسان وكرامته.

 

الهوامش:

(1) ق. ق: 270 د.ع (16) - 23/5/2004.

(2) تنص المادة 3 من هذه الاتفاقية الأوروبية على ما يلي: "3- لا يجوز إخضـاع أحد للتعذيـب ولا للعقوبات أو المعاملات غير الإنسانية أو المهينة.

(3) تنص المادة 5 من هذه الاتفاقية الأمريكية، وعنوانها "تحريم التعذيب"، على ما يلي:"1- لكل إنسان الحق في أن تكون سلامته الجسدية والعقلية والمعنوية محترمة.

2- لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب أو لعقوبة أو معاملة قاسية أو غير إنسانية أو مذلة. ويعامل كل الذين قيدت حريتهم بالاحترام الواجب للكرامة المتأصلة في شخص الإنسان".

(4) تنص الماد 5 من هذا الميثاق الأفريقي على ما يلي: "5- لكل فرد الحق في احترام كرامته والاعتراف بشخصيته القانونية وحظر كافة أشكال استغلاله وامتهانه واستعباده خاصة الاسترقاق والتعذيب بكافة أنواعه والعقوبات والمعاملة الوحشية أو اللاإنسانية أو المذلة".

(5) تنص الفقرة الأولى من هذه الاتفاقية الدولية على ما يلي: "1- لأغراض هذه الاتفاقية، يقصد "بالتعذيب" أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا، يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث - أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية. ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها".

(6) عرفت هذه الاتفاقية الأمريكية التعذيب كما يلي: "لأغراض هذه الاتفاقية - يفهم التعذيب على أنه فعل يرتكب عمداً لإنزال الألم البدني أو العقلي أو المعاناة بأي شخص لأغراض التحقيق الجنائي كوسيلة للتخويف أو كعقوبة شخصية أو كإجراء وقائي أو لأي غرض آخر، ويفهم التعذيب كذلك على أنه استخدام الوسائل التي يقصد بها طمس شخصية الضحية، أو إضعاف قدراته البدنية أو العقلية حتى وإن لم تسبب الألم البدني أو العقلي. ولا يشمل مفهوم التعذيب الألم البدني أو العقلي أو المعاناة التي تلازم أو تكون من آثار الإجراءات القانونية بشرط ألا تشمل ارتكاب أعمال أو استعمال وسائل مشار إليها في هذه المادة".

(7) انظر، محمد أمين الميداني، الميثاق العربي لحقوق الإنسان. دراسات ووثائق. حقوق الإنسان، سلسلة إصدارات جامعة الجنان، طرابلس، لبنان، الطبعة الأولى، دار المنى للطباعة والنشر، طرابلس، لبنان، 2012، ص 140 وما بعدها.

(8) المرجع السابق، ص 147.

(9) انظر تواريخ تقديم هذه التقارير ومضمونها وملاحظات اللجنة عليها، على رابط لجنة حقوق الإنسان العربية، موقع جامعة الدول العربية:

www.lasportal.org

(10) يمكن الاطلاع على تقارير الدول الأطراف في الميثاق العربي، وملاحظات اللجنة وتوصياتها على رابطها، من على موقع الجامعة.

(11) نود أن نذكر بمشروع لاتفاقية عربية لمنع التعذيب والمعاملة غير الإنسانية أو المهينة، حيث نصت الفقرة الأولى من المادة 1 من الجزء الأول من هذا المشروع على أنه: "يقصد بالتعذيب في مفهوم هذه الاتفاقيـة: كل عمل أو امتناع ينتج عنه معاناة أو ألم شديد، جسديا كان أم عقليا، يرتكبه عمدا أحد الموظفين العموميين أو المسئولين الرسميين من أجل إجبار شخص على الاعتراف أو الحصول منه على معلومات أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه هو أو شخص آخر، أو بقصد تخويفه أو تخويف أشخاص آخرين، أو إرغامـه أو إرغام أشخاص آخرين على شيء ما، أو لأي سبب آخر".

(12) لا أرى شخصيا ضرورة إعطاء تعريف للتعذيب، لأن ذلك بترك الباب مفتوحا لأية ممارسة أو طريقة أو عقوبة قد تخرج عن نطاق أي تعريف، هذا من طرف. كما أن وجود تعريف للتعذيب أو غيابه لا يحّد، من طرف آخر، من تطبيق آلية الحماية التي من الممكن أن تشمل كل صنوف التعذيب والعقوبات أو المعاملات غير الإنسانية أو المهينة، التي يمكن أن تتفتق عنها عقول الحكام أو الموظفين أو المسئولين أو الجلادين ومخيلاتهم أيضا.

(13) انظر بخصوص هذه المحكمة الأوروبية، محمد أمين الميداني، النظام الأوروبي لحماية حقوق الإنسان، الطبعة الثالثة، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2009، ص 127 وما بعدها.

(14) انظر بخصوص بعض أحكام هذه المحكمة والمتعلقة بالتعذيب، المرجع السابق، ص 49 وما بعدها.

(15) انظر بخصوص اعتماد نظام المحكمة العربية لحقوق الإنسان الرابط:

http://www.acihl.org/home.htm?lang=ar-SA

 

______________________

* رئيس المركز العربي للتربية على القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، فرنسا. أستاذ محاضر، جامعة ستراسبورغ، فرنسا.




شارك هذه الصفحة: