ورشة عمل حول آثار التعذيب 

ماذا تتناول هذه الورشة؟

سيتمكّن المشاركون والمشاركات في ورشة العمل هذه من تنمية تعاطفهم مع الأفراد الذين تعرّضوا للتعذيب. وسيستخدم المشاركون والمشاركات من خلال ورشة العمل هذه نشاطاتٍ تفاعلية لاستكشاف تأثير التعذيب على الفرد والعائلة والمجتمع والبلد.

ما الغرض من هذه الورشة؟

لا يشعر الأشخاص أحيانًا بأي صلة مع مواضيع مثل التعذيب لأنه خارج نطاق تجربتهم كما لا يعرفون أي أفرادٍ تأثّروا به. والغرض من هذه الورشة إثارة مشاعر المشاركين والمشاركات من خلال خلق حساسية لتأثيرات التعذيب المحتملة.

المواد الموصى بها

أوراق لاصقة؛ أوراق الرسم البياني؛ لوح حائط؛ أقلام خطاطة؛ بطاقات لعب الأدوار (أناه، أو اختيار حالات/تحركات أخرى من وصلة التحركات المتوفرة في نهاية الورشة) مطبوعة للتوزيع على مجموعات العمل- بطاقة لكل مجموعة.

 

أفكار إضافية

في حال لم تتوفر لديك الموارد الكافية (أوراق لاصقة، لوح، وغيرها)، يمكنك تنفيذ النشاط من خلال إدارة نقاش موجه وفي هذه الحالة ستحتاج إلى بطاقات لعب الأدوار فقط. ويمكن استخدام الشخصية المتخيلة لرواية أو قصيدة أو مشروع فنّي إذا أراد المشاركون والمشاركات تطوير استجابة خلاّقة لموضوع التعذيب.

حجم المجموعة: خمسة أفراد أو أكثر

الفترة الزمنية المطلوبة: ساعتان

 

كيف تقوم بتيسير النشاطات؟

قد يكون من الجيد أن تباشر(ي) مع نشاط لكسر الجليد وبناء الفريق بما يخوّل المشاركين والمشاركات التعرّف إلى بعضهم بعض وبناء الثقة فيما بينهم.  فيكون عندها من الأسهل مشاركة الأفكار والتجارب الشخصية فيما بينهم. ويمكنك دعوة المشاركين والمشاركات إلى تدوين 3 إلى 4 بيانات عن أنفسهم على أوراق لاصقة (مثلًا مكان إقامتهم أو الفيلم أو الكتاب المفضّل لديهم؛ تجربة محرجة مروا بها؛ شخصية مشهورة يرغبون جدًا بلقائها؛ وأهم ما يملكون)، ثم تقوم المجموعة بمحاولة تخمين أيّ من المشاركين والمشاركات كتب هذا البيان أو ذاك.

 

التجارب الشخصية

1-قم بدعوة المشاركين والمشاركات إلى النظر في الأسئلة المطروحة أدناه إما من خلال طرحها عليهم أو عرضها عليهم. وعلى ضوء المجموعة التي أمامك، يمكنك طرح الأسئلة خلال مناقشة شفوية ولكن قد تريد أن تطلب من المشاركين والمشاركات التفكير في إجاباتهم بهدوء ثم تدوين الإجابات التي يريدون مشاركتها مع الآخرين على أوراق لاصقة ولصقها على الحائط. وبعد أن يكون أعضاء المجموعة قد ٱنتهوا من لصق الأوراق يمكنك دعوة الجميع إلى قراءة الإجابات. بعدها يمكنك أن تسأل ما إذا كان أي من المشاركين أو المشاركات يرغب بمناقشة الإجابات التي دوّنوها.

ماذا تعرف/تعرفين عن التعذيب؟

هل سبق وٱختبرت التعذيب في حياتك؟

هل تعرف شخصًا تعرّض للتعذيب وكيف كان شعورك حيال هذا الموضوع؟

كيف تشعر حيال شخصٍ لا تعرفه يتعرض للتعذيب؟

في هذه المرحلة، وإذا كانت هذه رغبتك، كيف ترغب في أن تشارك في حملة منظمة العفو الدولية " أوقفوا التعذيب"؟

 

تخيل شخصية

2-أطلب من أحد المشاركين أو المشاركات أن يرسم شخصًا على شكل رسم بياني على االلوح أو على ورقة بيضاء كبيرة. وأطلب من المشاركين أو المشاركات أن يعطوا الرسم إسمًا وجنسًا وعائلة ومدينة يعيشون فيها وجنسية. ويجب أن تقوم المجموعة باستخدام مخيلتها لتصور شخصية حية  لذا قد يرغبون بإضافة بعض التفاصيل الأخرى ومنها مثلًا طعامه المفضّل، أو رياضته المفضلة، أو الأفلام التي يفضّل، إلخ. وإذا كنت ٱستخدمت نشاط كسر الجليد المقترح فيمكنك أن تستوحي منه أو حتى ٱستخدام بعض الإجابات التي قدّمها المشاركين والمشاركات على هذه الشخصية.

3-أطلب من المشاركين والمشاركات تخيّل حياةً لهذه الشخصية. ويمكنك ٱستخدام الأسئلة أدناه لتسهيل المهمة:

ممن تتشكل عائلتهم وما هي العلاقة فيما بينهم؟

هل يستمتعون بعملهم؟

ماذا الذي يرغبون بالقيام به في مدينتهم وفي بلدهم؟

ما هي خطتهم للمستقبل؟

تكتب الإجابات على أوراق لاصقة، مع استخدام ألوانٍ فرحة وفاتحة، وتوضع حول الرسم البياني للشخصية. 

4-أطلب من المشاركين والمشاركات أن يتخّيلوا علاقة هذا الشخص مع المجتمع. ومجددًا يمكن لميّسر النشاط أن يختار من ضمن مجموعة من الأسئلة، ومنها:

ما رأي هذا الشخص في حكومته؟

ما رأي هذا الشخص في عمل الشرطة وغيرها من الوكالات الأمنية؟

ما هو رأيهم حول كيفية تعامل الشرطة مع الجريمة وكيف تجعل المجتمع آمنًا؟

كيف يفكرون بمستقبل بلدهم؟

مجددا، يدعو الميسر المجموعة إلى تدوين الإجابات على أوراق لاصقة ووضعها حول الرسم البياني للشخصية.

 

لعب الأدوار

5-قم بتوزيع المشاركين والمشاركات على مجموعات من شخصين ووزع عليهم بطاقات لعب الأدوار. أطلب من المجموعات الثنائية قراءة البطاقة. ويقوم واحد(ة) بلعب دور قريب الشخص الذي تعرض للتعذيب ويقوم بوصف الأحداث كما هو محدد على البطاقة. فيما يقوم آخر بإجراء مقابلة مع القريب. وعلى هذا الأخير أن يفكر في أسئلة حسّاسة يطرحها على القريب تساعده(ا) على استكشاف ما يشعر به هذا الشخص حول ما حصل. أما الشخص الذي يلعب دور القريب فسوف يحتاج إلى بعض الوقت ليتخيّل شعوره فيما لو تعرّض شخصٌ من عائلته للتعذيب.

6-يعطى الثنائي 10 دقائق لتحضير نشاط لعب الأدوار القصير والتمرّن عليه، ثم يسار لعرض قسم أو جميع الأدوار على المجموعة إن كان الوقت يسمح بذلك.

7-عند انتهاء النشاط، افسح المجال أمام كلّ ثنائي لمناقشة إحساسهم خلال هذا النشاط وشارك بعضًا من أفكارهم مع المجموعة.

 

ما بعد التعذيب

8-اسأل المجموعة أن تختار واحدة من الحالات التي تم استخدامها خلال نشاط لعب الأدوار لتنظر فيها خلال هذا التمرين. ويمكنك أيضًا أن تختار واحدة من الحالات التي عُرضت أمام المجموعة ولكن تأكد من أن الجميع يعرف تفاصيل هذه الحالة.

قم بدعوة المجموعة إلى التفكير فيما لو وقعت الشخصية (في الرسم البياني) ضحية للتعذيب وفق الأحداث التي جرت مناقشتها في هذه الحال.

9-اطلب منهم أن يرجعوا إلى الأوراق اللاصقة الأولى التي وضعوها حول الشخص على في الرسم بياني وأنظر ما إذا كانت الأفكار والتفاصيل التي وضعوها ستبقى كما هي بعد أن تعرّض الشخص للتعذيب. هل سيتغّير شعور هذا الشخص أو تفكيره أو حتى تصرفه؟ في هذه الحال يجب تعديل الرسم البياني الأصلي، وعلى المشاركين والمشاركات استخدام أوراق لاصقة بلونٍ مختلف ليضعوها فوق الأوراق الأولى والمفضّل أن يكون اللون أكثر حيادًا (ألوان غير فاقعة)، على أن تعكس الأوراق الجديدة سبب تغيّر هذا الجانب من حياة هذا الشخص برأيهم.

10-أنظر إلى تأثير التعذيب على حياة هذا الشخصية. وناقش أية نواحي قد تكون تغيرّت بشكلٍ جذري وأيّ منها قد تكون بقيت على حالها.

 

استخلاص المعلومات وتأملات

11-يدعو الميسر (ة) المشاركين والمشاركات إلى التأمل ويقوم بطرح الأسئلة التالية حول الموضوع:

 ما هو أول ما يطرأ على ذهنك عند التفكير بالتعذيب؟ 

هل تعتبر أن ورشة العمل هذه غيّرت إجابتك المباشرة حول فكرة التعذيب؟

بعد هذا التمرين، هل تعتبر أن ردّ فعلك سيكون مختلفًا في المرة التالية التي تسمع أو تقرأ فيها عن التعذيب في الإعلام؟

هل أدّت مشاركتك في ورشة العمل هذه إلى تغيير في كيفية مساهمتك في مكافحة التعذيب من الآن وصاعدا أو مشاركتك في حملة "أوقفوا التعذيب"؟

 

تم تكييف وترجمة هذا النشاط من ’دليل التربية على حقوق الإنسان لوقف التعذيب’ المتوفر باللغة الإنكليزية على الوصلة أدناه:

www.empoweragainsttorture.net

بادروا للتحرك الآن بشأن أحدث حملات منظمة العفو الدولية

https://campaigns.amnesty.org/ar/actions

بطاقات لعب الأدوار

 

البطاقة الأولى: المدون رائف بدوي- السعودية

رائف بدوي هو أحد ناشطين كثر ممن يتعرضون للاضطهاد في السعودية جراء تعبيرهم عما لديهم من آراء عبر الإنترنت وخاصة على موقعي فيسبوك وتويتر اللذان يحظيان بشعبية جارفة في السعودية التي لا يتمكن الناس فيها من التعبير عن آرائهم علنا. وردت السلطات على هذه الزيادة في النقاشات والحوارات في الفضاء الإلكتروني من خلال فرض رقابة على مواقع التواصل الاجتماعي، ومحاولة حظر استعمال تطبيقات إلكترونية من قبيل سكايب وواتس آب.

سُجن رائف بدوي 10 سنوات في مايو/ أيار 2014 عقب قيامه بإنشاء موقع إلكتروني للنقاشات الاجتماعية والسياسية في السعودية. واتُهم رائف بإنشاء موقع ”ليبراليون“ والإساءة إلى الإسلام. كما تضمن الحكم الصادر بحقه جلده 1000 جلدة، ومنعه من السفر مدة 10 سنوات ومن الظهور على وسائل الإعلام.

وجاءت التهم المسندة إلى رائف على خلفية مقالات له تنتقد السلطات الدينية في السعودية، وكتابات أخرى رفعها آخرون عبر موقعه الإلكتروني. وطالب الادعاء بأن يُحاكم رائف بتهمة ”الردة“ التي تحمل عقوبة الإعدام.

 

 

البطاقة الثانية: دانييل كوينتيرو – فنزويلا

دانييل هو أحد الأشخاص الكثر الذين اشتكوا من تعرضهم للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في فنزويلا. ويظهر أن السلطات قد استهدفت الأشخاص الذين تعتقد أنهم قد شاركوا في الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت البلاد في وقت سابق من العام الحالي.

تعرض دانييل كوينتيرو (21 عاما) للضرب والترهيب والتهديد بالاغتصاب على أيدي عناصر الحرس الوطني في فنزويلا عقب إلقاء القبض عليه وهو في طريق عودته إلى المنزل بعد مشاركته في مظاهرة مناوئة للحكومة في فبراير/ شباط 2014.

”لقد قاموا بركلي ولكمي على وجهي وأضلاعي وضربوني على جبهتي بأعقاب بنادقهم“.  واضاف قائلا: ”لقد تناوبوا جميعا على ضربي.  وجلدني أحدهم على كتفي الأيسر بحبل جلدي“.  ولقد جُرد من ملابسه باستثناء سرواله الداخلي وقُيدت يداه بالأصفاد وأُجبر على قضاء تسع ساعات في وضعية تكور لامست فيها أصابع يداه كاحليه. وكانوا ينهالون عليه ضربا كلما أتى بحركة.

وأخبر دانييل منظمة العفو الدولية أنه تعرض بشكل مستمر للإذلال والإهانة والتهديد. وفي لحظة ما، أخبرني الضابط الآمر "أنهم كانوا سيقومون بحرقي. وكان لديه علبة وقود، وسلك وأعواد ثقاب. وحوطني كل عناصر الجيش عندما ضربني بهراوته تسع مرات".

 

 

البطاقة الثالثة: الدكتور محمد الركن- الإمارات العربية المتحدة

جاء حكم إدانة ناشط حقوق الإنسان محمد الركن عقب سنوات من المضايقة والتهديد على أيدي السلطات. ثم، وفي مارس/آذار 2011، وقع هو و132 آخرين – من بينهم أكاديميون، وقضاة، وطلاب – على عريضة تنادي بالإصلاح الديمقراطي في الإمارات العربية المتحدة. فردت الحكومة بهجوم ضار على النشطاء، بما في ذلك موجات من الاعتقالات.

صدر في يوليو/تموز 2013 حكم بالسجن 10 سنوات على المحامي والاستاذ الجامعي الدكتور محمد الركن، وذلك عقب حملة قمع ضخمة طالت ناشطي حقوق الإنسان والناشطين السياسيين في الإمارات العربية المتحدة.  وكان الدكتور الركن واحدا من بين 69 شخصا أُدينوا بتهمة تشكيل منظمة سرية تهدف للإطاحة بالنظام عقب محاكمة جماعية عظيمة الجوْر طالت 94 ناشطا.

وطوال الفترة التي سبقت المحاكمة، حُرم محمد والمتهمون الآخرون، والذين يُشار إليهم جميعا باسم ” UAE 94“ من الاتصال بالمحامين وأُودعوا الحبس الانفرادي.  وأخبر بعضهم القاضي أنهم قد تعرضوا للتعذيب، فيما استُخدمت اعترافات منتزعة تحت التعذيب كدليل ضدهم في المحكمة. كما مُنعوا جميعا من الحق في الاستئناف ضد الحكم، وهي ممارسة تناقض أحكام القانون الدولي.

وكمحامٍ، تولى محمد الركن الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان في الوقت الذي أحجم الباقون عن الدفاع عنها. ولطالما كان من مؤازري منظمة العفو الدولية، ولكنه يواجه الآن السجن لعمله الدؤوب في الدفاع عن حقوق الإنسان الخاصة بالآخرين.




شارك هذه الصفحة: