أوقفوا التعذيب: حملة عالمية جديدة لمنظمة العفو الدولية

 

في مايو/ أيار 2014، أطلقت منظمة العفو الدولية حملة عالمية بعنوان "أوقفوا التعذيب" بهدف الحرص على حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب. وبمناسبة الذكرى الثلاثين للمصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة

لمناهضة التعذيب، تعتمد العفو الدولية على خبرتها التي فاقت 50 عاما في التشديد على الحكومات كي تنهض بمسؤولياتها وتفي بوعودها وتحترم أحكام القانون الدولي. كما تحث المنظمة الناس عموما على المطالبة بوقف التعذيب.

وتركز الحملة على التعذيب في سياق حالات الاحتجاز في عهدة الدولة وأجهزتها. ويشمل ذلك نظم العدالة الجنائية المعتادة والأشخاص المحتجزون في عهدة الجيش وتشكيلات الشرطة والقوات الخاصة وأجهزة الاستخبارات والأمن السرية، وكذلك أوضاعا من قبيل حالات فرض قوانين الطوارئ وتعليماتها وأنظمتها، وأماكن من قبيل مراكز

الحجز السرية أو غير الرسمية التي تتعاظم فيها مخاطر تعرض المحتجزين للتعذيب. ولا تشمل هذه الحملة

التعذيب الذي ترتكبه جهات فاعلة غير منضوية تحت لواء الدولة أو ضروب سوء المعاملة التي تقع في حالات

الحجز خارج عهدة الدولة من قبيل استخدام القوة المفرطة أثناء المظاهرات، إلا أن منظمة العفو الدولية سوف

تستمر في العمل بحيوية على استهداف أشكال الإساءة تلك أيضا. وسوف تحشد العفو الدولية أعضاءها في البلدان

الخمسة التالية: نيجريا والمكسيك والفلبين. وأوزبكستان والمغرب/ الصحراء الغربية.

وتطالب منظمة العفو الدولية باستحداث وتنفيذ ضمانات وقائية فعالة تمنع التعذيب لتكون بذلك طريق أو نهج

التغير المطلوب. فعندما تتوفر ضمانات فعالة، يحظى الناس بالحماية، وحينما تغيب أو لا توضع موضع التنفيذ،

يزدهر التعذيب وينتشر.

 

جلب مرتكبي التعذيب للمثول أمام القضاء

 

تتفشى في العديد من البلدان مسألة إفلات مرتكبي التعذيب من العقاب – إذ ُيتاح لهم العمل دون خوف من

التعرض للاعتقال أو الملاحقة أو العقاب. وغني عن القول أن الإفلات من العقاب يقوض نظم العدالة الجنائية

وسيادة القانون. فهو وسيلة لحرمان الضحايا من تحقيق العدالة.

وغالبا ما يعزى الإفلات من العقاب إلى غياب الإرادة السياسية نظرا لكون الدولة بحد ذاتها – أو أحد أذرعها من

قبيل الشرطة أو الجيش – مسؤولة مسؤولية مباشرة عن التعذيب أو عن التواطؤ مع مرتكبيه. وفي العديد من

البلدان، ونظرا لكون معظم التحقيقات في مزاعم التعذيب التي يرتكبها موظفو أجهزة إنفاذ القانون تجرى على

أيدي زملائهم يف تلك الأجهزة أو موظفي الادعاء العام الذين يعملون معهم عن قرب، فإن ذلك يقوض من مدى شمول تلك التحقيقات وحياديتها. كما يمكن أن ينجم الإفلات من العقاب عن تقاعس الحكومة في إدراج حقوق الإنسان على قائمة أولوياتها السياسية المحلية، أو قد يصبح الإفلات من العقاب أمرا واقعا جراء توصل طريف نزاع مسلح إلى اتفاق يقضي بعدم التحقيق في الانتهاكات ومعاقبة مرتكبيها.

وغالبا ما يرافق تقاعس الدولة عن مقاضاة مرتكبي التعذيب رفض إجراء تحقيق وعدم توافر الرغبة في تعويض

الضحايا وإتاحة سبل الإنصاف لهم. وغالبا ما تكون النتيجة عبارة عن انتهاك ثلاثي المستويات للالتزامات الدولية

المترتبة على الدولة – إذ تنص أحكام القانون الدولي على حق الضحايا في معرفة الحقيقة وأن تأخذ العدالة مجراها وإنصافهم وتعويضهم بأكبر قدر ممكن عن الأذى الذي لحق بهم.

ويكتسي توافر آليات فعالة ومستقلة أهمية جوهرية على صعيد التحقيق مع مرتكبي التعذيب وملاحقتهم جنائيا. ويجب أن تساند الإرادة السياسية تلك الآليات بغية إجراء الإصلاحات الضرورية للقوانين والمؤسسات، والحفاظ على يقظة دائمة ومكافحة التمييز والتحرك على صعيد كل قضية من قضايا التعذيب.

 

بادر بالتحرك الآن بشأن أحدث حملات منظمة العفو الدولية:

https://campaigns.amnesty.org/ar/actions

 




شارك هذه الصفحة: